<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">السلام عليكم أنا متجوز من 8 سنين، وعندي من مراتي الأولى بنت، ومن حوالي سنة ونص اتجوزت التانية، والاتنين على ذمتي دلوقتي.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">المشكلة إن من أول ما اتجوزت التانية علاقتي بالأولى اتغيرت جدا رغم انها عارفه بجوازي وكل التفاصيل بس بقت تعاملني ببرود وكلامنا بقى في أضيق الحدود ولو روحت عندها بحس إنها بتقضي اليوم وخلاص من غير أي اهتمام زي الأول. حتى لما بحاول أصالحها أو أجيبلها هدية أو أقرب منها بحس إن رد فعلها بقى بارد جدا وكأنها مجبرة تستحمل وجودي لحد ما أمشي.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">وفي نفس الوقت مراتي التانية غيرتها شديدة جدا ولو حسّت إني اهتميت بالأولى زيادة شوية أو حاولت أعوضها تقوم الدنيا، وتتهمني إني بميل للأولى ومش عادل بينهم.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">بقيت حاسس إني مهما عملت هطلع غلطان. لو حاولت أرضي الأولى التانية تزعل ولو ركزت مع التانية الأولى تبعد أكتر وبقيت عايش في ضغط نفسي مستمر.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">أنا والله بحاول أعدل بينهم على قد ما أقدر، في المبيت والمصاريف وكل حاجة، لكن واضح إن العدل في المشاعر والرضا مستحيل وكل واحدة مستنية مني حاجة مختلفة. أنا مش عايز أخسر بيتي الأول ولا أظلم التانية لكن بقيت حاسس إن حياتي كلها بقت مشاكل وخلافات وكل يوم أصعب من اللي قبله.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">ياريت تقولولي أتعامل إزاي وهل ممكن العلاقة مع مراتي الأولى ترجع زي زمان ولا لا لأني بحبها جدا وباقي عليها وهي كمان بتحبني ووافقت على جوازي وكل حاجه كانت برضاها لدرجة إني أصريت انها تحضر كتب الكتاب وحضرته فعلا عشان خاطري يعني مكنش في أي حاجة لكل ده قبل جوازي التاني.</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt; font-family:"Simplified Arabic",serif"><o:p></o:p></span></p>
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا
بك أخي الكريم في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
أخي الكريم، قرأت رسالتك أكثر من مرة ولمست مدى الإجهاد
النفسي الذي تعانيه في هذا الوضع حد أنك واقف على بوابة الاستنزاف النفسي، فمهما
بذلت من جهد تشعر أن هناك حالة من عدم الرضا من الطرفين، وتشعر أن أهدافك لا تتحقق
رغم مشروعيتها ورغم رضا الزوجتين منذ البداية.. أنت تبذل جهدًا كبيرًا حتى تعدل
بينهما، وعلى الرغم من ذلك إحداهما منسحبة عاطفيًّا والثانية تشتعل غيرة، فكيف
يمكن التعامل مع هذا الوضع؟ هذا ما سأحاول الإجابة عليه في السطور التالية.
القبول العاطفي
أخي الكريم، زوجتك الأولى وافقت عقليًّا على زواجك
الثاني، أي أنها من حيث العقل والفكر والتوجه لا تعترض.. أنت أخبرتها بكل التفاصيل
وهي شاهدة على كل ما حدث حتى أنك اصررت أن تكون حاضرة يوم عقد زواجك على الثانية
وهي قبلت حتى ترضيك، فما الذي تغير ودفعها للانسحاب العاطفي هذا ما ينبغي التفكير
فيه حتى نفهم ما يحدث معها ومن ثم نستطيع التعامل معه.
هناك فارق بين القبول العقلي والقبول العاطفي النفسي..
زوجتك الأولى موافقة من الناحية العقلية قابلة من الناحية الشرعية، لكنها من
الناحية العاطفية والنفسية لم تتقبل الأمر.. هذا أمر خارج عن حدود طاقتها
العقلية.. لقد تألمت كثيرًا وهي ترى زوجها يتزوج بأخرى.. لحظة حضورها عقد زواجك لم
تكن فكرة موفقة أبدًا.. زوجتك الأولى لم تتوقف عن حبك وإنما هي تحاول حماية نفسها
من الألم عن طريق تقليل التعلق العاطفي بك الذي تشعر أنت به كانسحاب أو برود.. هي
لا تحتاج هدية تعوضها لأنها تشعر أنها فقدت شيئًا لا يعوض أن تكون هي الوحيدة في
حياة رجلها.. رغمًا عنها هي تقارن وتتخيل وجودك مع أخرى، وهذا مؤلم جدًّا، ولو لم
تكن تحبك لما تألمت لهذه الدرجة.. وربما (أقول ربما) هي تعرضت لكلمات مسيئة من
البعض جاءتها على صورة تعاطف مزيف فكانت بمثابة سكب الزيت على النار، فكيف تتعامل
معها؟
تغيير الهدف
دعنا في البداية نفكر في أهدافك بشكل واقعي أنت تريد أن
تعود علاقتك مع زوجتك الأولى كما كانت من قبل وهذا هدف غير واقعي؛ لأنه حدث تغير
كبير في شكل الحياة لا بد أن يترك أثره، ولكننا نريد أن يكون أثرًا هامشيًّا لا
يؤثر على جودة الحياة بينكما، فما رأيك أن يكون هدفك هو: أن تكون علاقتك جيدة
بزوجتك الأولى.. أن تبني معها علاقة ناضجة دافئة لا يشترط أن تكون كما سبق، ولكنها
تكون مرضية لها ولك.
