زوجي تحرش بأختي!

<p>سلام عليكم ورحمة الله وبركاته..</p><p> كيف أتعامل مع زوجي الذي تحرش بأختي، أنا من فتره طويله سويت عندي في البيت عزيمة لأخواتي وزواجهم ووحده من خواتي توها عروسه لها شهر تقريبا وجت العزيمة وزوجها ما جا وبعدما خلصت العزيمة كل خواتي راجعوا بيتهم إلا واحدة زوجها تأخر عليها ومشت آخر واحدة اللي هي العروسة.</p><p> ويوم مشت قلت لي زوجي نزل الأغراض أنا أعطيته الأغراض ونزل بعده بكم دقيقه ممكن ٣ دقائق وانا بديت في ترتيب البيت توني ببدأ فالأشياء إلا وبنتي الصغيرة تقولي ماما خالتي تناديك اسمعه قلت ممكن نست شي دخلت الغرفة ما اشوف شيء فتحت الباب البيت ما اشوف شيء ولا اسمع شيء.</p><p> بعدها بكم دقيقه ممكن ١٠ دقائق او ربع ساعة إلا وزوجي جا قالي أختك كانت تناديك وهي نازله قلت غربيه وش فيها، ونسيت الموضوع لا سألتها ولا شيء نسيته نهائي.</p><p> بعدها بكم شهر إلا واحده من خواتي تقولي زوجك تحرش في اختي اللي هي العروسة تقول نادها وعلى بالها يبعطيها الأغراض ووقفت إلا هو نزل نقابها وقرب منها وحاول يبوسها ومدري كيف هي خافت ودفته ونادتك علشان يبعد عنها، وهي خايفة أنك ما تصدقينه ولا قالت لك وحتى أنا ما بغيت أقولك بس قلت لازم تعرفين.</p><p> جاتني صدمة عمر تذكرت كلام بنتي يوم قالت خالتي تناديك سمعته ما قدرت تتخطى الموضوع مع أن السالفة مرت عليها ٥ سنوات كل ما أنسى فيه شيء يذاكرني وكأنها السالفة توها صايرة، تعبت نفسيا.</p>

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أختي الكريمة، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.. أقدر ألمك يا عزيزتي وأدرك أن هناك أمورًا تبقى مؤلمة مهما مر عليها من سنوات ولكنها تبقى في ذاكرتنا كغصة موجعة.. لكن هكذا هي الحياة لا تخلو من ابتلاءات!

 

بين الشك واليقين

 

أختي الكريمة، أنت بنيت حكمك على ما حدث وفقًا لما قالته أختك وربطت بينه وبين ما قالته ابنتك ونسجت تفاصيل محكمة لما حدث ولم تريه بعينك ولم تحكه لك صاحبة الشأن.. أنا لا أقول أن أختك التي حكت لك تدعي على زوجك أو تكذب، لكن أحيانًا الكلام يحرف وينقل بطريقة خاطئة، ولست أدري لماذا انتظرت أختك بضعة شهور حتى تحكي لك.. فكان بإمكانها أن تحكي منذ عرفت أو تصمت للأبد.

 

كما أنك تقولين إن زوجها تأخر عليها لذلك خرجت متأخرة من عندك.. هي لم تنزل إلا عندما هاتفها زوجها أنه وصل أو على وشك الوصول، فهل يعقل أن زوجك يتحرش بها في هذا التوقيت وزوجها ينتظرها أو على وشك الوصول؟

 

أختي الغالية، زوجك متهم في هذه القصة، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته وأي دليل صغير لا بد من توظيفه لصالح المتهم ولئن تخطئي في العفو خير من أن تخطئي في العقوبة، ولو أن هناك ثغرة صغيرة جدًّا لا بد أن تمنع عنا اليقين الكامل.. ثم أنت لم تحكي إلا هذا الموقف الذي حدث منذ خمس سنين، فهل هو متحرش المرة الواحدة فقط.. أنت لم تحكي أنك لاحظت على سلوكياته ما يثير الريبة.

 

أنا أعلم أنه يغلب على عقلك الشك، لكن ليبق شكًّا والشك لا يقطع اليقين.. فماذا إن علمت أنه بعد كل هذه السنوات كان مظلومًا وأن هناك لبسًا وسوء تفاهم قد حدث؟

 

الذنب والتوبة

 

أختي الغالية، نحن كبشر طبيعتنا تحتم علينا ارتكاب الذنوب حتى نعرف قيمة التوبة بعدها، كلنا مذنبون وخطاؤون (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون).. بعض الأخطاء والذنوب تكون ظاهرة وبعضها يكون مستترًا، ونحن نحمد الله على نعمة العفو والعافية والستر، أما من كشف عنه غطاء الستر ولو قليلاً فواجب كل من حوله أن يستره ولو بثوبه (من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة)، وأنت زوجته أَولى الناس بستره،  والستر يتجاوز الظاهر إلى الباطن، فلا نكتفي بغلق الملف المفتوح بل ندعو الله بصدق لتطهير قلبه وباطنه وأن يرزقه توبة نصوحًا ويلهمه فعل الحسنات فإنها تذهب بالسيئات.

 

لا تظني أنني لا أتفهمك أو لا أتفهم ألمك ولا أقدر صدمتك المضاعفة مرة بسبب الجريمة المتهم بها زوجك ومرة بسبب أن هذه الجريمة تعرضت لها أختك المحرمة عليه وإن كانت غير متزوجة، ولكنني أدعوك لقول الله عز وجل ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ، أنت تكظمن غيظك منذ خمس سنوات ولا تفرجين عن غضبك وإحباطك ولكنك متألمة ولن تشعري بالارتياح إلا لو عفوت عنه وامتلكت قوة العفو التي أعلم أنها ليست سهلة ولكنها ليست مستحيلة.. ألا تحبين أن يعفو الله عنك؟

 

إن تذكرك الدائم لما حدث منذ خمس سنوات يشبه قطعة مشتعلة من الجمر تمسكينها بيدك العارية بإصرار وتغلقين يدك عليها وكأنك تخشين ضياعها، بينما العفو أن تسقطيها من يدك فاسمحي لها بالرحيل.. أسعد الله قلبك وأصلح لك زوجك ورزقك بر أبنائك ورزقنا جميعًا توبة نصوحًا.

 

روابط ذات صلة:

زوجي تحرش بأختي..فماذا أفعل؟

كيف نوقف تحرش جدي بنساء العائلة؟!!