الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : الشباب
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
132 - رقم الاستشارة : 4229
26/02/2026
ابني ٢٣ سنة، ناجح في عمله، محبوب اجتماعيًّا، لكنني لاحظت أنه حين يعود إلى المنزل يصبح صامتًا، ينعزل، وأحيانًا يبكي دون سبب واضح.
عندما سألته قال:
"أنا تعبت من تمثيل القوة"
هو يبدو قويًّا أمام الناس، لكنه هش داخليًّا.
هل هذا اكتئاب؟ أم ضغط حياة طبيعي؟
غاليتي،
ما تصفينه قد يكون صورة من الإجهاد النفسي المقنّع (Masked Emotional Burnout).
بعض الشباب يطوّرون ما يسمى بـ الذات الزائفة (False Self) — شخصية قوية أمام العالم، بينما تُهمَل الاحتياجات العاطفية الحقيقية.
هذا التناقض قد ينتج عن:
- ضغط الإنجاز المستمر.
- ربط القيمة الذاتية بالأداء (Performance-Based Self-Worth).
- غياب مساحات الأمان للتعبير العاطفي.
قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾؛ فالمشقة جزء من الحياة، لكن إخفاء الألم ليس حلاً.
لذلك فأنصحك بأن:
- توفري له مساحة آمنة للتعبير.
- افصلي بين تقديرك له كشخص وبين نجاحه.
- شجعيه على دعم نفسي متخصص إذا استمرت الأعراض.
- وساعديه أيضًا على ممارسة أنشطة تعيد توازنه الداخلي.
فالقوة الحقيقية ليست في الصمود الدائم، بل في القدرة على الاعتراف بالتعب.
همسة أخيرة:
ابنك -يا عزيزتي- يودع المراهقة المتأخرة ويستقبل مرحلة نفسية واجتماعية مستقلة وجديدة، ويحتاج بعد عودته من انخراطه في بيئته الجديدة إلى صديق بقلب يحتويه.. فكوني له هذا القلب.
روابط ذات صلة: