تصور اللحظات ولا تعيشها!

<p><span lang="AR-SA" style="text-align: justify; font-size: 16pt; font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;, serif;">أنا شاب عمري 21 سنة، ولي أخت عمرها 16 سنة. أصبحت مهووسة بتصوير كل تفاصيل حياتها؛ الطعام، المدرسة، الرحلات، حتى الجلسات العائلية</span><span dir="LTR" style="text-align: justify;"></span><span dir="LTR" style="text-align: justify;"></span><span dir="LTR" style="text-align: justify; font-size: 16pt; font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;, serif;"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.</span></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">أحيانًا أشعر أنها لا تستمتع بالحدث نفسه، بل تهتم فقط بتوثيقه ونشره. وإذا تعطل هاتفها ليوم واحد تصبح عصبية جدًّا ومتقلبة المزاج.<o:p></o:p></span></p><p> </p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">هل هذا مجرد تعلق طبيعي في المراهقة أم أن هناك مشكلة أعمق؟</span><span dir="LTR" style="font-size: 16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><o:p></o:p></span></p>

ابني الكريم، ما تلاحظه أصبح شائعًا في عصر المنصات الرقمية، لكنه يستحق الانتباه دون تهويل أو تخويف.

 

فمرحلة المراهقة هي مرحلة بناء الهوية (Identity Formation) كما وصفها علماء النفس؛ ولذلك يبحث المراهق عن الاعتراف الاجتماعي والتقدير من الآخرين.

 

ومع انتشار وسائل التواصل، أصبحت الإعجابات والتفاعلات تمثل مصدرًا سريعًا للشعور بالقبول والانتماء.

 

لكن المشكلة تظهر عندما يتحول التوثيق إلى بديل عن التجربة الحقيقية.

 

فعندما تنشغل المراهقة بالتقاط الصورة المثالية أكثر من عيش اللحظة نفسها، يبدأ ما يسمى "الاعتماد المفرط على التقدير الخارجي".

 

لذلك أنصح الأسرة بما يلي:

 

١- تجنب السخرية أو المصادرة الكاملة للهاتف.

 

٢- تعزيز الأنشطة الواقعية الممتعة.

 

٣- تخصيص أوقات عائلية خالية من الأجهزة.

 

٤- مدح صفاتها وإنجازاتها بعيدًا عن العالم الرقمي.

 

٥- تعليمها مهارة الوعي باللحظة.

 

٦- ومن الجميل تذكيرها بأن قيمة الإنسان ليست فيما ينشره، بل فيما يعيشه ويطوره داخل نفسه.

 

علموها قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾، ولم يقل من أحسن عرضه للناس.

 

همسة أخيرة:

 

لا تحاول أن تسحب أختك من العالم الرقمي بالقوة، بل ساعدها على اكتشاف جمال العالم الواقعي. فالإنسان السعيد ليس من يوثق كل لحظة، بل من يعيشها بقلب حاضر وروح مطمئنة.

 

روابط ذات صلة:

تدمن الهاتف حتى أثناء الطعام!

أخاف على ابنتي من الهاتف.. هل أنا مخطئة؟!

الأولاد و”الموبايل”.. الوقاية قبل التمكين