فاقد الدافع ولا يرى معنى لحياته!!

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. أميمة السيد
  • القسم : الشباب
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 44
  • رقم الاستشارة : 3929
24/01/2026

ابني شاب في منتصف العشرينيات، بلا شغف، لا يرى هدفًا لحياته، يعمل بلا روح، ويقول دائمًا: لا شيء يستحق، وأنا أسعر بغصة في القلب عليه، ما السبيل لتغييره؟

الإجابة 24/01/2026

هذه الحالة تُعرف نفسيًّا بـ Loss of Meaning، وقد لا تكون اكتئابًا مرضيًّا، بل فراغًا وجوديًّا، خاصة لدى الشباب الذين ساروا وفق توقعات الآخرين لا اختياراتهم الذاتية. فغياب المعنى أخطر من غياب النجاح، لأنه يُفقد الإنسان دافعيته للحياة ذاتها.

 

والأسباب المحتملة لذلك تتضمن:

 

١) حياة قائمة على الإرضاء لا الاختيار.. فبالتالي ذابت ذات.

 

٢) ضغط اجتماعي متواصل دون تفريغ نفسي.. الأمر الذي أدى إلى إنهاك داخلي.

 

٣) غياب رسالته الشخصية الذاتية، وليس فقط الهدف المهني.

 

والتعامل الصحيح معه يستلزم:

 

- إعادة طرح أسئلة عن المعنى لا عن الإنجاز: من أنا؟ ماذا أريد؟ ما الذي يضيفه وجودي؟

 

- تشجيعه على التجربة لا الكمال؛ فالمعنى يُبنى، لا يُمنح جاهزًا.

 

- ربط الحياة بالرسالة الإيمانية؛ فالإنسان خُلق لغاية أسمى.. ولا بد من تشجيعه على الالتزام بالطاعات والعبادات وأهمها الصلاة ويحبذ مع صحبة صالحة ينضم إليهم.

 

همسة أخيرة:

 

قال تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾؛ فالمعنى أصل الوجود وكل شيء مقدر على الإنسان وبسعيه واجتهاده بمساعدة المحيطين المحبين له، حتما سيتغير للأفضل إن شاء الله تعالى.

 

بارك الله في ابنك ووفقه لما يحب ويرضي.

 

روابط ذات صلة:

ما المقصود بغياب المعنى وتأثيره على الإنسان؟

انتحار الأثرياء وغياب المعنى من الحياة

الرابط المختصر :