الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : الحياة الزوجية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
11 - رقم الاستشارة : 5705
27/08/2026
انا عندي مشكله وصراع داخلي كبير مش قادره اتقدم بحياتي باي شي غير بس احل هادي المشكله انا عمري ٣٠ سنه تزوجت بعمر ١٨ كنت افقد كثير اشياء بوقتها لهيك خطيت خطوة الزواج بعمر صغير وكانت مع الاسف اكبر غلطة بحياتي الشخص الي تزوجته ما كان كفؤ ليكون شريك حياتي ما كان الشخص اللي انا بقدر اكمل حياتي معه وصلت لهادي القناعة بعد سنتين من الزواج وكنت حامل بحملي الثاني.
حكيت لاهلي ما اخدوا كلامي بجديه وقتها اضطريت اكمل واجي على حالي عشان ما لقيت حدا يسندني بوقتها مع الايام صارت حياتي ما الها طعم نهائي زوجي يعاني من وسواس قهري تحت تشخيص دكتور بشكل رسمي ومع الاسف بياخد حبوب مخدرات هاد اكتشفته.
بعد فترة واجهته انكر الحقيقة حاولت انصحه ما اخد بالنصيحة هددته عده مرات بانه راح انفصل عنه وابدا بدون اي جدوى ضليت احاول طول الفترة الي فاتت اسنده وادعمه انه يتعالج ويبعد عن المخدرات بس قضيت سنين عمري احاول معاه بلا نتيجة.
وصلت لمرحلة صحيت ع حالي لقيت عمري قاعد بضيع مع الشخص الغلط وفي حياه مش شبهي ومع شخص مش مسؤول ابدا ما يهتم ولا فيني ولا بالاولاد وبسبب عدم وعيه وانه مش صاحي على حاله ومخدر غلط غلطة كبيرة وصار كل ماله ديون مع التجار
انا قولت مش رح اخطي خطوة انفصال الا بس يوقف ع رجليه عشان ما يقول انو تركته بوقته الصعب وصبرت معاه من سنه ٢٠١٧ ل٢٠٢٣ وبعدها اجت الحرب ووقفت الحياة وانا بموت كل يوم بدل المره عشرة وصار وضعه اسوء بكثير واسوء من قبل بالرغم من هيك اقنعته نروح ع دكتور ونبلش رحلة علاج من الوسواس القهري وانو يبطل المخدرات.
رحنا والدكتور شرحلنا كل شي عاساس انو يتعالج تفاجات انو لساتوا بياخد مخدرات وحالته صارت اسوأ صراحة انا تعبت من هذا كله فوق طاقتي تعبت.
لسه المشكله الاعظم انو اولادي حاسه بعجز اتجاهم مش قادره اعمل اي شيء الهم ولا قادره اقدم لهم اي شيء انا حاليا من جواتي رفضت هذا الشيء بشكل كبير طلع من جوا قلبي وانا مانعته يقرب مني بعرف يمكن شيء بغضب ربنا بس انا مش قادره اكون معاه بهيك شي من ناحية علاقة حميمة.
للعلم عندي اربع اطفال وصلت لمرحلة تعبت اضل اجي على حالي لاجلهم وانا نفسي الها حق علي ما حكيت تفاصيل عن حياتي بلي راح بس انا كنت عايشة بالحياه وهو ما كان شريكي فيها كنت لحالي
ابنتي
الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
لقد
صبرت طويلاً يا ابنتي.. صبرت عليه في أوقاته الصعبة عندما تراكمت عليه الديون خمس
سنوات كاملة.. ذهبت معه المرة تلو المرة للطبيب.. نصحته ودعمته وسعيت لإنقاذه من
هذا الابتلاء حتى استنزفت تمامًا ولم يعد لديك طاقة حتى لرعاية أطفالك، ولعلك في
داخلك تشعرين أنك تعيشين حياة بائسة فقط من أجل الأطفال.
لقد
ذكرت أن زوجك شُخص طبيًّا كمريض وسواس قهري، لكن هذا لا يبرر تعاطيه للحبوب
المخدرة ولا يبرر إهماله لك وللأطفال.. هو بالفعل يحتاج إلى علاج متخصص وإشراف طبي
دقيق وهذا أمر لا يمكن لك تقديمه.. لقد شجعته ودعمته، لكن إرادة العلاج لا بد أن
تكون منه، والذي سيعالج هو الطبيب المتخصص وليس أنت.
أنت
بحاجة أن تستجمعي نفسك حتى تنقذي نفسك وتنقذي أطفالك من هذه الحياة.
الصمت
لم يعد ممكنًا
ابنتي
الغالية، لقد كنت صغيرة في العشرين عندما شكوت لعائلتك أول مرة ووقتها لم يأخذوا
شكواك على محمل الجد.. الآن أنت بحاجة أن تتحدثي لعائلتك وتشرحي لهم الموقف بكل
دقة وجدية؛ لأن هذا الوضع الذي تعيشين فيه ليس طبيعيًّا ولا يمكن أن يكون طبيعيًّا.
