الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : العائلة الكبيرة
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
14 - رقم الاستشارة : 4219
27/02/2026
انا متجوزه في بيت عيله بس انا وسلفتي معزولين و دة اول رمضان ليا متجوزه و كان نفسي زي اي واحده تفطر في بيتها مع ديكور رمضان و مبعرفش البس عبايات اسدال فاقعد ببجامتي وبراحتي في بيتي.
لقيت حماتي قبل رمضان بليله طالعه ليا انا وجوزي و طالبه مننا ننزل نقضي معاها رمضان معاها وهي وحمايا طبعا مجبتش سيره سلفتي وهي اساسا موظفه وملناش كلام سوا يعني ازيك وبس فانا فضلت اقول لها معلش خليها السنه الجايه لان دا اول رمضان وانا نفسي اقضيه في بيتي دي امنيه حياتي قعدت تعيط فجوزي الله يسامحه قالها حاضر يا امي هننزل.
زعلت منه وعاتبته جامد و قالي امي عيطت كنت هعمل ايه .. قولتله ما امي لوحدها هل لو كانت طلبت كده كنت هتوافق؟ قالي لا امي وابويا اولي من امك لو هنفكر فيها وشدينا جامد.
المهم حماتي رنت عليا الضهر عشان نعمل المحشي فنزلت وحشينا وخلصنا كل حاجه انا وحماتي و قبل المغرب بربع ساعه فضلت تقول لحمايا هما مجوش لية و اتصلت ع حد فقالها جايين اهو الاقي سلفتي وجوزها داخلين علينا فقولت في نفسي يمكن هي عزماهم غرفنا انا وسلفتي و هي غسلت المواعين وانا عملت الشاي وبكره عندنا بواقي الاكل فقولت لحماتي قبل المغرب بساعه هنزل عشان أسخن الأكل.
تاني يوم لاقيتها بترن عليا الضهر انزلي عيزاكي نزلت لاقيتها مطلعه ليا اكل جديد عشان أطبخه قولتلها ما احنا عندنا اكل كتير متبقي حرام كل دا يتركن لتالت يوم قالت اصل سلفتك وسلفك مش بياكلو اكل صابح قولتلها بدل ما تكلميني انا كلميها هي تنزل تطبخ خلينا ممشينا كل يوم واحده فينا تطبخ قالتلي ماهي في المدرسه وهقولها حاضر .
سلفتي جت من شغلها طلعت نامت منزلتش الا قبل المغرب بدقايق ونزلت باتصال حماتي تتحايل عليها تصحي عشان تفطر ياعيني واستني سلفتي تغسل المواعين لا دي غسلت ايديها ولمينا الاكل سوا وقالت هصلي قولتلها نخلص بس المطبخ سوا ونصلي قالت لا بنسى الصلاة وطلعت شقتها مشوفتهاش وادبست انا ف المواعين.
ع الحال دا مدبسه من اول رمضان جبت اخري مبقتش قادره ومش عارفه البس براحتي و متكتفه في اسدال عمري ما لبسته الا ع قد الصلاه ولا بعرف البس عبايات و طبعا حمايا شيخ فممنوع البس ترينج واسع وطويل قدامه هيزعل.
ناديت ع حماتي عندي و خليت جوزي قاعد هو كمان قولتلها الوضع دا ميرضيش ربنا حضرتك قولتي انزل انا وجوزي مقولتيش اني هنزل أخدم سلفتي لو ع حضرتك و عمو فانا عنيا ليكم انما مش مجبره اخدم سلفتي ولا سلفي قالتلي موظفه قولتلها اكيد مش هتبقض المرتب الشهر دا وتقسمه عليا بالنص عشان طبختلها وبغسلها المواعين.
جوزي ساكت و مش ع لسانه الا كلمه عيب اسكتي و حماتي فضلت تعيط وتدعي عليا تقولي الله يسامحك عايزه تفرقي بين ولادي وتحرميني من لمه العيله قولتلها الله يسامحك ع دعوتك عليا وانتي زي امي عشان كدا يا ست الكل انا هطبخ في شقتي كل يوم و حضرتك وعمو تفطروا معانا و اول يوم العيد كمان غدانا سوا.
قالت انتي عايزه ابني وسلفتك يقولوا عليا اني طردتهم من بيتي قولتلهاا لا قولي مش هرضي لمرات ابني الصغير انها تخدم سلفتها و ياريتها حتي بتغسل المواعين عنها جوزي شد معايا و هي كمان شدت معايا محستش بنفسي الا وانا بلبس و مشيت.
وجوزي كان غضبان مني ونايم في الليفنج صحي ملقنيش نزل لامه يشوفني عندها ملقنيش كلمني مردتش عليه كلم بابا بابا قالو انت واخد بنتي تراعيك و موصيها متقصرش مع مامتك ولا باباك مش تكون خدامه لمرات اخوك و اخوك لما تبقي تعرف قيمة بنتي البيت انت عارفة بدل ما جوزي يكلمني يراضيني ألاقيه باعتلي فويس يقولي زي ما مشيتي هترجعي وعملي بلوك.
انا دلوقت مش مستحمله نفسي اقعد في بيتي و عايزه اعيش في بيتي في رمضان والعيد مش عارفه أعمل ايه وحاسه اني غريبه والكل مشفق عليا ويطبطب عليا.
ابنتي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية...
