يصرخ حين خروجي.. كيف أتعامل مع طفلي؟!

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. أميمة السيد
  • القسم : الأطفال
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 315
  • رقم الاستشارة : 3726
01/01/2026

أنا أب لطفل عمره عامان، ومتعلق بي تعلقا شديدا، وكلما أخرج من البيت يركض خلفي ويقف عند الباب باكيا، أحيانا يصرخ وأحيانا يمد يديه لي، وكأن فراقه لي كسر قلبه الصغير.

أعترف أن المشهد يؤلمني كثيرا، ويجعلني أخرج وأنا أشعر بالذنب والحزن، وأظل طوال اليوم أفكر فيه.

أخشى أن يكون هذا التعلق الزائد خطأ تربويا مني، أو أن يؤثر عليه نفسيا في المستقبل.

هل هذا طبيعي في هذا العمر؟

وكيف أتصرف عند وداعه دون أن أؤذيه أو أكسر قلبه؟

الإجابة 01/01/2026

عزيزي الأب،

 

مشاعرك صادقة، وما تراه من طفلك ليس ضعفًا ولا تدلعًا، بل علامة صحة نفسية وعاطفية.

 

في عمر العامين يمر الطفل بمرحلة Separation Anxiety، وهي مرحلة طبيعية في Developmental Psychology، ناتجة عن قوة التعلق بك، وخوفه من فقدان مصدر الأمان الأساسي. بكاء الطفل عند الوداع دليل على أن قلبه وجد فيك ملاذًا، لا سببًا للألم.

 

الوداع السريع الهادئ أفضل

 

من منظور Family Psychology، طريقة الوداع السريع الهادئ أفضل من الإطالة أو التسلل الخفي؛ لأن الثبات يعزز الإحساس بالأمان Emotional Security، بينما التردد يزيد القلق. فطمئنه بكلمات بسيطة ثابتة، وكن صادقًا في العودة؛ فالثقة تبني الاستقرار النفسي.

 

وثق أنها مرحلة وسوف تمر، حينما يعتاد على الأمر الواقع، وهو ضرورة خروج الأب للعمل بدون الأبناء.

 

قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، وفي الآية تذكير بأن الأب أمان قبل أن يكون معيلًا.

 

ثم إن ما يفعله طفلك ما هو إلا رد فعل لحنانك وكرمك معه؛ لأنه بالتأكيد جرب خروجه معك، الذي نال من خلاله كثير من الهدايا والحلوى المحببة إليه، وهذا يثبت أنك أب حنون وطيب.

 

* همسة أخيرة للأب الحنون:

 

احتضن طفلك قبل الخروج، وامض بثبات ورحمة، فأنت تبني اليوم قلبًا آمنًا قادرًا على الطمأنينة غدًا.

 

بارك الله لك في ذريتك.

 

روابط ذات صلة:

طفلي متعلق بي ويرفض المجتمع المحيط.. كيف أتصرف معه؟!

بكاء في الروضة

الرابط المختصر :