ـ توقف عن سؤالها: لماذا أنت غاضبة؟ ألم تكوني موافقة
على كل خطوة؟ فهي لن تحكي شيئًا.
ـ بدلا من ذلك يمكن أن تقول لها: أنا أقدر ما تشعرين به
وأعرف أنه ليس سهلاً.. اعترافك بمشاعرها يجعلها تشعر أنك تشعر بها وأنك معها في
نفس الخندق.
ـ زوجتك بحاجة للشعور بالأمان.. بحاجة لرسائل طمأنة أن
مكانتك في قلبي ما زالت كما هي.. لذلك تحدث معها بعيدًا عن هذا الملف.. استشرها..
اجعلها تشعر بقيمتها.
ـ حافظ على علاقة مستقرة معها بدلاً من محاولة الاقتراب
والتعويض ثم غيرة الثانية وشكواها من عدم العدل فتتباعد عن الأولى ثم تشعر بالذنب
فتحاول تعويضها، هذا التذبذب يسبب لها ارتباكًا نفسيًّا؛ لذلك فالحفاظ على علاقة
مستقرة وغير متذبذبة سيجعلها أكثر هدوءًا.
ـ لا تحكي لها أي تفاصيل تخص علاقتك بزوجتك الثانية..
تعامل مع الأولى كأنها الوحيدة وكأن اليوم التالي هو يوم عمل تغيبه لا يوم المرأة
الأخرى.. حديثك عن الزوجة الثانية لا يقوم بتطبيع العلاقات وإنما يعمل كوقود
لاشتعال الغيرة ويعزز عدم التقبل النفسي.
كيف تتعامل مع غيرة الزوجة الثانية؟
غيرة الزوجة الثانية طبيعية أيضًا، فعلى الرغم أنها
تزوجتك وأنت متزوج بالفعل فإن هذا لا يمنع الغيرة عنها، فمنطق المشاعر لا تتم
مناقشته بالأدلة العقلية، وعندما تشعر أنك تقترب أكثر من الزوجة الأولى لتعويضها
تشعر بالقلق، بل ربما تعاني الزوجة الثانية لونًا من التعلق القلق بك ولا تجد إلا
أن تقول لك إنها لا تشعر بالعدل حتى يعتدل الميزان.
وتماما كالزوجة الأولى لا تتحدث معها عن الأخرى ولا عن
تغيرها معك ولا عن محاولاتك لاسترضائها فهذا وقود خام لإشعال غيرتها.. عندما تكون
معها لا تتحدث عن الزوجة الأولى أبدًا كأنها غير موجودة.
امنحها حبًّا واهتمامًا ورسائل طمأنة كثيرة تحمل مضمونًا
واضحًا: أن لها مكانتها الكبيرة والراسخة في قلبك.. لا تشعرها أبدًا أنها الثانية
أو البديل أو أنه يمكن التضحية بها، فهذه أمور ترد كثيرًا على خاطرها.. تعامل معها
هي الأخرى كأنها الوحيدة في حياتك.
لكن إذا شعرت أنها تتجاوز وأنها تريد أن تظلم الأولى
وتستأثر بك فهنا يجب عليك الحزم بأقل عدد من الكلمات، ولكن بنبرات صارمة قاطعة
لتذكرها أنها ليست الوحيدة في حياتك، وأن لها العدل وليس من حقها السعي لظلم
الأخرى مهما كانت تكن لك من مشاعر أو ما يعتريها من غيرة أو تشعر به من تعلق.
الخلاصة أن غيرتها مفهومة مقدرة بشرط ألا تمتد للحصول
على حقوق الأولى.
أخي الكريم، ابذل جهدك في العدل في المبيت والنفقة ومنح
كل منهما الاهتمام والأمان واسأل الله أن يوفقك لذلك، ثم حاول أن تعيش حياتك بشكل
طبيعي مع كل منهما دون أن تستزف نفسك في محاولات إرضاء لن تتحقق أبدًا، وإياك إياك
من المقارنات بينهما.. ثم تقبل شكل حياتك الجديدة التي ولا شك ستختلف عن شكل حياتك
القديمة، المهم أن تكون مريحة ناضجة تخلو من المشكلات الكبيرة ودع الوقت يقوم
بعمله.. أسأل الله سبحانه وتعالى أن ييسر أمرك ويسعد قلبك ويبارك لك في زوجتيك
وابنتك، ولا تتردد في الكتابة لنا مرة أخرى.
روابط ذات صلة:
تزوجت عليها ولم ينصلح حالها.. ما العمل؟