الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : الحياة الزوجية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
1 - رقم الاستشارة : 5287
09/07/2026
السلام عليكم أنا هتطلق، اتجوزت من 10 سنين وعندنا أولاد زوجي من سنة حصله ظروف وطلب يستلف مني فلوس وأنا وافقت ولكن شرطت إنه يكتبلي بيها وصل امانة و هو اتصدم من طلبي وقالي انسي الموضوع أنا هتصرف وشكرا.
وراح استلف من واحد صاحبه وردله فعلا الفلوس من شهرين بعدها قعد معايا وقالي إن الموقف ده مش قادر يتخطاه وإن إزاي هو بيصرف عليا ومتكفل بيا والاولاد ولما اتحط في ظرف أنا موقفتش جنبه وخونت ثقته حتى لو حقي وانه مش هيقدر يكمل معايا تاني وقالي أكلم أهلي أمهد لهم ملحوظة من بعد الموقف ده من سنة وهو شبه مقاطعني أصلا وبييجي البيت مجرد ضيف.
أنا مش شايفة إني غلطت ومش مستوعبة لحد دلوقتي إننا هننفصل ومش عارفة اعمل ايه والله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا ومرحبا بك أختي الكريمة
في موقعك بوابة الاستشارات الالكترونية.
تقولين يا عزيزتي أنه منذ ما يقارب العام وزوجك يأتي البيت كالضيف
وكان مقاطعا لك أو شبه مقاطع فلماذا انتظرت عاما كاملا دون محاولة لحلحلة الأمور
وإصلاحها؟!
بعد عام كامل من المقاطعة والانسحاب العاطفي يأتي حديثه عن الطلاق
كأمر متوقع أو على الأقل كأمر محتمل لكن يبدو أنك قابلت هذا الحديث بالصدمة وعدم
الاستيعاب.. أنت لخصت المشكلة في: أنك لم تخطئي وطالبت بحقك في توثيق الدين
وبالتالي ليس من حقه الغضب وبالتالي فلماذا يفكر في الطلاق؟
قراءة أخرى
لكن اسمحي لي هذا تبسيط مخل جدا لما حدث فربما على المستوى الشرعي أنت
لم تخطئي فمن حقك تماما توثيق الدين بل ربما يكون مستحبا أيضا ولكن على مستوى
العلاقة الزوجية والعاطفية هناك أبعاد أخرى أنت أغفلتها.. فبعد عشرة عشر سنوات
كاملة وإنجاب عدد من الأطفال أصبحت هناك حالة من حالات الثقة بينك وبين زوجك تجعلك
أول من يفكر أن يستدين منه عندما يتعرض لظروف ضاغطة في اعتقاده أنك تعرفينه جيدا
وتعرفين أنه لم يقصر في النفقة وأنه لن يستحل مالك دون وجه حق لكنه تعرض لصدمة حقيقية حين اشترطت كتابة الدين ورأي
في ذلك كسر للثقة بينكم.. هو يراك وقد تخليت عنه في الوقت الذي كان في حاجة
لمساعدتك ومساندتك.
لو أردنا اختصار القصة في جملة واحدة أنت لم تخطئي من الناحية الشرعية
ولكن أخطأت من الناحية العاطفية والزوجية.
الحياة الزوجية الناجحة لا تقوم على الحقوق والواجبات التي تشبه
القوانين وبالتأكيد لا تخرقها ولكنها تقوم على المودة والحب والتعاطف والتعاون
والتراحم والثقة وبالتالي فإيصال أمانة في هذه الحزمة من المشاعر يبدو كمعول هدم
خاصة لمعاني الثقة ولعل زوجك ظل يتساءل لماذا لا تثق بي زوجتي؟ ما الذي رأته مني
وجعلها لا تثق بي؟ لقد شعر أن إيصال الأمانة الذي طلبته أحدث شرخا في جدار الثقة
الذي يغلف حياتكم وعلى مدار عام كامل والشرخ آخذ في الاتساع دون أي محاولة لرأبه.
فرصة أخيرة
أختي الكريمة أنا لا أقول أن زوجك معه حق ولكنني أحاول أن أشرح لك ما
كان يشعر به وأسباب انسحابه العاطفي الذي انتهى باتخاذه قرار الطلاق.
في تقديري أن رد فعله كان عنيفا وقويا للغاية واستمر لفترة طويلة وأخذ
منحى تصاعديا ولست أدري هل كان بينكم مشكلات سابقة وجاء هذا الموقف الأخير كمفجر لها؟
أم أن هذه طبيعته الشخصية وقت الغضب؟
على أي حال هو لم يطلقك بالفعل وكان باستطاعته أن يفعل وربما يكون
كلامه لك كي تمهدي لعائلتك إنذار أخير لك كي تحاولي رأب الصدع المتسع.
أختي الغالية أنت لا ترين أنك أخطأت وربما لازلت على موقفك هذا حتى
بعد أن شرحت لك مشاعر زوجك وبالتالي أنا لن أطالبك بالاعتذار ولكن يمكنك على الأقل
الاعتذار عما شعر به من ألم .. تجاهل ما حدث لن يحل المشكلة وأنت جربت التجاهل
لمدة عام كامل فماذا كانت النتيجة؟
قولي له: لقد كنت أريد التوثيق لأنه أمر مستحب شرعا وليس لأني لا أثق
فيك وأنا حقيقي آسفة على الشعور الذي شعرت فيه بسبب هذا الموقف.. أنت أغلى إنسان
عندي لابد أن تثق في ذلك .. هو بحاجة للاستماع لكلمات عاطفية محملة بكلمات التقدير
والثقة فلا تبخلي بها.. يسر الله أمورك كلها وأسعد قلبك وتابعيني بأخبارك دائما.