<p dir="RTL" style="margin-top: 0cm; text-align: justify; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt; font-family: "Simplified Arabic", serif;">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل.<o:p></o:p></span></p><p dir="RTL" style="margin-top: 0cm; text-align: justify; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt; font-family: "Simplified Arabic", serif;">نلاحظ أن كثيرًا من الناس بعد عودتهم من الحج يتعاملون مع الحج وكأنه مجرد محطة لغفران الذنوب، ثم لا يظهر أثر واضح لهذه العبادة العظيمة على أخلاقهم أو تعاملاتهم أو سلوكهم في الحياة</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size: 18pt; font-family: "Simplified Arabic", serif;"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p><p dir="RTL" style="margin-top: 0cm; text-align: justify; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt; font-family: "Simplified Arabic", serif;">وسؤالي: هل المقصود من الحج في الشريعة مجرد أداء المناسك وسقوط الفرض، أم أن من علامات الحج المبرور أن يظهر أثره الحقيقي على الإنسان بعد عودته؛ كترك الظلم، وتحسين الأخلاق، وإتقان العمل، ومراقبة الله في التعامل مع الناس؟ <o:p></o:p></span></p><p dir="RTL" style="margin-top: 0cm; text-align: justify; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt; font-family: "Simplified Arabic", serif;">وهل هناك نصوص أو أقوال لأهل العلم تبين العلاقة بين المناسك الظاهرة وبين التغيير السلوكي والإيماني بعد الحج؟ <o:p></o:p></span></p><p> <span lang="AR-SA" dir="RTL" style="font-size: 18pt; font-family: "Simplified Arabic", serif;">وجزاكم الله خيرًا</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span style="font-size: 18pt; font-family: "Simplified Arabic", serif;"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.</span></p>
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته، ومرحبًا بك أخي الفاضل، وأشكرك على تواصلك معنا، وعلى
طرح هذا الذي يمس واقعًا نعيشه، ويناقش قضية غاية في الأهمية والخطورة. أسأل الله
أن يبارك في وعيك وحرصك، وأن يرزقنا وإياك فقه النفس وفهم مقاصد الشريعة، وأن
يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وبعد...
فإن
كثيرًا من المسلمين يقعون في وهم اختزال العبادات في أشكالها ومناسكها الظاهرة، أو
يظنون أنهم بمجرد أدائها لا ضير في أن يعود المرء منهم إلى حياته السابقة بكل
عيوبها دون تغيير، غافلين عن أن العبادة في الإسلام ليست مجرد محطة لإطفاء ذنوب
الماضي، بل هي محطة وقود لبناء المستقبل وتغيير السلوك. وهذا هو جوهر ما يُعرف في
الشريعة بفلسفة العبادات ومقاصدها؛ فالإسلام جعل كل شعيرة مدرسة تربوية تهدف
لصياغة الشخصية وتطهيرها. فالعبادة التي لا تُثمر سلوكًا تعبر عن أزمة وخلل في وعي
صاحبها؛ لأن الله غني عن أفعالنا، وإنما أراد بها تزكيتنا وصلاح مجتمعاتنا.
مقصد
العبادات في الإسلام
يربط
الشارع الحكيم دائمًا بين أداء الشعائر وأثرها السلوكي والاجتماعي المباشر:
فالصلاة هي شحن روحي متكرر لبناء جدار واقٍ يمنع السقوط في المعاصي؛ قال تعالى:
﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ
وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: 45]، وجاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن فلانًا يصلي بالليل
فإذا أصبح سرق! فقال ﷺ: «إِنَّهُ سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ» [مسند أحمد]. «إِنَّهُ سَيَنْهَاهُ مَا يَقُولُ»
[رواه أحمد]. فالعبد الذي يقف بين يدي الله يستحي أن يخرج ليظلم أو يغش أو يسيء
إلى الخلق.
والصيام
دورة تدريبية سنوية للانتقال إلى الرقابة الداخلية (التقوى)؛ قال تعالى: ﴿كُتِبَ
عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ
تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]. وبيَّن النبي ﷺ أن نزع الأثر السلوكي يفرغ الصوم من
قيمته فقال: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ
لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» [رواه البخاري]، وقال: «فَإِذَا
كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ
سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ» [رواه مسلم].
والزكاة ليست
ضريبة مالية؛ بل هي أداة تقتلع الأنانية وتغسل قلب الفقير من الحقد؛
قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ
بِهَا﴾ [التوبة: 103]. وقال ﷺ لمعاذ: «فأعْلِمْهُمْ أنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عليهم
صَدَقَةً في أمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِن أغْنِيَائِهِمْ وتُرَدُّ علَى
فُقَرَائِهِمْ» [صحيح البخاري]؛ فالهدف هو المواساة التي تثمر المحبة
والتواد.