أشعر بألمك وحزنك، فلم يكن هذا تصورك أبدًا عن رمضانك الأول في بيتك.. كانت لك أحلام جميلة شعرت أنها تتسرب رويدًا رويدًا حتى انتهى بك الأمر للخروج من البيت غاضبة، والآن أنت تشعرين بالغربة وترين نظرات الشفقة في عيون من حولك، وزوجك لم يسع لعودتك بل أرسل لك رسالة غاضبة وقام بحظرك.
استعيني بالله
ابنتي الغالية، ليس أمامك إلا اللجوء لله عز وجل والفزع إليه حتى تهدأ أعصابك ويخف حزنك.. نحن الآن في رمضان.. أكثري من صلاة النوافل ومن قيام الليل وأطيلي الركوع والسجود وأكثري من الاستغفار ومن الصلاة على النبي.. كثرة الذكر ستربط على قلبك {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}.
عندما تسجدين -يا ابنتي- ناجي الله عز وجل بكل ما تشعرين به من ألم وحزن وخوف وقلق واطلبي منه سبحانه وتعالى أن يقضي حاجتك ويفرج همك، وثقي أنه سبحانه وتعالى سيستجيب {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}.
تحليل المشكلة
ابنتي الكريمة هناك مشكلتان أساسيتان في هذه الاستشارة:
المشكلة الأولى: هي سياسة وضع الحدود في بيت العيلة.. المشكلة ليست في المحشي أو المواعين أو الملابس غير المريحة.. المشكلة في فرض حماتك الأمر الواقع بقوة الدموع والتأثير العاطفي على الزوج ابنها بحيث أجبرتك على الإفطار لديها طيلة شهر رمضان، وفي الوقت ذاته عدم مراعاة ألف باء عدالة في التعامل معك ومع سلفتك ورفضها اعتراضك لإرساء هذه العدالة.
المشكلة الثانية: أن أسلوبك كان حادًّا مع حماتك وزوجك وتصعيدك للأمر حتى أنك خرجت غاضبة وزوجك نائم في غرفة المعيشة.. ثم ما حدث بعد ذلك من رفضك للرد على زوجك وتصعيد والدك في الحديث معه، وانتهاء الأمر بذلك التسجيل الصوتي الحاد الذي أرسله لك وحظرك.
ما هو الحل؟
ابنتي دعينا نفكر بطريقة عملية في حل هذا الموقف وإدارة هذه الأزمة بأقل قدر ممكن من الخسائر.. فبعد استعانتك بالله التي ستُفتح لك الأبواب المغلقة دعينا نأخذ بالأسباب.
ـ زوجك أرسل لك هذا التسجيل الصوتي تحت تأثير الانفعال وبعد خروجك من البيت دون إذنه ورد والدك الصارم عليه، فأنت امنحيه بعض الوقت حتى يهدأ ويعيد التفكير فيما حدث ويشعر بمشاعر الاشتياق نحوك.
الهدف من ترك هذه الأيام هو كسر دائرة التحدي وأيضًا خفض شحنات التوتر. في هذه الأيام لا تحاولي أن تتصلي أو تتواصلي معه.. لا رسائل عتاب.. لا منشورات تتضمن تلميحات على منصات التواصل الاجتماعي.. لا تطلبي وساطة.. لا تتحدثي مع عائلتك في الأمر.. استغلي هذه الأيام في الذكر والدعاء والصلاة وتهدئة مشاعرك أنت أيضًا بدلاً من التفكير في أي رد فعل انفعالي أو انتقامي، هذه المرحلة تستغرق في المتوسط ثلاثة أيام.
ـ بعد عدة أيام قومي بعمل مبادرة واعية.. رسالة قصيرة عبر تطبيق لم يحظرك منه أو بحساب جديد.. قولي له فيها: أنا خرجت من البيت لأني كنت متألمة جدًّا.. حياتي معك أولوية.. لكنني بحاجة أن نتحدث بهدوء حتى لا تتكرر الأزمة وانتظري ثلاثة أيام أخرى.
ـ إذا لم يرد عليك أو أعاد حظرك ابحثي عن وسيط مناسب غير الأب لأنه تحدث معه سابقًا بحدة.. وسيط يحظى باحترام زوجك يحدثه بلغة عقلانية غير عاطفية ويكون مهتمًا بالإصلاح مع الحفاظ على كرامتك وحماية حدودك.
على الوسيط ألا يقدم رسائل اعتذار ولا يتدخل في التفاصيل الماضية؛ فالهدف فقط هو التهدئة والاستقرار والعودة والاتفاق على لقاء.
ـ إذا تم اللقاء فلا داعي للحديث عن التفاصيل خاصة ما يخص أمه وسلفتك فقط ركزي على:
أن بيتك أولوية.
وأسلوبي كان انفعاليًّا لأني كنت مضغوطة جدًّا.
لكن نحن بحاجة لخطة تنظيمية.
ـ إذا ما وصلت معه لهذه النقطة فلا بد من الاتفاق والتنظيم على نظام الحياة في الأيام العادية وفي العيد فلا بد من:
توزيع صريح وعادل للأدوار.
وما هي أوقات زيارة العائلة؟
الاتفاق أنه لا قرارات تحت تأثير العواطف والبكاء.
أما إذا رفض الصلح والجلسة معك فاكتبي لنا مرة أخرى؛ لأن هذا يمثل مسارًا مختلفًا في حل هذه الأزمة.. كتب الله لك الخير يا ابنتي وأسعد قلبك وأصلح زوجك.
روابط ذات صلة:
أول رمضان لي مع زوجي.. برنامج للمتزوجين حديثًا