الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : الأطفال
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
23 - رقم الاستشارة : 4976
03/06/2026
أنا شاب متزوج ولي طفل عمره خمس سنوات. توجد خلافات قديمة بيني وبين والدي، ومنذ ولادة ابني وأنا أشعر أن جده لا يحبه كما يحب بقية الأحفاد.
دائمًا ينتقده ويقول إنه "عنيد مثل أبيه"، وأحيانًا يتجاهله تمامًا.
ابني بدأ يلاحظ ذلك، وأصبح يسألني: "هو جدو زعلان مني؟".
الأمر يؤلمني جدًّا، فأنا لا أريد أن ينشأ طفلي وهو يشعر بالرفض أو المقارنة.
حاولت أن أتحدث مع والدي لكنه ينكر، ثم يعود لنفس التصرفات. كيف أحمي ابني نفسيًّا دون أن أقطع علاقته بجده؟
عزيزي
الأب الكريم والابن البار،
بعض
الجراح العائلية القديمة لا تبقى بين أصحابها فقط، بل تمتد آثارها إلى الأجيال
التالية دون قصد. وما يحدث هنا يُعرف في العلاج الأسري بـ"الإسقاط العابر
للأجيال"، حيث يُسقط الإنسان مشاعره القديمة تجاه شخص ما على طفل يشبهه أو
يذكره به.
وجدُّ
طفلك ربما لا يكره حفيده حقيقة، لكنه لم يتصالح بعد مع مشاعره القديمة تجاهك،
فاختلطت عليه المشاعر دون وعي كامل منه.
لكن
الطفل لا يفهم هذه التعقيدات النفسية، بل يترجمها ببساطة إلى: "أنا غير محبوب".
وهنا تكمن الخطورة، لأن الرفض المتكرر قد يؤثر على Self-Worth أي "الشعور
بقيمة الذات".
قال
تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ﴾ فاللين
في العلاقات الأسرية ليس ضعفًا، بل حماية للقلوب من القسوة المتراكمة.
وأنصحك
بما يلي:
- لا تنقل غضبك من والدك إلى طفلك.
- عوّض طفلك عاطفيًّا بالحب والاحتواء الواضح.
- لا تجبر الجد على علاقة ود مصطنعة.
- إذا صدر نقد جارح أمام الطفل، تدخّل بهدوء لحمايته.
- لا تسمح بأن يتحول الطفل إلى ساحة تصفية مشاعر قديمة.
- ومن المهم أيضًا ألا تتحدث عن الجد بسوء أمام طفلك، حتى لا يعيش صراعًا
نفسيًّا بين حب والده وحب جده.
همسة
أخيرة:
أطمئنك:
الطفل الذي يجد حبًّا صادقًا وثابتًا داخل بيته، يصبح أكثر قدرة على تجاوز برود
الآخرين دون أن تنهار صورته عن نفسه.
روابط
ذات صلة:
بين كرم الجدة وتمرد الأحفاد.. من المسؤول عن هذا الخلل التربوي؟!