وذبح
الأضحية ليس مجرد إهراق دم من أجل الترف والمباهاة؛ بل هو إعلان رمزي عن
التضحية والترفع عن الشح؛ قال تعالى: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا
دِمَاؤُهَا وَلَٰكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنْكُمْ﴾ [العنكبوت: 37]. وركزت
السُّنة على الأثر الاجتماعي التكافلي لها: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا»
[رواه البخاري] لتتحول الشعيرة إلى وجبة كرامة تُدخل السرور على الفقراء.
ثم
يأتي الحج ليكون تتويجًا عمليًّا لكل العبادات؛ حيث يترك الإنسان بيته، وماله،
وملابسه المعتادة، ليعيش تجربة تجرد كاملة تصهر وجدانه، وتجبره على إعادة ترتيب
علاقاته مع الخلق على أسس من السلام التام. يقول
الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ
فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ
خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ﴾
[البقرة: 197]. فأفضل ما يعود به الحاج من زاد هو ﴿التقوى﴾ التي تصاحبه في بقية
عمره.
وقد
ربط النبي ﷺ أثر الثواب الأسمى للحج بالأثر الأخلاقي، فقال: «مَنْ حَجَّ
لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفَثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»
[رواه البخاري].
والخلاصة
أن العبادات جميعها مقصدها تهذيب النفوس وتأديبها أدبًا يظهر في علاقة العبد بالله
وبالناس، فإذا خلت العبادة من روحها وأثرها، ارتدت على صاحبها لا ثواب لها، ولا
يجني العبد منها غير ما بذله فيها من مال خسره ومجهود ضيَّعه.
الحج
بين إسقاط الفرض وتحقيق المقصد
إن
مجرد أداء المناسك بأركانها وشروطها يسقط الفرض فقهيًّا، فلا يُطالب العبد بإعادة
الحج؛ لكن هناك فرقًا شاسعًا بين إجزاء العبادة وسقوط الفرض،
وبين قبولها ونيل بركتها.
إن
الحج تجربة تجرد كاملة تصهر وجدان الإنسان، وتجبره على إعادة ترتيب علاقاته مع
الخلق على أسس من السلام التام؛ قال تعالى: ﴿لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾
[الحج: 28]، وكلمة ﴿مَنَافِعَ﴾ تفيد الشمول؛ فهي منافع إيمانية، وأخلاقية،
وسلوكية.
ومن
أهم علامات الحج المبرور أن يظهر أثره الحقيقي على الإنسان بعد عودته،
وتتجلى هذه الآثار في ثلاثة محاور عملية:
1-
ترك الظلم ورد المظالم: الوقوف في صعيد عرفات يذكر العبد
بالوقوف بين يدي الله عز وجل في الآخرة للحساب؛ حيث لا ينفع مال ولا بنون. فمن
استشعر ذلك الموقف، كيف يجرؤ على العودة لأكل أموال الناس بالباطل أو مماطلة أصحاب
الحقوق؟
2-
تحسين الأخلاق: الحج تدريب مكثف على الصبر وتحمل أذى الآخرين
وسط الزحام واختلاف الطباع. فمن ضبط نفسه هناك، من باب أولى أن يضبطها في بيته ومع
جيرانه وزملائه.
3-
إتقان العمل ومراقبة الله: في الإحرام، يمتنع المسلم عن
المحظورات (كقص شعرة أو ظفر أو لبس مخيط) حياءً ومراقبة لله، والتزامًا بحكمه. هذا
التدريب على رقابة الله -عز وجل- هو جوهر الإحسان الذي يجب أن ينتقل معه إلى
أسرته، وسوقه، ومكتبه... إلخ، بعد الحج.
وقد
تواترت النصوص الشرعية على وضع ضوابط سلوكية تربط العبادة بالاستقامة الحياتية على
الدوام:
أولًا-
من القرآن الكريم:
ذكرنا
سابقًا قوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ
الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا
تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ
الزَّادِ التَّقْوَىٰ﴾ [البقرة: 197]. وقد وجَّه الله الأنظار في الآية الكريمة
إلى أن الحاج بعد أن ينهي رحلته الحسية، يجب أن يستصحب معه زادًا معنويًّا
مستدامًا لرحلته الكبرى في الحياة، وهو التقوى؛ التي تعني الكف عن المظالم، وإتقان
العمل، ومراقبة الله في المعاملة اليومية.
