الإستشارة - المستشار : د. عادل عبد الله هندي
- القسم : الدعوة النسائية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
79 - رقم الاستشارة : 3484
02/12/2025
أنا فتاة أعتز بديني، ولكني أعاني من مشكلة تؤرقني وتثقل ضميري، وهي شعوري بشهوة عند التواصل مع بعض الدعاة ورجال الدين عبر وسائل التواصل الحديثة. أريد أن أنخلع من هذا، خاصة مع شعوري بأني هكذا أؤثر في دعوة الله بالسلب، وأخاف على نفسي من الفتنة. ماذا أفعل؟
أختي الكريمة، حفظك الله من كل سوء، ونشكر لك صراحتك وحرصك على طهارة قلبك وخشيتك من تأثير هذا على دعوة الله، وهذا دليل على خير عظيم فيك، نسأل الله أن يثبتك.
الشيطان يستهدف طلاب العلم
ما تعانين منه هو من فتن العصر، والشيطان يستهدف طلاب العلم والدعاة والصالحين ليصدهم عن طريق الله. قولي: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، وثقي أن مجرد اعترافك بالمشكلة ورغبتك في التخلص منها هو نصف الحل.
خطوات للوقاية من هذا الشعور
وإليك يعض الخطوات تساعدك في التخلص من هذا الأمر:
1) سد الذرائع: هذا هو الأساس. يجب Cut off (قطع) أي تواصل غير ضروري مع أي داعية أو رجل دين بشكل فردي ومباشر. هذا ليس تجنيًا عليهم، بل وقاية لك ولهم. قال تعالى: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [الأحزاب: 32].
2) إشغال الوقت بالنافع: اشغلي نفسك بما ينفعك: دراسة علم نافع، قراءة قرآن، رياضة مباحة، تعلم مهارة، مساعدة أهلك. القلب إذا شغل بالحق لم يشغله الباطل.
3) الصوم: فهو يقي من الشهوات، كما قال النبي ﷺ: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء" (متفق عليه).
4) الابتعاد عن المثيرات: احذري من الجلوس لفترات طويلة على وسائل التواصل بشكل عام، وابتعدي عن المحتوى والمقاطع التي تثير هذه المشاعر.
5) الاستعانة بالله والدعاء: هذا هو السلاح الأقوى. ادعي الله بإخلاص: "اللهم إني أعوذ بك من فتنة القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات". وأكثري من الاستغفار، فإنه يطهر القلب.
وختاما: لا تيأسي من رحمة الله، وكلما وقعت في خطأ فبادري بالتوبة والاستغفار. ابحثي عن صديقات صالحات تتدارسين معهن العلم وتتعاون على البر والتقوى.
وأكثري من الدعاء واللجوء إلى الله تعالى، ورددي: اللهم طهر قلبي، وحصن فرجي، واصرف عني نظرات الشهوة، وارزقني علمًا نافعًا وعملاً صالحًا، واجعلني من دعاة الهدى لا من أسباب الفتنة.
روابط ذات صلة:
«داعيتي المفضل».. كيف أميِّز بين إعجابي بعلمه وتعلُّقي بشخصه؟
الداعية والمراسلات الخاصة.. كيف أضبط الأمر دون الوقوع في الزلل؟