زوجي لا يرضى أبدًا.. ماذا أفعل؟

الإستشارة
  • المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
  • القسم : الحياة الزوجية
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 1
  • رقم الاستشارة : 4942
31/05/2026

السلام عليكم، تعبت من الركض خلف رضا زوجي، أنا إنسانة حساسة جدًا، وعاطفية وحنونة، ومتزوجة منذ سنتين، أحب زوجي جدًا ومتعلقة به كثيرًا، ودائمًا أبحث عن أي شيء لإسعاده، ولا أطلب منه أي شيء، وأحيانًا إذا رأيته متعبًا لا أطلب منه شيئًا حتى لو كان ضروريًا، وأهتم به كثيرًا.

 لكنني لا أشعر أنه يهتم بي كما أفعل أنا، ويرى تصرفاتي عادية، بل أقل من عادية تجاهه، ولا يشعر أنني أعامله بشكل خاص، وحتى عندما تحدث مشكلة، أكون دائمًا أنا التي تبادر بالصلح، وحتى لو كان الموقف وأنا على حق، لا يعتذر لي ولا يحاول أن يرضيني، أبقى زعلانة وأراضي نفسي، وبعدها أحاول أن أرجع طبيعية مع زوجي ودائمًا أترجى زوجي لكي لا يزعل مني ويبقى سعيدًا تجاهي.

وأنا أشعر أنني ضعيفة جدًا أمامه، ولا أستطيع أن أراه حزينًا حتى لو وضعت كرامتي على الأرض، وأكثر من مرة يزعل مني ويحاول أن يرسلني عند أهلي أو يقول لي إن علاقتنا لا يريد أن نكملها، وأنا أصالحه وأحاول ألا أتركه، لأنني لا أستطيع البعد عنه ولا رؤيته حزينًا لكنني بدأت أتضايق من نفسي، لأن زوجي يراني ضعيفة جدًا، ولا يحاول أن يجعلني سعيدة، ولا يحاول أن يأخذ برأيي، وأصبح لا يراني أمامه، ما الحل؟

الإجابة 31/05/2026

وعليكم السلام ورحم الله وبركاته وأهلا وسهلا ومرحبا بك ابنتي الكريمة في موقعك بوابة الاستشارات الالكترونية.

جميل منك الحب والاهتمام والاحتواء الذين تسبغينهم على زوجك.. جميل أنك لا تحبين أن يسود بيتك أجواء الغضب والخصام.. جميل أنك تبادري بالصلح.

 أنت تمتلكين عاطفة جياشة تجعلك غير قادرة على البعد عنه غير قادرة أن ترينه حزينا .. وفي الحديث الذي حسنه الألباني (ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ الودود، الولود، العؤود على زوجها، التي إذا آذت أو أوذيت، جاءت حتى تأخذ بيد زوجها، ثم تقول والله لا أذوق غمضا حتى ترضى)

ولكن يا ابنتي عندما يقابل زوجك هذا كله بلامبالاة .. عندما يهدد بتركك.. عندما يطلب منك الذهاب عند أهلك ويكون هذا سلوكه عند حدوث خلاف فهنا لابد أن نتوقف ونفكر في الأمر بعمق خاصة وأنك تشعرين بالضعف.. تشعرين أنه لا يراك.. تشعرين أنه كثيرا ما تضعين كرامتك في الأرض فهنا يبدو أن هناك خلل في هذه العلاقة .. آلية الحياة بينكما فيها خلل واضح.

 هناك فارق كبير بين امرأة مؤمنة قوية (المؤمن القوي خير وأحب عند الله من المؤمن الضعيف) تقدم العطاء من منطلق القوة لا من منطلق الضعف.. تريد أن ترضي زوجها حتى ترضي الله عز وجل وتحافظ على بيتها وأسرتها هي تسترضيه  ليس لأنها لا تستطيع العيش دونه ولكن لأنها تمتلك آليات القوة النفسية التي تجعلها تتجاوز وتعفو وهؤلاء هن نساء أهل الجنة.

 

وبين امرأة متعلقة بزوجها تعلقا قلقا  تخشى أن يتركها فينهار عالمها الذي يدور حوله هو فقط فتعطي وتسترضي من منطلق الخوف والضعف  وهذا النمط من العطاء والاسترضاء غالبا لا يقدره الطرف الآخر ليس لأنه ناكر الجميل ولكن لأنه يعتاده ويمله ويفقده الشغف تجاه الطرف الآخر المضمون العطاء الحريص على استرضائه فلا يشعر أن عليه أن يبذل جهدا في هذه العلاقة رغم أن الله سبحانه وتعالى يقول: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ  وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) بل إن عليه أن يبذل جهدا أكبر بدرجة وهذا ما اختاره الطبري لتفسير هذه الآية (وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية ما قاله ابن عباس , وهو أن الدرجة التي ذكر الله تعالى ذكره في هذا الموضع الصفح من الرجل لامرأته عن بعض الواجب عليها , وإغضاؤه لها عنه , وأداء كل الواجب لها عليه)

 

خطوات على طريق الحل

 

ابنتي الكريمة دعينا نضع روشتة إنقاذ سريعة حتى تعتدل حياتك الزوجية

 

·      قومي بواجباتك الزوجية بأفضل طريقة ممكنة بطريقة ودية حانية.

