الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : الشباب
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
11 - رقم الاستشارة : 5189
27/06/2026
السلام عليكم..
أنا أم لشاب عمره 17 عامًا، وألاحظ أنه كثيرًا ما يبالغ في الحديث عن نفسه أمام أصدقائه.
أحيانًا يدّعي أنه حقق إنجازات لم يحققها، أو يروي مواقف لم تحدث أصلًا، وعندما أواجهه يقول: "مجرد مزاح".
لكنني أشعر أن الأمر أصبح متكررًا ومقلقًا.
كيف أتعامل معه؟
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته..
أختي
الكريمة، من المهم النظر إلى السلوك لا إلى ظاهره فقط، بل إلى الحاجة النفسية
الكامنة خلفه.
فكثير
من المراهقين الذين يبالغون في عرض إنجازاتهم لا يبحثون عن الكذب بحد ذاته، وإنما
يبحثون عن التقدير والانتباه والقبول الاجتماعي.
في
علم النفس يسمى ذلك أحيانًا السعي للتقدير الخارجي.
اسألي
نفسك:
-
هل يشعر بالكفاية داخل الأسرة؟
-
هل تتم مقارنة إنجازاته بالآخرين؟
-
هل يفتقد الشعور بالتميز؟
ينبغي
تعزيز ثقته بنفسه على أساس حقيقي، لا على أساس صورة وهمية.
قال
تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ
الصَّادِقِينَ﴾.
وعلّميه
أن قيمة الإنسان فيما هو عليه فعلًا، لا فيما يدعيه أمام الناس.
شجعيه
على اكتشاف مواطن قوته الحقيقية، وساعديه على الاحتفاء بإنجازاته الواقعية مهما
كانت بسيطة.
انصحيه
دائمًا بالرضا، الرضا عن نفسه كما هي مع السعي لتطوير ذاته حتى تصبح إنجازاته
حقيقية.
وحذريه
من أن أفعاله حاليًا تعد كذبًا وعقابه كبير عند الله.
همسة
أخيرة:
حين
يشعر الابن أنه مُقدَّر كما هو، تقل حاجته إلى ارتداء أقنعة تثير إعجاب الآخرين.
روابط
ذات صلة:
كيف تتعامل مع من يبالغ في حديثه؟!