كبيرهم متسلط.. كيف أتعامل مع أبنائي؟!

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. أميمة السيد
  • القسم : المراهقون
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 263
  • رقم الاستشارة : 3881
19/01/2026

ابني الأكبر عمره 18 سنة، يفرض رأيه على إخوته، يتدخل في شؤونهم، يمنعهم أحيانًا من أشياء، ويتعامل وكأنه الأب، مما سبب توترًا دائمًا في البيت. حاولت منعه فاتهمني بأنني أُضعف شخصيته. كيف أتصرف دون أن أخسر ابني أو أظلم إخوته؟

الإجابة 19/01/2026

عزيزتي، كان الله بعونك، فما تعانين منه ليس تسلطًا فطريًّا بقدر ما هو تشوّه في توزيع الأدوار الأسرية Role Confusion، حيث انتقل الابن الأكبر – دون وعي – من دور الأخ إلى دور السلطة، غالبًا بدافع تحمّل مبكر للمسؤولية أو فراغ سلطوي غير مقصود.

 

المراهق في هذا العمر يمر بمرحلة إثبات الرجولة والقيادة، لكنه إذا لم يُوجَّه، تحوّلت القيادة إلى سيطرة، وتحولت الحماية إلى قمع.

 

وهنا من المهم إدراك أن:

 

تسلطه لا يعني قوة شخصية حقيقية.. بل محاولة لتعويض قلق داخلي أو رغبة في الاعتراف بقيمته.

 

لذا فإن الأخطاء الشائعة في هذه الحالة:

 

- تركه يمارس دور الأب بحجة الاعتماد عليه.

 

- كسره بعنف أمام إخوته.

 

- تجاهل أثر سلوكه على نفسية الأصغر.

 

ولذلك فإن التدخل التربوي السليم يقوم على الآتي:

 

أولًا: إعادة ترسيم الحدود الأسرية بوضوح..

 

يُقال له بهدوء: "أنت أخ كبير نحترمك ونقدّرك، لكن مسؤولية التوجيه والعقاب ليست لك"،

وهذا يعيد لكل فرد دوره دون إهانة.

 

ثانيًا: تحويل التسلط إلى قيادة إيجابية..

 

يجب منحه أدوارًا محددة واضحة (مساندة، قدوة، دعم)، لا سلطة مطلقة.

 

ثالثًا: حماية الإخوة الأصغر نفسيًّا

 

حتى لا تتكوّن لديهم مشاعر خوف أو خضوع مرضي.

 

* همسة أخيرة:

 

قال تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾، والوسطية هنا توازن في السلطة لا إفراط فيها ولا تفريط.

روابط ذات صلة:

ابني المراهق يؤذينا جميعا.. كيف أتعامل معه؟!

ما قبل المراهقة.. معالجة لبعض سلبياتها!!

الرابط المختصر :