ابني يعيش داخل هاتفه!!

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">أنا أم لشاب عمره ١٩ عامًا. منذ عامين تغيّر تمامًا. يقضي ما لا يقل عن ١٢ ساعة يوميًّا على هاتفه، أغلبها في الألعاب والتواصل عبر الإنترنت</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">إذا طلبنا منه الجلوس معنا يتضايق، وإذا قطعنا الإنترنت يغضب بشدة ويصبح عدوانيًّا لفظيًّا</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">لم يعد يهتم بدراسته كما كان، رغم أنه ذكي</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">أشعر أننا فقدناه، لكن دون أن يغادر البيت</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>

أختي الكريمة،

 

ما تصفينه قد يندرج تحت ما يسمى بـ اضطراب الاستخدام الإشكالي للإنترنت (Problematic Internet Use)، وقد يتطور إلى نمط قريب من الإدمان السلوكي (Behavioral Addiction).

 

من المهم أن نُدرك أن الإدمان الرقمي لا يتعلق بالجهاز ذاته، بل بما يوفره من:

 

- شعور بالإنجاز السريع.

 

- انتماء افتراضي.

 

- هروب من الضغوط.

 

الألعاب الإلكترونية تحديدًا تنشّط نظام المكافأة العصبي (Reward System) عبر إفراز الدوبامين، فيصبح الدماغ معتادًا على التحفيز العالي، بينما تبدو الحياة الواقعية بطيئة ومملة.

 

لكن السؤال الأهم:

 

ما الذي يهرب منه؟

 

هل يعاني من ضغط دراسي؟

 

إحباط مهني؟

 

صعوبة في العلاقات الواقعية؟

 

لأن التدخل التربوي يجب أن يكون متعدد المحاور:

 

١- إعادة بناء العلاقة قبل فرض القواعد.

 

٢- وضع حدود واضحة ومتدرجة.

 

٣- إدخال بدائل واقعية مشبعة نفسيًّا.

 

٤- هذا بالإضافة إلى تقييم احتمالية وجود اكتئاب أو قلق مصاحب.

 

قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾، لكن الإعراض لا يُفرض بالقهر، بل يُبنى بالوعي.

 

ابنك -يا عزيزتي- شاب أوشك على نهاية المراهقة وبداية حياة جديدة لتحمل مسؤوليات وأعباء الحياة، فلا تجعلي المعركة حول الهاتف، بل حول جودة الحياة.

 

* همسة أخيرة:

 

أحيانًا لا يكون الابن مدمنًا شاشة، بل مدمنًا هروبًا، فابحثي عن ألمه قبل أن تحاربي جهازه.

 

روابط ذات صلة:

ابني منطوٍ ويعيش داخل هاتفه!!

ابني المراهق مدمن هاتف ومنغلق على نفسه!

أخاف على ابنتي من الهاتف.. هل أنا مخطئة؟!

الأولاد و”الموبايل”.. الوقاية قبل التمكين