أنت
أيضًا بحاجة للحديث مع عائلته وشرح الموقف لهم كما شرحته لعائلتك، فأنت بحاجة لجهد
هذه الدوائر القريبة.. أنت بحاجة للدعم فقد تنجح عائلته في إدخاله مصحة لعلاج
الإدمان من الناحية الجسدية والنفسية.
أنت
لديك 4 أطفال لذلك فأنت بحاجة لعائلته حتى يكون هناك ضمانة لتوفير النفقة اللازمة
لتربية هؤلاء الأطفال.
أنقذي
نفسك
يا
غاليتي، الإنسان عندما يدعو الله عز وجل يبدأ بنفسه.. عندما يحاسب يحاسب فردًا
لذلك فينبغي أن تكون أولويتك الآن أن تنقذي نفسك؛ فأنت لن تستطيعي مساعدة أولادك
أو تربيتهم وأنت في هذه الحالة النفسية البائسة التي تعيشين فيها.
أنت
ما زلت في الثلاثين من عمرك أي في قمة النضج والحيوية والقدرة على إدارة ذاتك
وحياتك.. فقط فكري جيدًا فيما ترغبين به، وما هو شكل الحياة الذي يروقك ويشبهك،
وكيف يمكن أن تقتربي منه خطوات صغيرة بالتدريج؟
توقفي
عن أي شعور بالذنب أو المسئولية تجاه زوجك فأنت لن تستطيعي تقديم المزيد له..
علاجه من الإدمان ليس في يدك.
أنت
بحاجة للهدوء النفسي العميق حتى تستطيعي التفكير في خطوتك القادمة.. قومي في وقت
السَّحر تنفسي الهواء بعمق وتأملي مصابيح السماء وسبحي واستغفري، وادعي الله أن
يلهمك رشدك وأن يشفي الجروح التي تشعرين بها في قلبك.
امشي
قبل الغروب وأنت تقولين أذكار المساء؛ فالمشي يحسن مزاجك وضوء الشمس يمنحك السعادة،
وأذكار المساء تعيد الطمأنينة لقلبك وتحول بينك وبين اكتئاب الليل.
إذا
شعرت أنك تعانين من الاكتئاب فلا تترددي في طلب الدعم النفسي المتخصص.
هل
تطلبين الطلاق؟
ابنتي،
الإنسان في لحظات الألم العميقة لا يستطيع اتخاذ قرار واضح، ولقد كان لك تجربة
سابقة في هذا الأمر عندما اتخذت قرار الزواج هروبًا من بعض المشكلات في البيت..
لذلك
أريدك أن تستعيدي توازنك النفسي تمامًا قبل أن تتخذي أي قرار متعلق بمستقبل حياتك
الزوجية، سواء كان الاستمرار أو الإنهاء.. قرار واضح مليء بالتفاصيل، فلو قررت
الاستمرار كيف ستستمرين دون أن تعاني من الاحتراق النفسي مرة أخرى، وإذا قررت
الإنهاء فكيف ستمضين في حياتك وكيف ستنظمين حياة أطفالك وغير ذلك من الأسئلة
المهمة؟
بالنسبة
لعلاقتك الزوجية الحميمة أنت في هذه اللحظة لا تتحملين القرب منه وفي الوقت ذاته
تخشين من الإثم والذنب بسبب امتناعك عنه، وأنت في الواقع لا يغلب على ظنك أن
امتناعك عنه يدفعه للامتناع عن التعاطي أو الالتزام بالعلاج.. كما أنك لم تحكي أنه
يؤذيك أو يسبب لك الضرر في العلاقة الخاصة. لذلك فإن أسلم حل يحل هذه الإشكالية أن
تتحدثي إليه بصراحة مطلقة وتقولي له: إنك تراجعين حياتك معه لذلك فعليه أن يحلك من
أمر العلاقة الزوجية حتى تتخذي قرارًا نهائيًّا وإلا يطلقك ويمنحك حقوقك وحقوق
أطفالك إن رفض.
وأنت
من حقك الطلاق للضرر فأنت لا تطلبين الطلاق دون بأس وقع عليك.. يغلب على ظني أنه
سيحلك من أمر العلاقة حتى تستعيدي طاقتك النفسية وتستطيعي اتخاذ قرار، ولعل هذا
يكون حافزًا إضافيًّا له كي يثبت لك أنه جاد في العلاج.. يسر الله أمرك يا ابنتي
وأسعد قلبك وأصلح لك حياتك، وتابعيني بأخبارك.
روابط
ذات صلة:
مدمن ومختل نفسيًّا.. ما العمل؟
زوجي مدمن مخدرات.. كيف أستعيده؟