رغم خوفه الشديد مني لم أضربه يومًا!!

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. أميمة السيد
  • القسم : الأطفال
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 135
  • رقم الاستشارة : 4215
25/02/2026

أنا أم لطفل عمره ١٢ سنة. لم أضربه في حياتي، ولم أهنه، بل أحرص على التربية بالحوار. لكنني ألاحظ أنه يتوتر جدًا عندما أستدعيه باسمه، ويرتبك إذا طلبت منه الجلوس معي، وأحيانًا يبدأ في تبرير نفسه قبل أن أتكلم!

الأمر الغريب أنه يتصرف وكأنه ينتظر عقابًا لم يحدث.

سألته مرة: “إنت خايف مني؟”

قال: “لا، بس مش عايز أزعلك”

أنا لا أرى نفسي مخيفة، لكن ربما أكون حازمة أكثر من اللازم.

هل يمكن أن يشعر الطفل بصدمة دون أن أؤذيه فعليًا؟

الإجابة 25/02/2026

أختي الكريمة،

 

ليس كل ألم يُصنع باليد، فبعض الألم يُصنع بالصوت، وبنبرة التوقع، وبثقل النظرة.

 

ما تصفينه قد يشير إلى ما يسمى بـ الصدمة العاطفية الدقيقة (micro-emotional trauma)، وهي تراكمات صغيرة من مشاعر الخوف أو التوتر، لا تصل لحد الإساءة الواضحة، لكنها تخلق حالة من فرط اليقظة (Hypervigilance) لدى الطفل.

 

قد يكون ابنك طور نمطًا داخليًّا قائمًا على:

 

- الخوف من خيبة الأمل.

 

- أو الحساسية المفرطة للتقييم.

 

- أو ربما التعلق القلق.

 

الطفل الذي يعيش تحت سقف توقعات عالية جدًّا قد يشعر أن الخطأ كارثة، حتى إن لم يُعاقَب. والطفل أحيانًا يظن أن الأم تراقب وتقيّم باستمرار.

 

وإليكِ توجيهًا عمليًّا قد يساعدك كثيرًا إن شاء الله تعالى:

 

1- خففي من التسويف ولغة التوقع الدائم.

 

2- أكثري من عبارات الأمان غير المشروط: “أنا أحبك حتى لو أخطأت”

 

3- افصلي بين الخطأ والشخصية.

 

4- راقبي لغة جسدك ونبرة صوتك؛ فالأبناء لا يخافون من القسوة فقط، بل من فقدان القبول.

 

همسة أخيرة:

 

أختي، أكثري من الحب والاحتواء واحتضان طفلك فهو يحتاج لهذا الأمان وتلك الطمأنينة في فترته الانتقالية من الطفولة إلى المراهقة، أعانك الله وبارك لك فيه.

 

روابط ذات صلة:

طفلي ضعيف الثقة بنفسه ويخاف من الخطأ!!

ولدي خواف جدًّا.. كيف أُغيِّر من طبيعته؟!

الرابط المختصر :