كيف أعالج ابنتي من فوبيا الرحلات المدرسية؟!

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. أميمة السيد
  • القسم : المراهقون
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 17
  • رقم الاستشارة : 6272
31/10/2026

تقول أم لطفلة عمرها ١٢ عامًا: "ابنتي ترفض تمامًا الرحلات أو الأنشطة التي يكون فيها مكان جديد أو أشخاص لا تعرفهم جيدًا. في المدرسة تذهب إلى يومها الدراسي، لكنها ترفض الرحلات وتقول: مش عايزة أروح مكان مش عارفاه. لا أريد إجبارها، لكن أخشى أن تصبح منعزلة."

الإجابة 31/10/2026

وللأم أقول:

 

أهم ما أود أن أبدأ به لكي أؤكد عليه، ألا نصفها مباشرة بأنها "انطوائية"؛ لأن الخوف من المواقف الجديدة لا يعني بالضرورة الانطواء.

 

قد يكون الأمر مرتبطًا بـ Novelty Anxiety قلق المواقف الجديدة أو صعوبة التكيف مع عدم معرفة ما سيحدث.

 

القاعدة التربوية هنا: لا نجبرها بعنف، ولا نسمح للخوف أن يدير حياتها بالكامل.

 

إذا كانت الرحلة جديدة تمامًا، تحدثي معها عن التفاصيل: أين ستذهب؟ من معها؟ كم ستبقى؟ ماذا يحدث إذا شعرت بالتعب؟ من الشخص الذي يمكنها الرجوع إليه؟ فالمعرفة تقلل مساحة الخوف من المجهول.

 

ثم استخدمي Gradual Exposure وهو التعرض التدريجي. ليس المطلوب أن تنتقل من رفض كل جديد إلى رحلة طويلة فجأة. يمكن البدء بنشاط قصير في مكان جديد مع شخص تثق به.

 

واسأليها عن أكثر شيء يخيفها تحديدًا. أحيانا تقول الطفلة: "المكان"، بينما الخوف الحقيقي هو فقدان الأم، أو الخوف من الحمام، أو أن تضيع، أو أن يضحك عليها أحد.

 

وهنا يأتي دور Emotional Validation أو التحقق من المشاعر: "أنا فاهمة إن الجديد بيخوفك"، ثم نضيف: "لكننا نستطيع أن نتعلم كيف نتعامل معه".

 

قال تعالى: {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها}، فلا نطلب منها قفزة أكبر من قدرتها الحالية. وفي المقابل، لا تجعلوا الخوف هو صاحب القرار دائمًا؛ لأن تجنب الموقف قد يمنح راحة مؤقتة، لكنه أحيانًا يقوي الخوف على المدى البعيد.

 

وإذا أصبح تجنبها واسعًا، أو بدأ يمنعها من المدرسة والأنشطة والعلاقات، فهنا يستحسن الاستعانة بأخصائي نفسي لتقييم الأمر بصورة مهنية.

 

همسة أخيرة:

 

لا نقول للطفل "لا تخف"، بل نساعده على اكتشاف أنه يستطيع أن يفعل أشياء مهمة رغم خوفه.

 

روابط ذات صلة:

كيف أمنع ابنتي من الذهاب مع الرحلة المدرسية؟!!

التعليقات

الرابط المختصر :