زوجي يطالبني بالاعتذار دون خطأ مني.. ما الحل؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
  • القسم : الحياة الزوجية
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 6
  • رقم الاستشارة : 6007
30/09/2026

السلام عليكم ورحمة الله.. زوجي شخص كويس بوجه عام لكن فيه عيب خطير أنه يغضب من أتفه الأشياء ويشعر دائما بالمظلومية ويريدني أن أظل أعتذر إليه دون أي خطأ مقصود مني..

هو بالعامية شخص قماص وده مضايقني جدا وإذا لم أعتذر له يمارس الصمت العقابي وإذا بقيت ثابتة على موقفي يأتي هو ويكلمني، فما هو الحل معه؟

الإجابة 30/09/2026

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك أختي الكريمة في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

أنت بفضل الله عز وجل زوجة تتحرى الموضوعية ولم يجعلك السلوك الخاطئ الذي يقوم به زوجك تنسين مميزاته الكثيرة، وهو الخطأ الشائع الذي تقع فيه كثير من الزوجات "كفران العشير".

 

أنا أقدر ضيقك من سلوك زوجك وطلبه المتكرر للاعتذار دون أن تخطئي خطأً مقصودًا، ومن حقك تمامًا البحث عن حل وعدم الاكتفاء بتمرير الأمور والاعتذار دون اقتناع؛ لأن هذا أمر مرهق نفسيًّا ويجعلك على غير طبيعتك في الحياة الزوجية، فأنت تفكرين في كلمة وفي كل سلوك خشية من غضب زوجك.. وافتقاد العفوية في علاقة الزواج لا يجعل الإنسان يشعر بالسكن.

 

لماذا يطلب الزوج الاعتذار المتكرر؟

 

يا عزيزتي، هناك سبب كامن وراء طلبه للاعتذار المتكرر، فربما هو يعاني من بعض الجروح الخفية.. لديه قلق من قلة التقدير أو ضعفه فيتعامل مع أي سلوك صغير يستشعر منه عدم اهتمام أو قلة تقدير كما لو كان تهديدًا له ولمكانته ويطلب الاعتذار حتى يهدئ من قلقه ومخاوفه.. أنا أحاول التفسير ولا أبرر سلوكه.

 

لا يبدو لي من رسالتك أن زوجك رجل متلاعب أبدًا فهو لا يصمت كي يؤذيك وإنما هي وسيلته للضغط عليك حتى تعتذري، وعندما تبادلينه الصمت يتراجع لأنه يقلق من غضبك وصمتك، لكن هذا ليس حلاً لأنكم ستدخلون في دائرة سيئة تشبه شد الحبل ومن يمتلك نفسًا أطول للصمت، وهذا بالطبع نمط غير صحي تمامًا في العلاقات.

 

خطوات على طريق الحل

 

أختي الكريمة، ليس الحل أن تعتذري دون اقتناع حتى يهدأ زوجك وتتجنبي المشكلات كما أن الصمت المضاد ليس حلاً هو الآخر، فما هو الحل؟

 

ـ من حق زوجك أن يغضب، فمن منا لا يغضب، المشكلة في طريقة كل إنسان في التعامل مع هذا الغضب أو طريقة كل إنسان في إدارة غضبه، وأنت لست مسؤولة عن إدارة غضب زوجك، كما أنه ليس من الحكمة تجاهله.. لذلك عندما يغضب غضبًا غير مبرر ويطالبك بالاعتذار قولي له بهدوء أنا أقدر غضبك وأتفهمه ولو أنني أخطأت لاعتذرت دون تردد، أظن أنك بحاجة أن تهدأ أولا ثم نتكلم لاحقًا.. قولي هذا بطريقة هادئة ناعمة وبنبرة صوت لا أثر فيها للعناد.

 

ـ الحوار.. الحوار.. الحوار هو المفتاح الذهبي للحل.. لا تتحدثي معه عن آخر مشكلة سعيًا وراء من المخطئ، وإنما تحدثي عن النمط الصحي للعلاقة الزوجية الذي تتمنينه وهو نمط لا يخلو من الخلاف ولا يخلو من الغضب ولكن طريقة إدارته للخلاف أو الغضب مختلفة، فلا بد من فترة تهدئة بعد الشعور بالغضب مثلاً ساعتين ثم طرح نقطة الخلاف للحوار وشرح وجهات النظر دون ترفع من المخطئ عن الاعتذار.. اشرحي وجهة نظرك دون كلمات حادة مثل أنت تعشق دور الضحية وتعيش أجواء المظلومية ونحو ذلك، حتى لا تضطريه لاتخاذ موقف دفاعي دون أن يتأمل المنهج والحل الذي تطرحينه.

 

ـ قولي له بشكل واضح أنا أتعب من الصمت والاعتذار الإجباري.. أنا بحاجة أن تشرح لي سبب غضبك.. اختلافي معك في بعض وجهات النظر ليس إهانة أو قلة تقدير؛ لذلك أنا بحاجة أن نغير هذا السلوك.. اهدأ ثم نتناقش.. راقبي استجابته لهذا الكلام.

 

ـ نصيحتي الأخيرة أحبيه بعمق واهتمام وقدريه، لكن لا تدللي السلوك الخاطئ، بل ضعي له حدوداً ولتكن حدودًا مرنة هادئة بلا قسوة، وتقبلي يا غاليتي أن الإنسان الكامل لم يولد بعد.. يسر الله أمرك وأسعد قلبك وألّف بين قلبك وقلب زوجك.

 

روابط ذات صلة:

يتهمني بتجاهله فهل أعتذر له؟

يكسرني بالاعتذار.. هل أطلب الطلاق؟

التعليقات

الرابط المختصر :