الإستشارة - المستشار : د. موسى المزيدي
- القسم : إدارية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
387 - رقم الاستشارة : 2457
21/08/2025
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يحتاج الإنسان في خضم أعماله وحياته إلى برنامج عملي في تجميع الأفكار والاقتراحات المبدعة لتكون له عونًا وإرشادًا للإبداع والتقدم العملي.. فهل يوجد برنامج عملي في كيفية تجميع الأفكار والاقتراحات المبدعة في بيئة العمل؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك أيها المبدع في موقع استشارات المجتمع، وبعد:
فالإنسان حقا يحتاج في خضم أعماله وحياته إلى برنامج عملي في تجميع الأفكار والاقتراحات المبدعة، ليساعده هذا البرنامج ويؤهله للجودة والابتكار في أعماله.
ونستعرض هنا برنامجًا عمليًّا في كيفية تجميع الأفكار، والاقتراحات المبدعة في بيئة العمل، ويشمل المحاور التالية:
1. من من الموظفين تنطبق عليه شروط الاشتراك في البرنامج؟
2. ما المكافآت المرصودة لهذا البرنامج؟
3. كيف يتم توصيل المقترحات المبدعة إلى الإدارة؟
4. من المسؤول عن البرنامج؟
5. ما التطبيقات العملية لهذا البرنامج؟
6. كيف يتم تعبئة النموذج الخاص بالبرنامج؟
نبدأ هذا المحور باللقاء الذي أجري مع شخصية مبدعة من الوطن العربي؛ ليضع النقاط على الحروف فيما يخص التفكير الإبداعي في الوطن العربي.
من المواقع العربية المشهورة في الإبداع، موقع مركز التفكير الإبداعي في دولة الإمارات العربية المتحدة: http://www.creativityonline.net/main.php.
وقد أُجري هذا اللقاء مع د. علي (مدير مركز التفكير الإبداعي):
- سؤال: كونك من مؤسسي مركز التفكير الإبداعي، ما العقبات التي تواجه المبدعين في الوطن العربي؟
- د. علي: أول عقبة هي مقدار الاهتمام بالمبدعين، فالاهتمام محدود جدًّا، والكثير من الجوائز التي نسمع عنها -وإن كنا نشجعها- هي في الغالب للاستهلاك الإعلامي، ولإظهار الاهتمام بالمبدعين، ولكن الاهتمام بهم لا يكون كذلك.
العقبة الثانية هي القضية المادية، فالإبداع يحتاج إلى مبالغ طائلة، فشركة واحدة مثل شركة إنتل تنفق على الإبداع سنويًّا 800 مليون دولار، في حين أن الدول العربية كلها لا تنفق هذا المبلغ على الإبداع؛ فكم من المبدعين لديهم من الإبداعات الراقية، ولكن ليس لديهم المال الذي يمكن من خلاله أن يحولوا هذه الإبداعات من فكرة إلى منتج إبداعي اقتصادي قادر على التسويق والبيع في الأسواق.
- سؤال: ما الفرق بين المبدع العربي، والمبدع الأجنبي؟
- د. علي: ليس هناك فرق كبير، فالإنسان العربي لديه من الإمكانات الذاتية التي قد تفوق ما لدى الأجنبي. أنا تعلمت في الغرب لسنوات طويلة، وكان معظم العرب متميزين بالنسبة للأمريكيين، فكان الطالب الأمريكي ضعيفا أكاديميا مقارنة بالطالب العربي.
لكن الفرق ليس في المبدعين وإنما في البيئة، فالبيئة العربية ليست مشجعة للإبداع، بل هي طاردة له، والحكومات لا تقوم بدورها في تشجيع الإبداع، بل هي ربما تقتل الإبداع، وتتعامل معه كأي موضوع هامشي وليس حيويًّا، فليس هناك دعم مادي، ولا معنوي، ولا صناعة للمبدعين، ولا استثمار لهم، وعلى النقيض من ذلك، نجد الدول الغربية قد حرصت على المبدعين، ومنحتهم البيئة المناسبة لإبداعاتهم.
- سؤال: هل يمكن للدول العربية إعداد تخطيط استراتيجي مشترك لسنوات مستقبلية في كافة المجالات، من دون تعارض مع سياساتها الداخلية، بما يحقق الاندماج الكامل بكل صوره بين الشعوب العربية؟ وكيف يمكن أن يتم هذا؟
- د. علي: أنا أرجو ذلك بالفعل، أرجو أن تندمج الشعوب العربية، بل أشجع أن يكون ذلك في الأمة الإسلامية، وليس العربية فحسب، فهذه التقسيمات هي تقسيمات استعمارية وهي مرفوضة، وهي من أبرز أسباب ضعف هذه الأمة.
- سؤال: إذا رأيتم تميزًا من شخصية دخلت مركزكم، وتعاملتم معها قليلأ، فهل تسعون إلى إبراز هذا التميز؟ وكيف؟
- د. علي: نعم وبكل تأكيد، فنحن حريصون على كل شخصية متميزة، سواء أكان ذلك في التدريب، أو في التأليف. إذا وجدنا شخصية متفانية، وفاعلة، ومتميزة، لاشك أننا نحرص على إبرازها في كثير من دوراتنا. (انتهى).
ما برنامج المقترحات المبدعة للموظفين؟
هذا البرنامج يزود الموظفين بفرص الحصول على مكافآت نظير مقترحات، وأفكار مبدعة، هدفها تطوير بيئة العمل. وهذا يتطلب أن يبذل الموظف جهده في معرفة المعوقات لعملية الإبداع، ويتغلب عليها من خلال:
1. أخذ المبادرة.
2. بناء التواصل المفيد مع المحيطين من أجل صقل أفكاره.
