الإستشارة - المستشار : د. عادل عبد الله هندي
- القسم : الدعوة الإلكترونية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
212 - رقم الاستشارة : 3982
28/01/2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا ناشط دعوي على وسائل التواصل الاجتماعي، وأشعر بالحيرة أمام سيل المحتوى المضلل والمشكك، وسرعة انتشار الشبهات، مقابل ضعف انتشار الخطاب الرصين. أحيانًا أشعر أن صوت الحق يضيع وسط الضجيج. كيف أعمل دعويًّا في هذا الفضاء دون أن أُستنزف أو أنجرف؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، مرحبًا بك، وما ذكرته توصيف دقيق لأحد أعقد تحديات الدعوة في العصـر الرقمي، قال الله تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: 112]، فالتشويش ليس جديدًا، لكن وسائله تضخّمت، وتبدّلَت وتطوّرت.
وللعمل الدعوي الرشيد معالم يجب التوقف عندها قليلاً ونحن نبحث عن التأثير الدعوي في ظل واقع متغير متأزم، وذلك في النقاط التالية:
أولًا: الانتقال من ردّ الفعل إلى البناء؛ فالانشغال الدائم بالردود يُفقد الخطاب روحه، أما البناء الهادئ فهو أعمق أثرًا من المواجهة المستمرة.
ثانيًا: اختيار المعركة بعناية؛ فليس كل شبهة تستحق الرد، وليس كل نقاش يستحق الدخول.
ثالثًا: تبسيط الحق دون تفريغه؛ لأنّ الجمهور الرقمي يحتاج لغة واضحة، مختصـرة، إنسانية، لا لغة صدامية.
رابعًا: حماية النفس من الاستنزاف، بتحديد الأوقات، والفصل بين العبادة والعمل الدعوي الرقمي، ضرورة لا ترف.
ومن هنا أنصحك أن تكون صاحب رسالة لا أسير الترندات وازرع المعنى، ولا تطارد الضجيج.
وسل ربّك دائما بقولك: اللهم اجعل كلماتنا نورًا في زمن الظلمة، واهدِ بها من شئت من عبادك.
روابط ذات صلة:
الفضاء الإلكتروني مليء بالضجيج والسخرية.. فلا تتوقف
الدعوة في زمن المحتوى السريع والسطحي
المحتوى الهادف في مواجهة أمواج اللهو الإلكتروني