<p dir="RTL" style="margin-top: 0cm; text-align: justify; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt; font-family: "Simplified Arabic", serif;">أنا متزوج منذ 5 سنوات، زوجتي امرأة محترمة وأنا شخص يخاف الله في كل شيء، قد قررنا تأجيل الخلفة لتحسين ظروفنا المادية ولكن يشاء الله أن يرزقنا طفلا بعد الزواج مباشرة... وهذا ترتب عليه الكثير في العلاقة الحميمة بيني وبين زوجتي فأصبحت خائفة أن تمر بحمل مرة أخرى وأنا كذلك أيضا فننقطع عن العلاقة لشهور كثيرة ونعود بشكل خفيف لننقطع أكثر</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size: 18pt; font-family: "Simplified Arabic", serif;"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>..<o:p></o:p></span></p><p dir="RTL" style="margin-top: 0cm; text-align: justify; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt; font-family: "Simplified Arabic", serif;">ظللنا هكذا فترة حتى إذا أصبحت أرغب في ممارسة علاقة فذهبت إلى أحد التطبيقات للتعرف على فتيات، وقد اكتشفَتْ ذلك مرتين، وحاولنا بعدها تصليح الأمور بيننا ولكننا ننقطع مرة أخرى، وأنا أعود مرارا إلى هذا الذنب وأخشى أن ترى هذا للمرة الثالثة... حياتنا أصبحت مملة بعض الشيء وأنا أصبحت أحب هذه المحرمات</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size: 18pt; font-family: "Simplified Arabic", serif;"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>..<o:p></o:p></span></p><p> <span lang="AR-SA" dir="RTL" style="font-size: 18pt; font-family: "Simplified Arabic", serif;">هي تعمل جاهده للعودة إلى علاقتنا الطبيعية الآن ولكني أعود مرة أخرى إلى هذا الذنب... ادعوا الله أن أتوب وأن يثبتني على توبتي هذه وأن يغفر لي ويستر لي عيوبي وأمري... فكيف أستطيع أن أفيق من هذه الغفلة وأن أعود لسابق الأمر مع زوجتي</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span style="font-size: 18pt; font-family: "Simplified Arabic", serif;"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.</span></p>
مرحبًا بك أيها الأخ الفاضل، وأشكرك على تواصلك معنا، وأسأل الله
أن يربط على قلبك، وأن يقر عينك بزوجتك، وأن يصرف عنك نزغات الشيطان، وأن يجعل
بيتك مأوى للسكينة والمودة والرحمة، وأن يغفر ذنبك ويستر عيبك ويطهر قلبك، وبعد...
أخي الكريم، إن ما تمر به هو مزيج من ضغوط نفسية، ومخاوف واقعية،
وابتلاءات شيطانية، وسأحاول في السطور التالية أن أضع معك النقاط على الحروف لنرسم
طريق العودة إلى الحلال الطيب والسكينة النفسية.
مواجهة المخاوف.. الرزق والقدر
لقد بدأ الشرخ في علاقتك بزوجتك من فكرة تأجيل الإنجاب ثم وقوعه
قدرًا، مما ولَّد لديكما «فوبيا» من العلاقة الحميمة، خوفًا من تكرار التجربة.
وهنا يجب أن نؤصل لمسألة عقدية مهمة، وهي أن الرزق بيد الله وحده، وأن العبد مطالب
بالأخذ بالأسباب مع تمام التوكل. يقول الله تعالى: ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ
إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ
كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ [هود: 6].
إن خوفكما المبالغ فيه من الإنجاب جعل الشيطان يدخل إليكما من باب
الفقر أو ضيق الحال، وقد قال تعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ
وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ
وَفَضْلًا﴾ [البقرة: 268].
حتى وإن كنتما ترغبان في تأجيل الإنجاب لأي سبب مشروع، فقد كان الحل العملي والمشروع -وما زال- لتنظيم الإنجاب، هو
استشارة طبيبة مختصة لاختيار وسيلة منع حمل آمنة وموثوقة، لتبديد هذا الخوف
النفسي. فإذا اطمأنت زوجتك واطمأننت أنت لنجاعة الوسيلة، زال العائق الذي يمنعكما
من الاستمتاع بما أحل الله لكم.
خطيئة العلاقات المحرمة
إن انقطاع العلاقة بينك وبين زوجتك شهورًا خلق فجوة عاطفية وجسدية
بينكما، وبدلًا من أن تُملأ هذه الفجوة بالحوار والبحث عن حلول، زيّن لك الشيطان
الطريق الأسهل ولكنه الأخطر: العلاقات المحرَّمة. والحرام دائمًا ما يبدو براقًا
ومتجددًا؛ لأنه بلا مسؤولية، بينما الحلال يتطلب جهدًا وصبرًا ومودة.
