الإستشارة - المستشار : د. ماهر السوسي
- القسم : فقه الأسرة
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
945 - رقم الاستشارة : 3946
25/01/2026
فضيلة المفتي: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته..
لدي أمر أشكل عليّ وأود من فضيلتكم إزالة هذا الإشكال بما عندكم من علم وغير، حيث إن زوجي يطلب مني أشياء بعضها أقدر عليه، وبعضها لا أقدر عليه ويقول إن ما يطلبه هو حق شرعي له.. فهل الإسلام يكلفني ما لا أطيق؟ وما هي حقوق زوجي علي وحقوقي عليه؟
وأخيرًا أرجو من فضيلتكم أن تتكرموا عليّ بالإجابة وبارك الله فيكم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين ﷺ وعلى آله وأصحابه أجمعين وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
أيتها السائلة الكريمة:
إن الزوجين هما عمود الأسرة، والأسرة هي عمود المجتمع وركنه الركين، من أجل ذلك رأينا الإسلام قد اهتم بالأسرة اهتمامًا بالغًا، وحرص على بنائها حرصًا شديدًا، ولذلك كله فإن التشريع الإسلامي قد تضمن حشدًا كبيرًا من الأحكام التي تنظم علاقة أفراد الأسرة بعضهم ببعض، بحيث يكون كل فرد منهم متمكنًا من القيام بواجباته الأسرية على خير وجه، ثم إن الإسلام قد أقام الأسرة على مجموعة من الأسس التي تقوي بنيانها، وترسخ اركانها، ومن هذه الأسس:
أولا: المودة والرحمة: لا يمكن لاجتماع الزوجين أن يدوم، ولا يمكن أن تكون حياتهما مثمرة ومنتجة إلا إذا رحم كل واحد منهما الآخر، وغمره بحبه وعطفه، وفي ذلك يقول الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾، فالآية تدل على أن كل واحد من الزوجين هو مصدر طمأنينة للآخر.
ثانيًا: وحدة الأصل: إن الناس جميعًا من أصل واحد، فكلهم بنو آدم عليه السلام، وبناء على ذلك لا يجوز لأحد الزوجين أن يدّعي أنه أفضل من الآخر، ذلك أن التفضيل لا يكون إلا بالتقوى فقط لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير﴾، فلا الزوج أفضل من زوجته في أصل الخلقة، ولا الزوجة أفضل من زوجها.
ثالثًا: العدل: يقول الله سبحانه وتعالى ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، فإن هذه الآية تقرر أن للنساء من الحقوق الأسرية مثل ما للرجال، وهذا يدل على وجوب العدل بين الزوجين، فلا يحق لأحدهما أن يدّعي لنفسه حقوقًا أكثر من غيره، وهذه هي سنة الإسلام فالعدل مطلوب بين الناس جميعًا، وقد أمر الله تعالى به في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.
رابعًا: التكافل والتضامن: إن الأسرة هي ثمرة الحياة الزوجية ونتاجها، وكل واحد من الزوجين هو شريك للآخر في تحمل أعباء الأسرة، والقيام على شؤونها، ورعاية مصالحها لقول النبي ﷺ: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته... والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها"؛ فالحديث الشريف نص في وجوب تحمل كل واحد من الزوجين ما تيسر له من أعباء الأسرة بما يتناسب مع إمكانياته وقدراته، وهذا هو معنى التكافل.
وبعد هذا البيان الموجز للأسس التي وضعها الإسلام لبناء الأسرة يمكننا أن نبين الحقوق التي منحها المشرع لكل واحد من الزوجين، وهي على ثلاثة أقسام: حقوق الزوج، وحقوق الزوجة، والحقوق المشتركة بينهما.
القسم الأول: حقوق الزوج على زوجته:
أولاً: حق الطاعة: تطيع الزوجة زوجها فيما أمر به ونهى عنه، إذا كان ذلك يتعلق بشؤون الأسرة وفيه إصلاح لها، وكذلك إذا كان الله تعالى قد أمر به أو نهى عنه، وذلك في حدود طاقتها وقدراتها، فلا يحق للزوج أن يطالب زوجته ما لا تقدر عليه، وكذلك لا يحق له أن يكلفها بما لا تطيق، حيث إن الله تعالى لم يكلف أحدًا إلا بقدر استطاعته، وقد جاء ذلك في قوله سبحانه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، وفي ذات السياق لا يجوز للزوج أن يأمر زوجته بفعل ما حرّم الله تعالى، أو يمنعها مما فرض الله عليها، لقول النبي ﷺ: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق".
