<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-EG" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif; mso-bidi-language:AR-EG">السلام عليكم،</span><span dir="LTR" style="font-size: 16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif;mso-bidi-language:AR-EG"><o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-EG" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif; mso-bidi-language:AR-EG">أنا أم لطفل عمره 9 سنوات، منذ بداية متابعته للأخبار التي تتحدث عن الحروب في بعض الدول العربية، بدأ يتغير بشكل غريب. في البداية كان يسأل كثيرًا عن معنى الموت، ثم صار يقلّد أصوات القصف في لعبه، وبعدها أصبح يقول جملًا مثل: "لو متّ عادي، كل الناس بتموت"، أو "أنا ممكن أبقى شهيد".</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif; mso-bidi-language:AR-EG"><o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-EG" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif; mso-bidi-language:AR-EG">الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل صار يلعب ألعابًا فيها مشاهد قتال طوال الوقت، ويرفض أي ألعاب أخرى، وأحيانًا يضحك عند مشاهدة مشاهد حزينة في الأخبار!</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif; mso-bidi-language:AR-EG"><o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-EG" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif; mso-bidi-language:AR-EG">أنا خائفة جدًا، هل فقد الإحساس؟ أم أنه لم يعد يخاف من الموت؟ وكيف أتعامل معه دون أن أزيد الأمر سوءًا؟</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif;mso-bidi-language: AR-EG"><o:p></o:p></span></p>
أختي الكريمة..
ما يمر به طفلك ليس فقدانًا للإحساس، بل هو محاولة نفسية
للتكيّف مع واقع يفوق قدرته على الفهم.
طفلك يمر بما يُعرف في علم النفس بـ (Desensitization)، أي
"التبلّد الانفعالي"، وهو آلية دفاعية يلجأ إليها العقل حين يتعرض
لمشاهد صادمة متكررة، فيحاول تقليل تأثيرها عبر تحويلها إلى شيء عادي أو حتى مرح.
كما أن تكرار حديثه عن الموت يعكس ما نسميه (Death Anxiety Processing)، أي محاولة
عقل الطفل استيعاب مفهوم الموت عبر التكرار واللعب.
وإذا حللت لك سلوكه فستتضح الترجمة له كالآتي:
- الضحك عند الحزن = تفريغًا
انفعاليًّا غير ناضج.
- تقليد الحرب = إعادة تمثيل الصدمة.
- عدم الخوف من الموت = تشوّهًا إدراكيًّا، بسبب التعرض
المكثف لأحداث الحرب الجارية.
ولذلك أنصحك معه بالآتي:
١- تقليل التعرض للأخبار..
ليس منعًا قهريًّا، بل "فلترة واعية"؛ لأن
الدماغ في هذا العمر لا يحتمل هذا الكم من العنف.
٢- إعادة بناء المعنى..
أي أن تشرحي له أن الموت ليس لعبة، وأن الحياة هبة
عظيمة، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ
بِكُمْ رَحِيمًا﴾.
٣- اللعب العلاجي (Therapeutic Play)..
- شاركيه اللعب، وغيّري سيناريوهات اللعب من الحرب إلى
الإنقاذ، التعاون، النجاة.
- وحاولي احتواء مشاعره لا تصحيحها مباشرة.
أي لا تقولي: "هذا خطأ"، بل.. "يبدو أنك
تفكر كثيرًا في الموت… هل يخيفك شيء؟".
- احرصي على تعزيز الأمان والسلامة النفسية (Psychological Safety) بداخله،
وذلك يتحقق بــ: كثرة الحضن، الطمأنينة، الروتين الثابت.
همسة أخيرة:
طفلك لا يريد أن يموت، بل يريد أن يفهم عالمًا أصبح
مخيفًا فجأة.
روابط ذات صلة:
أطفالي أصابهم الهلع.. كيف أمنع زوجي من متابعة أخبار الحرب؟
طفلي ينزعج من الحرب ويرسم البيوت المحترقة!
كيف تُشوِّه الحرب الأطفال عقليًّا ومعرفيًّا؟
بسبب الحرب خائفة أكثر من أطفالي!
صغيرتنا تسأل عن الموت يوميًّا.. ماذا نقول؟!