أصبحت قاسية.. هل الحرب سرقت رقتها؟!

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. أميمة السيد
  • القسم : المراهقون
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 202
  • رقم الاستشارة : 4301
07/03/2026

أنا أب لفتاة عمرها ١٥ عامًا

ابنتي كانت رقيقة وحساسة، تبكي لأي مشهد حزين.

الآن أصبحت ساخرة، تقول:

"الدنيا كلها خراب، مفيش حاجة تستاهل"

تضحك حين ترى أخبارًا مؤلمة، وتقول:

"إحنا كده كده هنموت"

أخشى أن تكون فقدت تعاطفها أو أصبحت بلا مشاعر.

الإجابة 07/03/2026

أخي الكريم،

 

ما تراه قسوة هو في الحقيقة آلية دفاع نفسي تسمى: Emotional Numbing (الخدر الانفعالي).

 

عندما يتعرض المراهق لمشاهد تفوق قدرته على الاحتمال، يغلق جهازه العاطفي مؤقتًا. السخرية هنا ليست استخفافًا، بل درع حماية.

 

نحن أمام صراع هوية (Identity Formation Conflict) يتضخم في أجواء الحرب، حيث تتزعزع مفاهيم العدالة والأمان.

 

إذًا، كيف تتعامل؟

 

١- لا تُهاجم أسلوبها.. لأن الهجوم يزيد الدفاع. فقط افتح حوارًا وجوديًّا هادئًا، اسألها: "ما أكثر شيء يخيفك في كل ما يحدث؟".

 

٢- علّمها التعاطف الفعّال (Active Compassion).. فمثلاً بدل الاستغراق في العجز، يمكنها المشاركة في أعمال تطوعية.

 

اربطها بالمعنى واصنعه (Meaning-Making) في علم النفس الإيجابي، الإنسان يحتاج معنى في الألم.

 

قال تعالى: {وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ}.

 

٢- كن قدوة في التوازن والتدرج الانفعالي (Emotional Regulation).. فالمراهق يراقب أكثر مما يسمع.

 

ونسأل الله تعالى أن تمر هذه الأحداث على خير.

 

همسة أخيرة:

 

ابنتك يا عزيزي لم تفقد قلبها، هي تحاول حمايته. فاقترب منها بحب، لا بمحاكمة.

 

روابط ذات صلة:

طفلي ينزعج من الحرب ويرسم البيوت المحترقة!

بيني وبين أبي جدار من القسوة.. كيف أزيله؟

الرابط المختصر :