ثانيًا: حق الأمانة: الزوجة في بيت زوجها أمينة على نفسها وماله وولده، لقول الله تعالى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾، فالمقصود بهذا النص كما ورد عن القرطبي -رحمه الله تعالى- أن النساء الصالحات هن المطيعات لأزواجهن الحافظات لأنفسهن ومال أزواجهن وأولادهن في غيبة الأزواج.
ومن ذلك أيضًا قول النبي ﷺ في الحديث الشريف: "هل أدلكم على خير ما يكنز الرجل؟ المرأة الصالحة الذي إذا نظر إليها أسرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله وولده". من ذلك كله يتبين لنا أن المرأة مسؤولة عن عفتها ومال زوجها وأولاده حال غيبته عنها، فأولئك أمانة عندها، وجب عليها حفظهم وعدم التفريط في شيء مما ائتمنت عليه.
ثالثًا: حق العشرة بالمعروف: قال رسول الله ﷺ: "أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة"، ولا يعقل أن يكون الزوج راضيًا عن زوجته إلا إذا أحسنت عشرته وعاملته بالمعروف، ومن ذلك أن تلين له، وأن تبتسم في وجهه، وأن تتجمل له، وألّا تريه من نفسها ما يكره، وألّا تؤذيه في نفسه ولا في أهله وولده.
رابعًا: حق التأديب: جعل الله سبحانه وتعالى الزوج ربًّا للأسرة، وقائدًا لها، وقائمًا على شؤونها، قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾، فالقوامة تكليف وليس تشريفًا، فهي تكليف يقتضي المسؤولية، فالرجل مسؤول أمام الله سبحانه وتعالى عن أسرته، لحديث النبي ﷺ السابق: "والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته". من أجل ذلك فإن الشرع قد أعطى الزوج حق تأديب زوجته إذا قصرت في واجباتها الأسرية حسبما كلفها به الشرع.
والتأديب يعني النصح والإرشاد ورد الزوجة عن خطئها أو قصورها إن كانت أخطأت أو قصرت في القيام بما كلفت به شرعًا، ويكون ذلك حسب الخطوات التالية على الترتيب:
١. النصح والإرشاد والموعظة الحسنة: وذلك بأن يبين لها مواطن قصورها أو خطئها، دون تجريح أو تعنيف.
٢. الهجر في الفراش: ويكون هذا بألّا يبيت معها في فراش واحد ليشعرها بأن تقصيرها سبب في إعراضه عنها.
٣. الضرب: ولا يكون ذلك إلا إذا لم يصلحها النصح الهجر، والضرب لا يكون مبرحًا، ولا يسبب شينًا في جسدها، ولا موجعًا، ولا يجوز لطمها على وجهها، كما ورد في السنة عن النبي ﷺ، بل يكون الضرب في طرف الثوب كما جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه، أو بشيء كالسواك كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنه، وليس المقصود بالضرب هنا الإيلام والإيذاء، وإنما المقصود هو لفت نظرها إلى أنها فعلت ما تستحق الضرب عليه، ويجمع ذلك كله قول الله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كببرًا﴾.
خامسًا: الإحداد على الزوج: يقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ۖ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير﴾، هذه الآية دليل على وجوب إحداد المرأة على زوجها المتوفى أربعة أشهر وعشرة أيام، وفاءً له، وتقديرًا لحسن عشرته وعرفانًا بجميله.
القسم الثاني: حقوق الزوجة على زوجها:
أولاً: المهر: تستحق الزوجة أن يمهرها زوجها المهر المتعارف عليه، وقد جاء ذلك في قوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا﴾، فالصدقات جمع صداق، والصداق هو المهر، (ونحلة) بمعنى عطية أو هدية، فالمهر يهديه الزوج لعروسه توددًا إليها، وتقربًا منها، وترقيقًا لقلبها وكي تتجهز به بما يليق بها عند انتقالها من بيت أبيها إلى بيت زوجها.
ثانيًا: النفقة: إن المرأة قائمة على تدبير شؤون بيت زوجها، ومصلحة له، كما أنها قائمة على تربية أبنائه، وكل هذا يستغرق يومها كله، فلا تستطيع كسب قوتها وما تنفقه على نفسها من ملبس ومسكن، وغير ذلك من حوائجها؛ لذلك كله جعل الشرع الحنيف نفقتها على زوجها، حتى تتمكن من قضاء حوائجها، وتوفير متطلبات حياتها، قال تعالى: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾.
