أصاحب هاتفي هربًا من شعوري بعدم الإنجاز!!!

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">أنا شاب عمري 23 عامًا، تخرجت منذ فترة ولم أستقر في عمل مناسب حتى الآن. عندما أرى زملائي بدأوا وظائف أو سافروا أو حققوا أشياء أشعر أنني متأخر جدًّا، وأحيانًا أفقد حماسي وأجلس بالساعات على الهاتف. أهلي يقولون لي: «أنت ما زلت صغيرًا»، لكنني لا أشعر بذلك. أصبحت أخشى أن يمر العمر وأنا لم أحقق شيئًا</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><o:p></o:p></span></p>

ابني العزيز، أريد أن أبدأ معك من نقطة مهمة: شعورك بأنك متأخر لا يعني أنك متأخر فعلاً.

 

أحيانًا نعيش داخل ما يسمى Social Comparison، المقارنة الاجتماعية، فنأخذ لحظة من حياة شخص آخر ونضعها بجوار حياتنا كلها، ثم نحكم على أنفسنا بأنها أقل.

 

أنت ترى وظيفة زميلك، سفره، صور نجاحه، لكنك لا ترى قلقه، ظروفه، دعمه الأسري، فرصه، أو الأشياء التي لم يصل إليها.

 

لذلك فإن المقارنة غير العادلة تنتج شعورًا حقيقيًّا، لكنها لا تنتج بالضرورة حكمًا صحيحًا.

 

المشكلة الثانية في كلامك هي استخدام الهاتف لساعات عندما تشعر بالعجز. هذا قد يكون نوعًا من Avoidance Coping، التجنب كآلية للتكيف؛ أي أن العقل عندما يخاف من الفشل يهرب إلى شيء يعطيه راحة فورية، مثل التصفح، بدلاً من مواجهة المهمة التي تسبب القلق.

 

الحل ليس أن تقول لنفسك: «سأغير حياتي كلها من الغد»؛ لأن هذا هدف ضخم يزيد الإحباط.

 

- ابدأ بـالتنشيط السلوكي: تحرك أولاً، ثم يأتي الدافع بعد الحركة.

 

ضع هدفًا يوميًّا صغيرًا: ساعة لتطوير مهارة مهنية، نصف ساعة للتقديم على فرص عمل، وقت محدد للراحة، ونشاط جسدي بسيط.

 

ولا تقس نفسك بنتيجة يوم واحد.

 

- ضع مؤشرًا مختلفًا للنجاح: «هل فعلت ما عليّ اليوم؟».

 

وهذا قريب من المعنى القرآني: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ}.

 

أي أن قيمة السعي والعمل لا تختزل في النتيجة السريعة.

 

ومن المهم أيضًا أن تتوقف عن استخدام جملة «أنا ضيعت وقتي». الماضي لا يمكن استثماره إلا بالتعلم منه.

 

اسأل نفسك: ما المهارة التي أملكها؟ ما المجال الذي يمكنني أن أبدأ منه؟ ما الشيء الذي أحتاج إلى تعلمه؟ ومن الشخص الذي يمكن أن يرشدني؟

 

أنشئ خطة لمدة ثلاثة أشهر فقط، لا خطة لعشر سنوات.

 

وخلالها جرّب، تعلم، تقدم، عدل مسارك.

 

أما الهاتف، فلا تعتمد على قوة الإرادة وحدها، ولكن ضع الهاتف بعيدًا أثناء العمل، أغلق الإشعارات، وحدد أوقاتًا واضحة للتصفح.

 

وإذا أصبح فقدان الحماس شديدًا، واستمر أسابيع طويلة، وصاحبه اضطراب نوم أو فقدان اهتمام عام بالحياة أو شعور مستمر بالعجز، فمن الأفضل التحدث إلى مختص نفسي؛ لأننا لا نريد أن نفسر كل شيء بأنه «كسل».

 

وأخيرًا، 23 عامًا ليست حكمًا نهائيًّا على حياتك. أنت في بداية مرحلة طويلة، وما تحتاجه الآن ليس جلد الذات، بل اتجاه واضح وخطوات متكررة.

 

همسة أخيرة:

 

لا تسأل كل صباح: «لماذا لم أصبح الشخص الذي أريده بعد؟» اسأل: «ما الخطوة الصغيرة التي إذا كررتها اليوم، ستجعلني أقرب إليه؟».

 

روابط ذات صلة:

الانهيار النفسي بعد التخرج وضغط المقارنات المهنية

كيف ننجو من فخ مقارنة حياتنا بحياة الآخرين؟