كما قال
تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ
آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا
فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ * وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا
عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 200 و201]؛ فأبطل القرآن مفاخر الجاهلية بعد الحج،
ووجَّه الطاقة السلوكية إلى ذِكر الله، ومَدح من عاد برؤية متوازنة تركز على صلاح
السلوك والآخرة. وحسنة الدنيا تشمل العمل الصالح والخُلق الحسن، والسعي لكسب الرزق
الحلال.
وقال
تعالى أيضًا: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ
عِندَ رَبِّهِ﴾ [الحج: 30]، ويقول بعدها بآيتين: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ
شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32]. فالمطلوب من
الحاج بعد حجه تعظيم الحرمات، فلا ينتهك أعراض الناس، ولا يظلم أحدًا في ماله،
وتصبح حدود الله ومحارمه خطوطًا حمراء لا يجرؤ على تجاوزها؛ لأن قلبه تعمَّر
بالتقوى أثناء الحج.
ثانيًا-
من السنة النبوية الشريفة:
قال
ﷺ: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفَثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ
وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» [رواه البخاري]. فعلَّق النبي ﷺ المغفرة التامة على شرطين
أخلاقيين هما: عدم الرفث (الفحش والجدال) وعدم الفسوق (الخروج عن الطاعة وظلم
العباد)؛ فالأخلاق هي بوابة المغفرة.
وسُئل
رسول الله ﷺ: ما الحج المبرور؟ فقال: «إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَطِيبُ الْكَلَامِ»
[رواه أحمد]؛ حيث ركَّز على قيمتين اجتماعيتين: إطعام الطعام (رمز السخاء وترك
الشح وأكل الباطل)، وطيب الكلام وإفشاء السلام (رمز حسن الخلق وبناء جسور السلام
مع المجتمع).
وقال
ﷺ لمن سأله قولًا جامعًا في الإسلام: «قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ»
[رواه مسلم]. والحج إعلان متجدد للإيمان، والواجب الذي يعقبه مباشرة هو الثبات
الأخلاقي، فلا ينتكس العبد بعد الهداية.
ثالثًا-
من أقوال أهل العلم:
صاغ
علماء الأمة قاعدة تربوية تعتبر السلوك بعد العبادة هو المقياس الحقيقي لقَبولها،
فقد سُئل الحسن البصري: ما الحج المبرور؟ فقال: «أن يرجع زاهدًا في الدنيا، راغبًا
في الآخرة» والزهد حقيقته الترفع عن الحرام، وترك التكالب الذي يدفع لظلم الناس،
وتحسين الخلق مع العباد.
وقال
ابن رجب الحنبلي: «علامة قبول الطاعة أن تُوصَل بطاعة بعدها، وعلامة ردها أن
تُوصَل بمعصية». فمَن حجَّ حَجًّا مبرورًا، فإنه يرجع تائبًا مقلعًا عن المعاصي،
عازمًا على الخير، مستمرًا على طاعة الله؛ فالحج المبرور يغير مجرى حياة العبد.
ومن عاد بأخلاق أسوأ فذلك مؤشر خطير على عدم بر حجه.
وختامًا
أخي الفاضل، إن الحج ليس نهاية المطاف الإيماني والعبادي؛ بل هو بداية صفحة جديدة
بيضاء مع الله ومع الخلق. الحج دورة تدريبية مكثفة لتوليد إنسان جديد، ومن لم يجد
أثر حجه في صلاته، وتعامله مع زوجته وأبنائه، وإتقانه لعمله، وكفه عن ظلم الناس؛
فليراجع قلبه، وليستغفر لتقصيره، وليعلم أن العبرة دائمًا بخواتيم الأعمال وبما
يستقر في السلوك.
فمن
عاد من حجه غليظ الطبع، ظالمًا، مفرطًا في أمانته؛ فقد أخذ من الحج تعب الأجساد،
وحُرِم من حقيقة النسك والبر؛ إذ المطلوب منه أن يرتدي ثوب التقوى وحسن الخلق،
ولين الجانب، وطيب الكلام وبذل الخير للناس.
أسأل
الله العظيم أن يرزقنا وإياك حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وسعيًا مشكورًا.
اللهم حسِّن أخلاقنا، وأصلح أحوالنا، واجعل عباداتنا طريقًا لتغيير سلوكنا إلى ما
تحب وترضى، ووفِّقنا لمراقبتك في السر والعلن. وصلِّ اللهم وسلِّم وبارك على سيدنا
محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
روابط
ذات صلة:
رحلة العمرة والحج فرصة للتغيير الروحي والدعوي