يحفظ كلمات المرور أكثر من دروسه!

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">أنا أم لطفل عمره 10 سنوات، ولاحظت أمرًا غريبًا في ابني. فهو يستطيع حفظ كلمات مرور الألعاب الإلكترونية، وأسماء اللاعبين، وتفاصيل المراحل المعقدة بشكل مذهل، لكنه عندما أجلس معه للمذاكرة ينسى ما حفظه بعد وقت قصير، ويشتكي دائمًا من صعوبة التركيز</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt; font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">أصبحت أشعر بالحيرة، فهل لديه مشكلة في الذاكرة؟ أم أنه يتعمد عدم الاهتمام بالدراسة؟ وعندما أعاتبه يقول: "أنا لا أستطيع الحفظ، لكني لا أعرف لماذا أتذكر كل شيء في الألعاب!".<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">أخشى أن يكون لديه خلل ما، وأريد أن أفهم سبب هذا التناقض الغريب</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>

أختي الكريمة، بدايةً أطمئن قلبك أن ما تصفينه لا يدل غالبًا على وجود مشكلة في الذاكرة، بل على العكس، يدل على أن ذاكرة طفلك تعمل بصورة جيدة، لكن هناك فرقًا مهمًّا بين ما يجذب انتباهه وما يُفرض عليه دون ارتباط باهتماماته.

 

في علم النفس التربوي نُفرق بين الانتباه Attention والذاكرة Memory، فالذاكرة لا تعمل بكفاءة إلا إذا سبقها انتباه حقيقي. والألعاب الإلكترونية تقدم للطفل عناصر التشويق والتحدي والمكافأة الفورية، فينشط ما يُعرف بـ Motivation System أو نظام الدافعية، فيصبح الحفظ تلقائيًّا وسريعًا بالتحفيز.

 

أما الدراسة فقد تُقدَّم أحيانًا بصورة جافة أو روتينية، فلا يحصل الدماغ على القدر نفسه من الإثارة الذهنية.

 

لذلك لا تتعاملي مع الأمر على أنه كسل أو عناد، بل انظري إليه باعتباره رسالة تربوية تقول: "اجعلوا التعلم أكثر جذبًا لي".

 

ومن المهم كذلك أن نتذكر قول الله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾، وحب العلم يُزرع بالتدريج ولا يُفرض بالقوة.

 

أنصحك بما يلي:

 

أولًا: اكتشفي أسلوب تعلمه..

 

بعض الأطفال يتعلمون بصريًّا، وبعضهم سمعيًّا، وآخرون حركيًا.

 

راقبي ابنك، فقد يكون بحاجة إلى الخرائط الذهنية أو البطاقات الملونة أو الشرح العملي بدل التلقين التقليدي.

 

ثانيًا: اربطي الدراسة باهتماماته..

 

إذا كان يحب الألعاب، فحاولي تحويل المذاكرة إلى تحديات ونقاط ومكافآت بسيطة.

 

فالدماغ يتفاعل مع عنصر الإنجاز أكثر من استجابته للأوامر المتكررة.

 

ثالثًا: راقبي مدة التركيز..

 

طفل العاشرة لا يُتوقع منه التركيز لفترات طويلة متواصلة.

 

اجعلي جلسات المذاكرة قصيرة (20-25 دقيقة)، ثم اسمحي باستراحة قصيرة، وهو ما يسمى بأسلوب Pomodoro Technique.

 

رابعًا: ابتعدي عن وصفه بالنسيان..

 

عندما نقول للطفل باستمرار: "أنت تنسى"، فقد يبدأ بتكوين صورة ذهنية سلبية عن نفسه تسمى Negative Self-Concept.

 

الأفضل أن تقولي: "أنت تستطيع الحفظ عندما تستخدم الطريقة المناسبة".

 

خامسًا: استشيري مختصًّا عند الحاجة..

 

إذا لاحظتِ أن ضعف التركيز يظهر في كل جوانب حياته اليومية وليس في الدراسة فقط، فقد يكون من المفيد استشارة مختص نفسي تربوي لتقييم مهارات الانتباه لديه بصورة أدق.

 

* همسة أخيرة:

 

طفلك لا يعاني من ضعف الذاكرة بقدر ما يحتاج إلى من يفتح له باب الشغف نحو التعلم. فالطفل الذي يحفظ تفاصيل لعبة كاملة قادر -بإذن الله- على حفظ دروسه، متى وجد المعنى والمتعة والطريقة التي تناسب عقله وقلبه.

 

روابط ذات صلة:

طفلتي ضعيفة التركيز.. هل أعيدها للحضانة؟!

تدمن الهاتف حتى أثناء الطعام!

أخاف على ابنتي من الهاتف.. هل أنا مخطئة؟!

الأولاد و”الموبايل”.. الوقاية قبل التمكين