يحبسني ويمنعني من أهلي.. ماذا أفعل؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
  • القسم : الحياة الزوجية
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 59
  • رقم الاستشارة : 5290
07/07/2026

السلام عليكم.. محتاجه رايكم وحد يدلني ع الصح بعد اذنكم انا كنت غضبانه ورجعت عازله من البيت خالص مبكلمش حد فيهم ولا بنزل ولا بطلع جوزي اهم حاجه عنده اهله يغور اي حد قصاد اهلو المهم هو منعني اروح بيت اهلي ولا اكلم حد خصوصا امي.

ملحوظة البيت ف وش البيت يعني انا قصاد بيت اهلي وكمان قافل البلكونه عشان مفتحش واشوفهم ولا بكلمهم فون ولا غيرو غير كدا حماتي قلتلو تتحبس ف الشقه ملهاش طلعه ولا دخله تاني.

كدا انا ليا اربع شهور مستنيه ان يوديني او يقولي ع الاقل كلميهم تعبت مش قادره ولا عارفه اتصرف بيقولي اختاري بين اهلك وبيتك وعيالك اعمل ايه بالله عليكم ساعدوني

الإجابة 07/07/2026

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك أختي الكريمة في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

أقدر ما تعانين منه عزيزتي، منذ أربعة شهور وأنت معزولة عن أهلك رغم أنهم يسكنون في البيت المقابل لك، ولكن أنت لم تشرحي شيئًا عن طبيعة الخلافات والمشكلات التي جعلتك تخرجين من بيتك غاضبة وما هي تفاصيل عودتك لبيتك؟ وهل اشترط عليك عدم التواصل مع عائلتك خاصة والدتك وأنت قبلت؟ وهل كان هذا الشرط مفتوحًا أم محددًا بمدة معينة أو معلقًا على حدث منتظر؟

 

على أي حال.. دعينا نتعامل مع تفاصيل اللحظة الراهنة بكل ما فيها من ثقل.

 

أنت وأهله

 

أختي الكريمة، أنت تريدين الحل والإصلاح.. تريدين استقرار حياتك الزوجية وتريدين أن تتواصلي مع عائلتك هذه هي أهدافك.. لكنك لا تتحدثين مع عائلة زوجك ولا تتكلمين مع أحد منهم.. أنت عُزلت عنهم ماديًّا ومعنويًّا، ووالدة زوجك من الواضح أنها تحرض زوجك ضدك، وأنت قلت إن زوجك لديه أهله وعائلته وأمه أولوية فكيف يمكن التوفيق بين هذه المعطيات؟

 

لا بد أن يكون هناك همزة وصل مع عائلة زوجك وأمه على وجه الخصوص.. أنت لا تنزلين عندها لتشاركي في أعمال المنزل، ولكن يمكن النزول للاطمئنان على مريض أو التهنئة بمناسبة أو تقديم طبق من حلوى.. يمكنك وأنت تنظفين السلم إلقاء السلام.. حتى لو لم ترد ولم تتجاوب، أنت تخرجين من وضع المقاطعة وتشهدين الله عز وجل على ما في قلبك وعلى ما يحدث معك، ولا تظني أن الله غافل عما يحدث، ثقي من ذلك.

 

قولي له بشكل عابر وعفوي عن جهدك للتواصل مع أهله، فإذا قال لك لم يطلب منك أحد ذلك: قولي له أنا لا أحب القطيعة، وليس معنى أني مستقلة في شقتي أنني أقاطعهم، والله شهيد على ما في قلبي وما أقوم به، فقط لا تزيدي على ذلك ولا تنتظري نتيجة فورية.

 

أكثري من الدعاء ألا يجعل الله في قلبك غلاً للذين آمنوا وأن يجازي كل إنسان بما يحمله في قلبه.. قولي يا رب ليس لي سوى بابك فأعني واجبرني وافتح لي القلوب المغلقة، ومن أراد بي شرًّا فكن لي أنت النصير عليه.

 

أعرف أنك غاضبة منهم، لكن عليك أن تجاهدي نفسك، فلن تستقيم الحياة معهم في نفس البيت بهذه الصورة، وسيظل زوجك على عناده معك طالما أنت في حالة خصام مع عائلته وأمه، فإذا كنت تريدين تليين موقفه فليني موقفك أنت أولاً.

 

أنت وزوجك

 

أختي الكريمة، الشجار مع زوجك لا يفيد غير في مزيد من الاحتقان والغضب؛ لذلك أريدك أن تستخدمي معه أدوات الذكاء العاطفي وسلاح الأنوثة الرقيقة لاستمالته.. توقفي تمامًا عن المقارنة مع أهله وتوقفي عن قول إن أهله لهم المرتبة الأولى، ولا تذكريهم أمامه إلا بخير أو لا تذكريهم مطلقًا، وركزي في بناء علاقتك بزوجتك وترميم ما أصابها من خلل.

 

تحدثي معه برقة ونعومة ودون عتاب بدلاً من أن تقولي أنت رجل ظالم وقاس، جربي أن تقولي له أنت رجل له معدن أصيل، أنا أعلم أن قلبك طيب.. حاولي أن تمدحيه بصدق.. بالـتأكيد في زوجك مميزات هي التي دفعتك للعودة له، حاولي مدحها وتعزيزها وأضيفي إليها بعض الصفات التي تتمنين أن تكون فيه.. اجعليه يُعجب بصورته في عينيك ويحاول أن يكونها.. وعندما تأتين للحديث عن الخلاف بينكم لا تنتقديه وإنما انتقدي السلوك الذي يؤذيك.. لا تقولي أنت ظالم، ولكن قولي من الظلم أن يحدث كذا حتى لا يأخذ رد فعل دفاعيًّا عنيفًا.

 

اجعلي جلسته معك مريحة ممتعة بحيث يكون حريصًا عليها ويكون حريصًا على إرضائك.. أي تقدم إيجابي صغير منه كافئيه وامدحيه وادع له.. إذا سمح لك بالاتصال بوالدتك فاشكريه وابتهجي بذلك وأشعريه بالفارق ولا تطالبي بالمزيد في نفس الجلسة.. نريد تحفيزه حتى يقدم هو المزيد من الخطوات.

 

أختي الكريمة، استعيني بالله سبحانه وتعالى في كل خطوة، واستعيني بالصبر والصلاة، واشغلي وقتك مع أطفالك بدلاً من التركيز على احتياجك لرؤية عائلتك.. اعتبري زوجك مغتربًا وأنت مسافرة معه ماذا كنت ستفعلين؟!

 

لا أقصد بالطبع قبول هذا الوضع إلى ما لا نهاية، ولكن ما أقصده أن تصبري بعض الوقت مع تغيير استراتيجيتك في التعامل ثم نراقب النتيجة، فإذا لم يحدث تحسن فلا بد من توسيط قريب أو شيخ أو شخص ذي ثقل للتدخل للإصلاح.. يسر الله أمرك وأسعد قلبك وأصلح لك زوجك، وتابعيني بأخبارك.

 

روابط ذات صلة:

أقاطع حماتي وبيتي على وشك الانهيار

الرابط المختصر :