3. الحفاظ على علاقات طيبة لإيجاد التعاون، والدعم.
4. استشارة ذوي الخبرة من العاملين في المجالات المتخصصة؛ لجمع المعلومات الكافية قبل المضي في تطبيق الفكرة.
من من الموظفين تنطبق عليه شروط الاشتراك في البرنامج؟
1. كل الموظفين، في جميع المستويات الوظيفية يمكنهم الاشتراك في هذ البرنامج.
2. المديرون يمكنهم كذلك إرسال مقترحاتهم، بشرط أن تكون خارج نطاق خططهم الاستراتيجية.
ما المكافآت المرصودة لهذا البرنامج؟
ترصد للمقترحات الفائزة التي تم تطبيقها، وأمكن قياس نتائجها المكافآت التالية:
1. مكافأة مالية.
2. شهادة تقدير.
3. اعتماد المقترح -الذي تم تطبيقه بنجاح- وجعله جزءًا من تقييم الأداء السنوي.
هنا، لا بد من ملاحظة أن المردود الإيجابي على تقارير تقييم الأداء، والترقيات، سيكون كبيرًا على الموظفين، سينظر الناس إلى الموظف أنه مبدع، ومتميز، وبالتالي سينعكس ذلك على مسيرتهم الوظيفية.
كيف يتم توصيل المقترحات المبدعة إلى الإدارة؟
بعد قراءة الشروط الواجب توافرها في الموظف، وبعد تعبئة النموذج الذي سيتم توزيعه، يتم إرسال النموذج إلى مدير إدارة الموارد البشرية، ونسخ منه إلى بعض المسؤولين في المؤسسة.
من المسؤول عن البرنامج؟
مدير إدارة الموارد البشرية هو المسؤول عن هذا البرنامج.
اختبار الإبداع
تمرين:
يتم تعبئة اختبار الإبداع بعد الدخول في الموقع التالي: www.testmycreativity.com.
ثق بنفسك، وانطلق في الإجابة عن 40 سؤالاً في 40 دقيقة.
تمرين:
سنترك لك تقييم إبداعك من خلال الإجابة عن عدد من الأسئلة المتعلِّقة بالإبداع:
1. هل أنا طموح بلا حدود؟
2. هل أصلح أن أكون قائدًا لمجموعة؟
3. هل أعمل بكفاءة تحت ضغوط العمل؟
4. هل أقضي وقتي فيما يفيد؟
5. هل أعمل بصفة فيها تجديد؟
6. هل أحب القراءة؟
7. هل لدي مواهب خاصة؟
8. هل أختلط مع الناجحين؟
9. هل اجتزت دورات تدريبية، ودورات تأهيلية لمهارات جديدة؟
10. هل أعرف الموضوعات التي يكون إنجازي فيها أفضل؟
11. هل عملي هو صورة مطابقة لمؤهلاتي العلمية، والفنية؟
12. هل أنا بحاجة إلى شهادة تخرج في تخصص أحبه؟
13. هل اخترت تخصصي بناء على رغبتي؟
14. هل تحملت مسؤوليات سابقة؟
15. هل عملي موافق لطموحاتي؟
16. هل لدي مزايا، وسمات شخصية جيدة؟
17. هل أحب الحوار؟
18. هل أعمل بصورة جيدة مع الآخرين؟
19. هل أنا قائد يحترمه الناس؟
20. هل أُنجز عدة مهمات في آن واحد؟
21. هل أحب السفر لتنمية مواهبي، وتخصصي؟
22. هل أنا مقتنع بما حققته حتى الآن من إنجازات؟
23. هل أبحث عن المردود المادي فقط من وظيفتي؟
24. هل أعرف في أي بيئة صحية أستطيع أن أعمل؟
25. هل أعرف أي السمات أريدها في تصميم عمل خاص بي؟
26. هل أعرف أهدافي القريبة، والبعيدة؟
27. هل أعرف ما أريد أن أحققه خلال خمس سنوات قادمة؟
28. هل أجد متعة في عملي؟
29. هل أميل إلى صحبة المبدعين، وأصحاب الرؤى المتميزة؟
30. هل لدي هوايات متميزة؟
ينبغي أن تكون معظم إجاباتك (27 من 30) بالإيجاب.
تمرين:
ما مؤشرات التغيير الإيجابية:
1. اكتساب مهارة الإبداع أمر مهم.
2. المحافظة عليها أمر أكثر أهمية.
3. إذا مضت 3 أسابيع من دون أمر جديد في حياتك، فأنت لم تحافظ على مهارة الإبداع.
4. إذا مضت سنتان على مؤسستك من دون أمر جديد، فمؤسستك لم تحافظ على مهارة الإبداع.
5. إذا مر على بلدك جيل كامل من دون أمر جديد، فبلدك لم يحافظ على مهارة الإبداع.
خلاصة: القول في بلوغ القمة والبقاء فيها يكمن في حرص الإنسان على اكتشاف ذاته، وقيادة نفسه، وحبه لعمله، والتعاون مع غيره في إنجاز أهدافه، وقيادتهم نحو تحقيق أهدافهم بطرائق متجددة ومبدعة.
إذا أردت أن تكون مبدعًا بصفة دائمة، فاحرص على أن تعيش لحظات من عمرك خارج منطقة الراحة التي تعود عليها الناس. فالمبدع في حقيقة أمره لا يؤدي أعمالاً جديدة، ولكنه يؤديها بطريقة شيئًا ما مختلفة عن بقية الناس.
Creative people don’t do different things, they do things differently.
المبدعون لا يؤدون أعمالاً مختلفة عما تعوّد عليه الناس، ولكنهم يؤدونها بطرائق مختلفة.