الإستشارة - المستشار : د. عادل عبد الله هندي
- القسم : فئات المدعوين
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
42 - رقم الاستشارة : 5011
08/06/2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا شاب تخرجت حديثًا من الجامعة، وكنت أتوقع أن تبدأ حياتي العملية بشكل طبيعي، لكنني فوجئت بواقع مختلف تمامًا. أصدقائي بدأوا وظائف جيدة بسرعة، وبعضهم سافر، وبعضهم بدأ مشاريع ناجحة، بينما أنا ما زلت أبحث عن فرصة مناسبة. مع الوقت بدأت أشعر بأنني متأخر، وأنني أقل من الآخرين، حتى أصبحت المقارنة اليومية معهم تسبب لي ضغطًا نفسيًّا شديدًا. أحيانًا أفقد الثقة في نفسي، وأشعر أن مستقبلي غير واضح، وأنني بدأت متأخرًا جدًا.
سؤالي: كيف أتعامل مع هذا الشعور القاسي بالمقارنة، وأبني نفسي دون أن أنكسر نفسيًّا أمام سرعة الآخرين؟
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته، بارك الله فيك وثبّت قلبك، واعلم أن هذه المرحلة من
أكثر المراحل حساسية في حياة الإنسان؛ لأن الانتقال من "التوقعات" إلى "الواقع"
دائمًا يكون صادمًا.
أول
ما يجب أن تدركه أن الحياة ليست سباقًا موحدًا، بل مسارات مختلفة تمامًا، وكل
إنسان له توقيت خاص في الانطلاق، وليس في التأخر أو التقدم المطلق.
ثانيًا:
ما تراه من نجاح الآخرين هو “الواجهة”، وليس الصورة الكاملة، فكل نجاح له خلفيات
من التعب والانتظار لا تُعرض عادة.
ثالثًا:
المقارنة المستمرة لا تصنع تقدمًا، بل تصنع استنزافًا نفسيًّا؛ لأنها تجعلك تعيش
حياة غيرك بدل أن تبني حياتك أنت.
رابعًا:
الحل العملي هو تحويل الطاقة من المقارنة إلى البناء، ولو كان البناء صغيرًا في
البداية، مثل تعلم مهارة، أو تطوير جانب بسيط، أو عمل جزئي.
خامسًا:
لا تنتظر وضوح المستقبل الكامل لتبدأ؛ لأن الوضوح يأتي أثناء الحركة، لا قبلها.
أسأل
الله أن يفتح لك أبواب الرزق، ويشرح صدرك، ويجعلك راضيًا ثابتًا مطمئنًا.
روابط
ذات صلة:
الشاب والدخول في دوامة المقارنات النفسية عبر مواقع التواصل