 

·      لا تطارديه بالعطاء.. امنحيه عندما يطلب وبالقدر الذي يحتاجه.

 

·      اصنعي لنفسك حياة خاصة بك فالصحابيات كانت لهم حياة ثرية حتى أنهن كن يشاركن في الحياة العامة.. اسعي للتعلم.. احرصي على صلة الرحم، شاركي في نشاط تطوعي لا تجعلي الحياة منحصرة في زوجك فقط.. الزوج يأتي على رأس الأولويات لكن هناك أولويات أخرى غيره.

 

·      طالبي بحقوقك فليس في هذا ما يشين أو يقلل منك.. راعي الوقت المناسب واطلبي ما أنت بحاجته وما هو حق لك ماديا ومعنويا .. تعلمي أن تطلبي وتأخذي ولعله يتمنى ذلك لأن الرجل عندما يعطي يشعر بقوته ورجولته أما إن شعرت أنه مستاء لأنك تطلبين فاكتفي بقولك هذا حقي.. هذا يجعل  حقوقك مرئية بل يجعلك أنت نفسك مرئية.

 

·      لاتبادري دائما بالصلح عندما تشعرين أنك لم تخطئي في شيء.. إذا كان الخطأ منك اعتذري وصالحيه أما إن أخطأ هو في حقك فامنحيه فرصة المبادرة بالصلح فإن تجاهل افتحي معه حوارا لا تصالحيه فيه ولكن تناقشيه فيما حدث وتسأليه عن تفسير لموقفه ولماذا لا يسعى هو أبدا للصلح.. اسئلة بسيطة ولكن تعيد بناء شكل الحياة بينكم.

 

·      إذا هددك بالترك فلا تبكي ولا تستعطفيه كوني هادئة جدا .. اذكري الله في نفسك حتى تستطيعي تحمل الأمر.. يمكنك أن تغادري إذا شعرت أنك على وشك البكاء وعندما تتمالكين نفسك اطلبي منه  الحوار قولي له أنك حريصة عليه لكن إن كان يريد أن يتركك حقا فهذا قراره وعليه أن يتحمل تبعاته وإن قال لك أن هذا كلام قيل وقت غضب فاعربي عن استيائك وقولي له هذا كلام يؤذيك وكما أنه لا يحب الإيذاء لنفسه فلا يتسبب لك به وفي مرحلى لاحقة إن لم يتوقف قولي له: بل أنا أفكر حقيقة في تقييم هذه الحياة التي أعيشها فلا يشعر أنك مضمونة للأبد .. المهم أن يكون أسلوبك هادئا بلا استفزاز وبلا انهيارات عاطفية.  

 

·      إذا طالبك بالخروج من البيت والذهاب لأهلك فقولي له أن هذه سلوكيات مؤذية وأنت لن تخرجي من البيت لأن ذلك محرما وليس لأنك امرأة بلا كرامة.. وقدمي له الحل يمكننا مناقشة المشكلة بطريقة متحضرة بعيدا عن استخدام أدوات الإيذاء.

 

·      ابنتي الغالية أنت مطالبة بالاعتزاز بنفسك وبهويتك فلا تجعلي القلق يحكم حياتك فتتعلقي بزوجك بطريقة تؤذيك .. حبي زوجك كما تشائين وامنحيه كل ما تستطيعي لكن يجب أن تحبي نفسك أولا ليس بالمعنى السلبي للجملة الموحي بالأنانية ولكن بالمعنى الإيجابي الواسع فالإنسان يحاسب يوم القيامة فردا وأنت إن ظللت تضعي نفسك في ذيل الأولويات وتضغطي عليها وتقللي منها ومن قيمتها فأنت تؤذيها أشد الإيذاء وتظلميها كل الظلم .. غيري نظرتك لنفسك وسوف تجدي زوجك بشكل تلقائي يتغير في سلوكياته اللامبالية بك.. أسعد الله قلبك وأصلح لك حياتك ولا تترددي في الكتابة لنا مرة أخرى.

الرابط المختصر :
hacklink satın al jojobet jojobet giriş casibom casibom giriş virüsbet virüsbet giriş casibom casibom giriş virüsbet virüsbet giriş casibom casibom giriş jojobet jojobet giriş bahiscasino holiganbet holiganbet giriş betpas