يقول الله -تعالى- محذرًا من خطوات الشيطان: ﴿يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ
خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾ [النور:
21]. إن دخولك لهذه التطبيقات وإقدامك على هذه العلاقات هو خطوة جرَّت خطوات، حتى
أصبح قلبك يألف المعصية، والعياذ بالله.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «إن العبد إذا
أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإذا هو نزع واستغفر وتاب سُقل قلبه، وإن عاد
زيد فيها حتى تعلو قلبه، وهو الران الذي ذكر الله: ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ
قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾» [رواه الترمذي].
فيا أخي، أنت الآن -مع الأسف- في مرحلة «الران»، حيث بدأت تحب هذه
المحرمات، وهذا مؤشر خطر يتطلب وقفة حازمة مع النفس.
زوجتك.. جوهرة توشك أن تضيع
تقول إن زوجتك «امرأة محترمة» وتعمل جاهدة للعودة، وهذا كنز عظيم
حباك الله به. فتذكر أن وفاءها وصبرها ومحاولتها للإصلاح رغم اكتشافها لخيانتك
مرتين هو دليل على معدنها الطيب. إن استمرارك في هذا الطريق ليس فقط معصية للخالق؛
بل هو ظلم عظيم لإنسانة ائتمنتْكَ على نفسها.
إن المشكلة ليست في زوجتك؛ بل في قلبك الذي لم يمتنع عما حرم الله،
ومن أطلق بصره في الحرام، ووهب له قلبه، سُلب حلاوة الحلال.
عليك أن تدرك أن هذه الفتيات في التطبيقات هن مجرد سراب، وصور
مزيفة، وحديث مبني على الكذب، وحبائل للشيطان، بينما زوجتك هي الواقع الذي يشاركك
حياتك ومصيرك، وتربية طفلك، وبناء مستقبلك.
خطوات عملية للإفاقة والتوبة
لكي تستطيع الإفاقة من هذه الغفلة والعودة لزوجتك، عليك اتباع
الخطوات التالية بصرامة وحزم:
1- بتر أدوات المعصية: احذف هذه التطبيقات فورًا؛ بل وغيّر هاتفك إن لزم الأمر،
واجعل لزوجتك الحق في الاطلاع على هاتفك في أي وقت لبناء الثقة من جديد. لا تترك
لنفسك ثغرة يعود منها الشيطان.
2- الاستعانة بالصلاة والدعاء: حافظ على الصلاة في وقتها، وحبذا لو في
جماعة، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. وأكثر من هذا الدعاء: «اللهم أغنني
بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك».
3- تجديد الحب مع زوجتك: ابدأ مع زوجتك من جديد: اخرج معها، وتحدثا
في غير أمور المنزل والأطفال. حاول أن تستعيد الذكريات الجميلة بينكما، واجلب لها
هدايا -ولو بسيطة- من حين لآخر.
4- تغيير النظرة للعلاقة الحميمة: لا تنظرا لهذه العلاقة كمجرد واجب، أو
كوسيلة للإنجاب، أو لتفريغ الشهوة فقط؛ بل انظرا إليها كعبادة تُؤجران عليها. قال
النبي ﷺ: «وفي بُضع أحدكم صدقة» [رواه مسلم].
5- تذكَّر الموت والفضيحة: تخيل لو أن ملك الموت أتاك وأنت تتحدث مع
إحدى هؤلاء الفتيات، أو تخيل لو أن الله رفع ستره عنك للمرة الثالثة وانهار بيتك
تمامًا، فإن هذا سيكون لك رادعًا عن هذا العفن والفساد.
وختامًا أخي الحبيب، إن باب التوبة مفتوح، والله يفرح بتوبة عبده
أكثر من فرحة الرجل بناقته التي ضاعت منه في أرض فلاة ثم وجدها. إنك لست شخصًا
سيئًا؛ بل أنت مؤمن زلَّت قدمه، وما دُمت قد كتبت لنا تطلب العون، فهذا دليل على
وجود بذور الخير في قلبك. فلا تترك هذه البذور تموت بماء المعصية الآسن، بل اسقها
بدموع التوبة الصادقة.
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبه على دينك، اللهم اصرف عنه السوء
والفحشاء، واجعله لزوجته كما تحب، واجعلها له كما يحب، واجعل بينهما مودة ورحمة،
واكفهما بحلالك عن حرامك. اللهم استر عيبه، واغفر ذنبه، وطهر قلبه، وأصلح شأنه
كله. اللهم آمين.
روابط ذات صلة:
أريد الإنجاب ثانية وأخشى من ضيق الرزق