ابنتي تكره كونها عربية!

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;, serif; font-size: 16pt;">أنا أب لفتاة عمرها 15 سنة، منذ فترة بدأت ترفض التحدث بالعربية، وتصر على استخدام الإنجليزية فقط، وتقول إن العرب دائمًا في حروب وتأخر، وأنها تتمنى لو وُلدت في بلد أجنبي.</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-EG" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif; mso-bidi-language:AR-EG">تتابع مؤثرين أجانب، وتسخر أحيانًا من العادات والتقاليد، بل قالت مرة: "أنا لا أنتمي لهذا المكان"!</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif; mso-bidi-language:AR-EG"><o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-EG" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif; mso-bidi-language:AR-EG">أنا أشعر أني أفقد ابنتي تدريجيًا.. هل هذا تمرد مراهقة؟ أم أزمة هوية؟ انصحيني دكتورة.</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt; font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif;mso-bidi-language:AR-EG"><o:p></o:p></span></p>

أخي الفاضل..

 

ابنتك لا تكره هويتها بقدر ما تبحث عن هوية تشعر فيها بالأمان والفخر.

 

ما تمر به هو ما يُعرف بـ (Identity Crisis) أو "أزمة الهوية"، وهي مرحلة طبيعية في المراهقة، لكنها تتفاقم في ظل المقارنات الثقافية الحادة.

 

فنفسيًّا هنا.. الرفض = آلية من آليات الدفاع عن الهوية.

 

والانبهار بالآخر = المثالية.

 

أما السخرية = غطاء لـ Internal Conflict أو الصراع الداخلي.

 

إذًا كيف تتعامل معها كمراهقة؟

 

١- لا تدخل معها في صراع مباشر.. فالمواجهة ستزيد الرفض.

 

٢- اعمل على بناء هوية إيجابية.. اربطها بنماذج ناجحة من بيئتها.

 

٣- حوار مفتوح (Open Dialogue).. اسألها: "ما الذي يعجبك هناك؟" بدل "أنت مخطئة".

 

٤- قم بتعزيز الانتماء التدريجي لديها.. وذلك عبر: أنشطة، قصص، تاريخ.

 

٥- من الضروري أن ابنتك ترى وتتعامل مع "القدوة الهادئة".. فلا تفرض عليها الهوية، بل اجعلها تراها بقلبها ومشاعرها.

 

قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ فعلمها أن الاختلاف ليس عيبًا، بل وسيلة للتكامل.

 

همسة أخيرة:

 

ابنتك يا أخي لا ترفضك، ولا ترفض وطنها، بل تبحث عن نفسها في عالم مرتبك، فاطمئن وصاحب عقلها.

 

روابط ذات صلة:

أطفالي أصابهم الهلع.. كيف أمنع زوجي من متابعة أخبار الحرب؟

طفلي ينزعج من الحرب ويرسم البيوت المحترقة!

كيف تُشوِّه الحرب الأطفال عقليًّا ومعرفيًّا؟

بسبب الحرب خائفة أكثر من أطفالي!

صغيرتنا تسأل عن الموت يوميًّا.. ماذا نقول؟!

ابن أختي طوال اليوم يقلد مشاهد القصف!!