لم أعد أتحمل العيش مع حماتي.. هل أطلب الطلاق؟

افكر في الانفصال لكني اخاف من المستقبل اني على أبواب انفصال ولدي اطفال ٢ ولد وبنت حدثت بيني وبين ام زوجي مشكلة بسبب اني كنت مريضة لاني متشنج جسمي ولم انظف المنزل قالت لي انك ما فيكي شي انتي تبالغين علما اني كنت متألقة جدآ بسبب تشنج الظهر في اليوم الذي أصبح لدي تشنج قلت لها عمة اني اليوم ما أكدر انظف لان ظهري يوجعني وما اكدر ادنك ابد هي نظفت البيت وسوت عشاء لاطفالي لكنها قالبة وجهها علي ولا تكلمني وقالت لي بصريح العبارة انكي تبالغين في الألم انه الم بسيط قلت لها لا ياعمة ظهري يؤلمني جدآ وهي قامت تصيح علي وتتهمني بالكذب انا الصراحة انقهرت وقلت لها هل انا امثل ام اكذب هل يوجد شخص يكذب من أجل تنظيف وعلى حساب صحته قلت لها انا سأقول لزوجي ان اذهب لبيت اهلي بين ما أطيب من وجع ظهري صعدت إلى غرفتي ونمت استيقظت وعملت شاي قلت لها عمة ماذا تريدين ان اصنع لكي فطورا لم تجاوبني اني كلش انقهرت من تصرفها وقلت لها سأذهب إلى بيت اهلي وارتاح قالت بكل عصبية قلت لزوجكي فالصباح قلت له وديها إلى أهلها ومتكلمة عني بكلام سوء وخلت زوجي يقلب خلقته علي وما يحاكيني المهم اشتد النقاش بيني وبينها وهي اتصلت بابنها وابنها اتصل باخيه الثاني واجة حماية اخو زوجي وشتمني لاني قلت لامه حسبي الله ونعم الوكيل لأنها لم ترحمني في ضعفي وكذبتني واتصلت بأبي واخذني الي بيت اهلي انا حاليا افكر في الطلاق لكن الأطفال يبقون عنده لانه لم يقبل ان اخذهم معي أنا الآن حائرة بين الطلاق ام الرجعة انا ساشرط اما ان يعزلني وحدي فوق ام الطلاق واتخلى عن أطفالي انا زعلت اكثر من مره وشرطت العزلة بس هو يعلم نقطة ضعفي هي اطفالي وارجع لخاطرهم انا الآن مصرة على اما العزلة اما الطلاق اتمنى اساعدوني

 أختي الكريمة أهلا وسهلا ومرحبا بك في موقعك بوابة الاستشارات الالكترونية.. ما تحكينه مؤلم وموجع للقلب فأن يمرض الإنسان ويتألم ولا يتم تصديقه مسألة بعيدة كل البعد عن الرحمة.. مؤسف يا غاليتي أن تحدث كل هذه المشكلة ويتدخل كل هؤلاء لأنك مرضت يوما ولم تستطيعي التنظيف وإعداد العشاء.

 

في الحقيقة فالموقف الأخير الذي حكيته الخاص بألم ظهرك وما ترتب عليه هو الذي فجر المشكلة الحقيقية ألا وهي نمط الحياة التي تعيشينها كلها.. المشكلة تتجاوز والدة زوجك التي تتهمك وتتعامل معك بحدة لزوجك الذي يسمح بذلك ويسمح بتدخل أخيه.. مشكلة زوجك أيضا إنه يراهن على حبك لأطفالك وأنك لا تملكين خيارات أخرى وأظن آن الأوان لإعادة ترتيب حياتك.

 

حق مشروع

 

 أختي الكريمة  حصولك على سكن مستقل حق مشروع كفلته لك الشريعة الإسلامية ومن حقك أن تطالبي به.. فقط أنا ألوم عليك القاعدة التي وضعتها وهي إما السكن المستقل وإما الطلاق فقبل الطلاق توجد كثير من الأمور التي ينبغي السعي إليها ومن ذلك:

 

·      قومي بتوسيط شخص حكيم.. شيخ لديه مصداقية كبيرة.. شخص عاقل من عائلته له تأثير على زوجك الهدف من الوساطة وضع النقاط على الحروف حتى يتضح ما هو حق لك وما يعد رفاهية أو طلبا غير مشروع .. المعيشة المستقلة حق أصيل لك خاصة أن والدة زوجك ليست عاجزة عن خدمة نفسها بدليل أنها قامت بالتنظيف وإعداد العشاء حتى لو كانت عاجزة عن خدمة نفسها فهذه المشكلة  على جميع أبنائها أن يجلسوا  سويا للبحث عن حل لها يقومون فيه بالدور الرئيسي ويكون دورك مجرد مساعد.. الرسالة التي ينبغي أن تصل لزوجك أن زوجتك لها الحق قي نمط حياة مستقل وأن هذا الحق لا يتعارض مع حق أمك في البر .. فليس معنى أن تبر أمك أن تظلم زوجتك وأن تسلب من زوجتك الحق في المعيشة المستقلة فهذا ظلم.. استغلال الأطفال لإجبارها على الاستمرار في هذا النمط المعيشي الظالم ظلم آخر فكانك تمارس لون من ألوان الظلم المركب والظلم ظلمات يوم القيامة.

 

·       استغلي فترة وجودك عند والد للاطمئنان على صحة ظهرك وفهم سبب التشنج الذي أصابك .. قومي بإجراء فحوصات جيدة ولكن استئذني زوجك قبل الخروج واشعريه بأهمية الأمر حتى يتيقن من صدقك وكيف تم إيذائك وحتى يتعلم أن ألمك لابد أن يرى ويتم الاهتمام به .. لا تتساهلي في هذه النقطة ولا في شأن حالتك الصحية عموما.. اعتبري فترة وجودك عند والدك فترة استجمام نفسي وجسدي ومراجعة لتفاصيل حياتك من أجل إصلاحها.

 

·      لا تفتحي الحديث عن الطلاق .. اتركي الوقت يقوم بدوره .. الأطفال الآن بصحبة والدهم وغالبا فإن والدته هي من تخدمهم هذا الوضع هي لن تطيقه طويلا وسيمثل عبئا عليه.. هو يراهن على عودتك السريعة بعد أن يقايض بهم مقابل الطلاق.. أنت لا تتحدثي عن الطلاق تحدثي فقط عن حقك في الاستقلال المعيشي ودعيه هو ووالدته يتحملون مسئولية الأطفال هنا الضغط يتحول اليه فبالاضافة لاقتناعه بعدالة مطلبك سيحاول الإسراع في تلبيته حتى يتخلص من المسئولية الإضافية التي وقعت على عاتقه.

 

·      استعيني بالله تعالي وأكثري من قراءة القرآن ومن ذكر الله ومن الدعاء أن ييسر الله الأمور وأن يرد لك حقك وأن يحفظ لك أولادك وفي انتظار أخبارك باستمرار.