الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : استشارات أخرى
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
11 - رقم الاستشارة : 5458
30/07/2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كيف أعرف أن لدي تعطيل في حياتي؟ أعاني منذ فترة من أمور لا أستطيع تفسيرها، ولا أعلم سببها، وأتساءل أحيانًا إن كانت مرتبطة بمسٍّ عاشق أو مسٍّ شيطاني أصبحت أعاني من خلافات متكررة مع أهلي، وأشعر بوجود تعطيل في أمور حياتي.
كما ينتابني إحساس بأن الناس يكرهونني أو ينفرون مني كذلك أشعر بضيق شديد عندما أرى فتاة تُعجب بشاب وسيم، ويتسبب ذلك في اضطراب نفسي كبير وقد راودتني أفكار الانتحار كثيرًا وأشعر بخوف شديد عند رؤية الفتيات رغم أنني جميل.
إضافة إلى ذلك، أعاني من وسواس شديد يمنعني من أداء الصلاة براحة وطمأنينة، كما أنني أعاني من متلازمة القولون العصبي، وهذا يزيد من معاناتي النفسية والجسدية أسأل الله أن يفرّج عني، وأرجو منكم إفادتي وتوجيهي بما ترونه مناسبًا، وجزاكم الله خيرًا.
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك ابني الكريم في موقعك بوابة
الاستشارات الإلكترونية.
أشعر
بمعاناتك وكمية الضغوط النفسية والجسدية التي تعاني منها.. خلافات مع الأهل..
مشاعر سلبية مع الناس.. مشكلات عاطفية.. الوساوس حد أنك راودتك أفكار انتحارية
وهذا خطير بالفعل، ولا بد من خطوات جادة لتغيير هذا الوضع.. علينا أن نأخذ
بالأسباب المادية والإيمانية للخروج من هذه الدائرة في أسرع وقت.
بين
المس والسحر
أنت
تشك -يا بني- أن هناك سحر تعطيل معمولاً لك وهو ما يجعل حياتك في حالة شلل أو
تجمد.. كما أنك تشك بأن هناك مسا شيطانيا عاشقا هو ما يجعلك تشعر بالقلق الشديد
عند رؤية الفتيات، ويجعلك تشعر بالضيق عندما تشعر أن فتاة ما معجبة بشاب وسيم.
ذكر
القرآن الكريم أن هناك سحرًا بالفعل وأنه قد يؤثر في الإنسان، وأن هناك وسواسا
وحسدا ومسا شيطانيا، لكن هذه الأمور لا تؤثر في الإنسان بشكل مطلق، لكنها تؤثر
بقدر ما يسمح الله لها بالتأثير؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو النافع الضار {وَمَا
هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} (البقرة: 102).
أريدك
-يا بني- أن تثق في الله ثقة مطلقة حتى لو اجتمعت الدنيا كلها أن تضرك (وَاعْلَمْ
أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ
يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا
عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ
اللَّهُ عَلَيْكَ)؛ لذلك فالحل هو اللجوء لله وحده والاستعانة به وحده وسؤاله
وحده الحفظ وأن يرفع الضر (احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ
تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ
بِاللّهِ).
أنت
-يا بني- بحاجة للرقية الشرعية تقرؤها لنفسك أو يقرأ عليك شخص قريب منك.. بحاجة
لقراءة البقرة فهي تمنح حياتك البركة وتحول بينك وبين شر السحرة.. بحاجة أن تحافظ
على أذكار الصباح والمساء، خاصة آية الكرسي وقل هو الله أحد 3 مرات والمعوذتين 3
مرات.
أسباب
العلاج
يا
بني، أنت بحاجة ماسة وسريعة للذهاب لطبيب نفسي وليس في هذا ما يعيبك على الإطلاق،
فإن الله ما أنزل داء إلا وأنزل له دواء. فغالبا هذا القولون العصبي أحد تداعيات
تعبك النفسي أنت بحاجة لبعض الأدوية التي تساعدك على السيطرة على الوساوس التي
تعتريك والتي تجعلك حتى لا تشعر بالاطمئنان في الصلاة.. هذه الوساوس هي التي تجعلك
تشعر أن الناس لا تحبك أو تشعر بالخوف والقلق إذا رأيت فتاة..
ويمكنك
تلقي عدة جلسات للكلام بجوار الدواء الذي سوف يصفه الطبيب.. الأمر جاد جدًّا فأن
تراودك أفكار انتحارية أمر لا يمكنك الصمت عليه لأنه شديد الخطورة؛ لذلك فلا بد أن
تسارع لعرض نفسك على الطبيب النفسي وتأخذ بأسباب العلاج النفسي.. العلاج النفسي
والعلاج القرآني لا يتعارضان.. شفاك الله وعافاك وفرج عنك ما تجد، ولا تتردد في
الكتابة لنا مرة أخرى.
روابط ذات صلة: