يقاطعني ويتهمني بقلة الأصل.. فهل أعطيه الذهب؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
  • القسم : الحياة الزوجية
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 14
  • رقم الاستشارة : 6181
21/10/2026

أنا متجوزة وعندي عيال وجوزي موظف وهو عايز يفتح مشروع بس مش معاه فلوس وقدامه محل عايز بشتريه ويفتح سوبر ماركت والفلوس اللي معاه مش هتكفي فطلب ياخد دهبي ودهبي ده ورثي من امي.

وانا مش معترضة بس قولته يكتب نص المحل باسمي رفض وقال لي أنا هسدلك فلوس الدهب علي أقساط قولتله خلاص اكتب وصل بالفلوس قعد يزعق ويشتم ويقول عليا قليلة اصل ومن ساعتها مش بيكلمني وأمه وأهله مغلطني، هل أنا غلطانة لأني شايفة إن ده حقي؟

الإجابة 21/10/2026

أختي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

نعم يا غاليتي، من حقك أن تحافظي على مالك وذهبك، ومن حقك يكون لديك ذمتك المالية الخاصة، ومن حقك إذا قدمت لزوجك قرضًا أن تكتبيه.. هذه الحقوق كفلتها لك الشريعة الإسلامية وسبقت بها كل القوانين الغربية، بل إن الشريعة منحت المرأة هذه الحقوق دون أن تطالب بها ودون أن تعرف أن لها هذه الحقوق.

 

يا غاليتي، قامت الصحابيات بممارسة هذه الحقوق وتطبيقها على أرض الواقع (كُنتُ في المَسجِدِ، فرَأيتُ النَّبيَّ ﷺ فقال: تَصَدَّقنَ ولو مِن حُليِّكُنَّ. وكانَت زَينَبُ تُنفِقُ على عبدِ اللهِ وأيتامٍ في حَجرِها، قال: فقالت لعَبدِ اللهِ: سَلْ رَسولَ اللهِ ﷺ: أيَجزي عَنِّي أن أُنفِقَ عليك وعلى أيتامٍ في حَجري مِنَ الصَّدَقةِ؟ فقال: سَلي أنتِ رَسولَ اللهِ ﷺ، فانطَلَقتُ إلى ﷺ، فوجَدتُ امرَأةً مِنَ الأنصارِ على البابِ، حاجَتُها مِثلُ حاجَتي، فمَرَّ علينا بلالٌ، فقُلنا: سَلِ النَّبيَّ ﷺ: أيَجزي عَنِّي أن أُنفِقَ على زَوجي وأيتامٍ لي في حَجري؟ وقُلنا: لا تُخبِرْ بنا، فدَخَلَ فسَألَه، فقال: مَن هُما؟ قال: زَينَبُ، قال: أيُّ الزَّيانِبِ؟ قال: امرَأةُ عبدِ اللهِ؟ قال: نَعَم، لَها أجرانِ: أجرُ القَرابةِ، وأجرُ الصَّدَقةِ).

 

الأزواج والتعفف

 

زينب زوجة عبد الله بن مسعود تستشعر ملكيتها التامة لمالها وتريد أن تتصدق وتنفق (دون أي حاجة أن تستأذن زوجها) لكنها ترى أن زوجها يعاني ماديًّا أو خفيف ذات اليد كما جاء في رواية أخرى.. لكنه ورغم فقره لم يطلب منها المال، بل إنه خجل من أن يسأل النبي ﷺ عن جواز دفع زينب زوجته صدقتها إليه.. خجل رغم حاجته الشديدة للمال ولم يوجه لها أي لوم أو اتهام كونها تريد أن تسأل النبي ﷺ إن كان هذا المال يحتسب لها كصدقة أم لا، فما بال حال بعض الرجال؟

 

للأسف الشديد كثير من المعاني والقيم التي جاءت بها الشريعة تم الالتفاف حولها وتجاهلها ومن ذلك ذمة الزوجة المالية، فبدلاً من أن تواسي المرأة زوجها بكامل حريتها كما فعلت أمنا خديجة أصبح عليها لزامًا أن تواسيه بمالها جبرًا أو بسيف الحياء، وإلا فالاتهام الرئيسي الذي يوجه لها أنها زوجة "غير أصيلة" تستحق أن يقاطعها زوجها أو يطلقها أو يستبدل بها زوجة أخرى أصيلة تدفع دون أن تعترض.

 

ما هو الحل؟

 

أختي الكريمة، لو هناك شيخ أو داعية قريب منكم ويثق فيه زوجك اعرضي عليه الأمر وهو سوف يوضح له رأي الشرع، وهناك خطوط ساخنة للفتوى يمكنه الاتصال بها، ومن الممكن أن تجعليه يقرأ هذه الاستشارة.

 

أختي الكريمة، لا تكوني عونًا للشيطان على زوجك لذلك تحدثي إليه بهدوء ورقة ودون مشاحنة أو شجار، أنت صاحبة حق فلا تهدري حقك بأسلوب حاد أو لاذع ولا تهاجميه أو تهاجمي عائلته فتضطريه أن يدافع عن موقفه دون أي محاولة للتبين.

 

انتظري بعض الوقت وحاولي التواصل معه، قولي له إنك تثقين فيه وليس لديك شك تجاهه فهو زوجك ووالد أولادك وأنك لا تريدين أن يسيء فهمك.

 

انظري لعينيه.. المسي كفه.. تحدثي بلهجة واثقة دافئة.

 

بعد ذلك قولي له إنك فقط تريدين ممارسة حقوقك الشرعية التي كفلها لها دينك وأنك واثقة من دينه والتزامه وأنه لا يمكن أن يعارض حكمًا شرعيًّا.

 

قولي له إن هذا الذهب غال عندك لأنه يخص والدتك رحمها الله، وعلى الرغم من ذلك ستبيعينه لأجله، فعلى الأقل توثقين هذا الذهب.

 

اسألي الله سبحانه أن يؤلف بين قلبك وقلب زوجك وأن يشرح صدره للحق ولا تملّي من الدعاء والاستغفار.. يسر الله أمرك وأسعد قلبك وأصلح لك زوجك، وتابعيني بأخبارك.

 

روابط ذات صلة:

الذهب مقياس الوفاء والمحبة! تلك وساوس الشيطان

بعت ذهبي واستدان زوجي حتى يعطي أخاه.. ما العمل؟

التعليقات

الرابط المختصر :