الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : المراهقون
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
26 - رقم الاستشارة : 4701
29/04/2026
أنا أم لفتاة عمرها ١٦ عامًا، أصبحت مؤخرًا ترفض كل ما أقوله، بل تقول لي صراحة: "أنا لا أريد أن أكون مثلك". هذا يؤلمني جدًا، فأنا لم أقصّر معها. أصبحت تشبه صديقاتها أكثر منّي.. هل فقدتُ تأثيري عليها؟
أيتها الأم
الفاضلة..
بداية، أعانك
الله على هذا الشعور القاسي، لكن أود أن أطمئنك: ما تمرين به ليس رفضًا لكِ، بل هو
بحث منها عن نفسها.
في هذه المرحلة،
تمر ابنتك بما يُعرف بـ "أزمة الهوية" (Identity Crisis)،
حيث تحاول أن تُعرّف ذاتها بعيدًا عن صورة الوالدين.
وسأشرح لك
التوصيف النفسي في قراءة سريعة:
رفضها لكِ ليس
كرهًا، بل محاولة للاستقلال (Individuation Process).
المقارنة بكِ قد
تعني أنها ترى فيكِ نموذجًا قويًّا تخشى أن تُحبس داخله.
وأنصحك أن
تتعاملي معها كالتالي:
- انتقلي من دور
المُوجّه إلى المُصاحِب.
- كوني مستمعة
أكثر من كونكِ ناصحة.
- احترمي
اختلافها ولا تجبريها على تقبل شيء.
- لا تجعلي
التشابه شرطًا للحب.
- ثم ابني جسورًا
غير مباشرة، مثل مشاركة نشاط تحبه دون فرض.
- تجنبي المقارنة
بينك وبينها أو بينها وبين الأخريات.. لأنها تعمّق الصراع الداخلي لديها.
* همسة أخيرة:
ابنتك غاليتي
تحتاج أن تتعلم تدريجيًّا التوازن بين الاستقلال والتواضع.
حين تقول
"لا أريد أن أكون مثلك"، ربما تعني: "أريد أن أكون نفسي، فهل
تقبلينني؟".
روابط ذات صلة: