الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : قضايا التعدد
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
325 - رقم الاستشارة : 3720
04/01/2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لو سمحتم عندي استشارة أنا زوجه ثانيه وزجي يقسم المبيت يوميا، ولكن إذا حدث خلاف وذهبت إلى بيت أهلي وزوجي قعد في بيته الأول أيام كتير أو أسبوعين، ولما رجعت البيت أقول له من حقي أنا وأولادي تقعد عندي كذا يوم حتي لو 5 أيام مقابل الأسبوعين اللي قعدتهم في بيتك الثاني هل ده من حقي؛ لأنه إجابته يقول لي مش من حقك أعوضك الأيام اللي عدت.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك أختي
الكريمة في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
أختي الكريمة، عندما يحدث خلاف بينك وبين زوجك فلا تذهبي لبيت عائلتك
غاضبة فلقد نهى الله عز وجل عن هذا الخروج ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن
بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾، فما لم يكن هناك أمر
شديد أو ضرر شديد فإياك من هذا الخروج فهو لا يأتي بخير.
أضرار خروج الزوجة غاضبة
غاليتي، هناك الكثير من الأضرار التي تترتب على خروجك لبيت عائلتك
غاضبة، ومن ذلك:
- خروج أسرار البيت بعيدًا عنك وعن زوجك وحتى لو لم تحكي شيئًا؛
فالجميع يعلم أن بينكما خلاف ولذلك خرجت غاضبة.
- في البعد تتضخم المشكلات وتزيد وتبدو بحجم أكبر وتأخذ وضعًا أكبر
من حقيقتها بكثير.
- قد تتدخل أطراف أخرى في الخلاف، سواء من طرفك أو من طرفه، وغالبًا
هذا التدخل حتى لو كان حسن النية يزيد من اشتعال الأمور؛ لأن الطرف الذي يتدخل لا
يعرف كثيرًا من الملابسات.
- لا تنسي أن لزوجك زوجة أخرى، وأنا لا أريد أن أسيء الظن بها، ولكن
الغيرة الطبيعية بين النساء ستدفعها لاستثمار هذه الفرصة.
- خروجك من البيت لو كنت تعتبرينه عقابًا لزوجك فهو مكافأة مجانية
للزوجة الأخرى (في الفقرة القادمة سنناقش قضية التعويض).
- إذا كنت معتادة على الخروج غاضبة حتى أنك ترسلين كي تستفسري عن
تعويض هذه الأيام مما يعني تكرار هذا الحدث.. هنا زوجك يقارن بينك وبينها،
والمقارنة في هذه النقطة لن تكون لصالحك.
- الخروج من البيت وأخذ الأولاد يفقد الأولاد مشاعر الأمان الطبيعية
ويسبب لهم درجات من الخوف.
تعويض الغياب
أختي الكريمة، عندما رخّص الله سبحانه وتعالى للرجل أن يتزوج زوجة
ثانية أو ثالثة أو رابعة اشترط عليه العدل ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ
لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا
تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾، ومن أهم صور العدل الظاهرة هو العدل في المبيت
كما كان يفعل زوجك يوم لك ويوم لها.. لكن أنت بكامل إرادتك الحرة قررت ترك المنزل
وأصبحت ليلتك شاغرة وعندما خرجت من البيت لم تتفقي معه على هذا الخروج ولا تعويضك
هذه الأيام فأنت تنازلت عن هذه الليالي وهو لم يكن يريد بالتأكيد خروجك ولا غيابك،
ناهيك أن يكون قد استحثك على ذلك، فكل ما ذكرته في استشارتك هو خلافات زوجية.. وهل
يوجد بيت يا عزيزتي يخلو من المشكلات والخلافات الزوجية؟
وبالتالي فلو احتكمنا للعقل والمنطق فهو لم يطلب خروجك حتى يقوم
بتعويضك.. ولا تقولي إنه اضطرك للخروج بسبب المشكلات، وإلا لما عدت للمنزل وطالبت
بالتعويض، فالمشكلات الحادة التي تبرر الخروج لا تنتهي بهذه البساطة؛ لذلك أرى أنه
بدلاً من إهدار الوقت في الغضب والحزن والأسف على تلك الأيام استثمرى اللحظة
الراهنة بعيدًا عن النكد والعتاب وبإمكانك أن تجعلي من الوقت الخاص بك مميزًا
بصورة مضاعفة عندما يكون ذا جودة عالية وكيفًا ثريًّا..
حاولي البحث عن أسباب الخلاف المتكررة وقلصيها للحد الأدنى حتى لا
تتكرر هذه المشكلة، ويمكنك أن تكتبي لنا بالتفصيل عن هذه الخلافات، ونحن سنتحرك
معك خطوة بخطوة حتى تستطيعي احتواء هذه الخلافات إن شاء الله تعالى.
وأما إذا احتكمنا لميزان الشرع فيجيبك الدكتور رجب أبو مليح
المستشار الفقهي والشرعي في موقعنا:
لقد قالت الأخت الكريمة ما يجب قوله من الناحية الأسرية والشرعية
فجزاها الله خيرًا، وإن كانت لنا إضافة مختصرة فيمكننا القول: إن خروج الزوجة من
بيت زوجها بسبب الاختلافات دون أن يخرجها عنوة يجعلها ناشزًا وبالتالي يسقط حقها
في النفقة والمبيت.
أما إن كان هو الذي أخرجها أو ضيق عليها وأضر بها وظلمها حتى تخرج
فهو آثم شرعًا وعليه أن يعوضها عن هذه الأيام.
والله تعالى أعلى وأعلم
روابط ذات صلة:
حق الزوجة الثانية في القسم والمبيت