ثالثًا: العشرة بالمعروف: ورد في كثير من المواضع في كتاب الله عزّ وجل قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، والعشرة بالمعروف تعني احترام الزوج لزوجته وتقديرها، وإكرامها، وإنزالها من نفسه المنزلة اللائقة بها؛ وذلك بألّا يؤذيها بكلام جارح فيه إهانة لها أو تجريح؛ كالسب والشتم مثلاً، وكذلك لا يؤذيها بفعل ما لا يرضيها ولا يرضي ربها، ومن المعاشرة بالمعروف أيضًا احترام أهلها وعشيرتها، وعدم ذكرهم بما يؤذيها.
رابعًا: العدل: إن الله تعالى أمر بالعدل بين الناس، فقد جاء في كتابه العزيز: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، فالآية دليل على وجوب العدل بين الناس عامة، وإن كان الأمر كذلك فوجوبه بين الزوجين أولى، فالزوج يعدل بين زوجاته، سواء كن متعددات أو كان له زوجة واحدة.
أما إذا كان متزوجًا بواحدة فإنه يعدل بينها وبين نفسه، فيطعمها مما يأكل ويسكنها حيث يسكن، ولا يستعلي عليها، ولا يظلمها، حيث الظلم ضد العدل.
وأما إن كان متزوجًا بأكثر من واحدة فإنه بالإضافة إلى ما سبق يساوي بين زوجاته في المبيت وما يتعلق بنفقات بيوتهن وكل ما يستطيع أن يعدل فيه بينهن، وأما ما لا يمكنه العدل فيه كالميل القلبي وما شابهه فإنه معفو عنه، لقول النبي ﷺ "اللهم إن هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك"، حيث كان ﷺ أكثر ميلاً إلى السيدة عائشة رضي الله عنها أكثر من غيرها من زوجاته.
القسم الثالث: الحقوق المشتركة بين الزوجين:
أولاً: المعاشرة الزوجية: إن العلاقة بين الزوجين تقوم على أسس الود والمحبة، ومما يعزز هذه الأسس المعاشرة الزوجية، حيث أباح الشرع لكل واحد من الزوجين الاستمتاع بالآخر ما لم يكن ما يمنع من ذلك، لقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافظون إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾، والإعراض عن هذه العلاقة قد يتسبب بأزمة في علاقة الزوجين ببعضهما بشكل عام.
ثانيًا: حق التوارث: من المفترض أن كل واحد من الزوجين له أثر في حفظ مال الآخر وتنميته، وهذا ما تفرضه طبيعة الحياة الزوجية المستقرة، فالزوج ينفق على زوجته فلا ينقص مالها بذلك، وهي تحافظ على ماله في بيته فلا تبدده أو تهمل رعايته، لذلك كان حقًّا لكل منهما أن يرث من مال الآخر، لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۚ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم ۚ مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾.
ثالثًا: تحريم المصاهرة: حرصت الشريعة الإسلامية على الحفاظ على العلاقات الاجتماعية قوية متينة حفاظًا على وحدة المجتمع وتماسكه، وكان حرصها على العلاقة بين أفراد العائلة الواحدة أقوى، من غيرها؛ لذا؛ وجدنا المشرع قد حرم على الزوج أن يتزوج من أصول زوجته وفروعها، أي أمها وجدتها أو أخواتها أو عماتها طالما أنها على ذمته، أو حال قيام الزوجية، ونفس الشيء يقال في حق الزوجة.
والحكمة من ذلك كله هي الحفاظ على علاقة الزوج بأهله، حيث لو صح أن تتزوج زوجته من أبيه أو من أخيه مثلاً حال قيام الزوجية، لكره أباه أو أخاه وانقطعت أواصر العلاقة بينهم، وكذلك فإن الزوجة أشد ما تكره ضرتها، فكيف إذا كانت ضرتها هي أمها أو أختها أو عمتها أو خالتها.
وجاءت حرمة المصاهرة في قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾.
وأخيرًا، أيتها السائلة الكريمة فهذه هي الحقوق التي رتبها الشرع الحنيف لكل واحد من الزوجين حتى لا يطغى أحدهما على الآخر، والله الموفق.
روابط ذات صلة:
خطوات عملية لبناء أسرة على بصيرة