الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : الطلاق وتبعاته
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
104 - رقم الاستشارة : 4473
31/03/2026
أنا سيدة طلقت مرتين ولم أكمل الخامسة والعشرين بعد ولدي طفل من كل زواج.. هل لي الحق في التفكير في الزواج مرة ثالثة أم اكتفي بتربية أطفالي؟
ابنتي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.. وما الذي يمنعك يا ابنتي من التفكير في الزواج؟ هل معنى أنك سبق وتزوجت مرتين وأنجبت طفلين أن هذا حائل يحول بينك وبين فرصة جديدة؟ في أي شرع هذا يا ابنتي؟ بل وفي أي عقل وأنت ما زلت في الخامسة والعشرين تظنين أنه لا حق لك في فرصة جديدة؟
إذا كانت بعض الطبقات في المجتمع تنظر لك نظرة أنك أقل لأنك تزوجت مرتين فهذا أمر يخصهم ولا يخصك.. غالبًا هذه الطبقات تكون محدودة ثقافيًّا ودينيًّا فلا تنشغلي بهم.
هل تعافيت؟
ابنتي الغالية، إذا كان من حقك الشرعي والإنساني أن تتزوجي مرة أخرى فإنه من المهم أن تفكري قبل الزواج مرة أخرى في مدى تعافيك من أثر التجربتين السابقتين، والتعافي لا يعني النسيان؛ فالذكريات لا تُنسى لكن الذي ينبغي أن يُنسى أو يبهت هو المشاعر المرتبطة بتلك الذكريات.. مشاعر الألم ومشاعر الحزن ومشاعر الغضب ومشاعر الفقد.. هذه المشاعر بحاجة لوقت حتى تفقد أثرها، ولكن الوقت وحده لا يكفي بل لا بد أن تكون الدائرة مغلقة وتكوني مقتنعة تمامًا بأسباب الطلاق أو على الأقل مقتنعة تمامًا أن هذه الملفات قد انتهت وأغلقت.
هل تعلمت دروسك؟
الأمر الثاني بالغ الأهمية الذي عليك أن تفكري فيه جيدًا قبل التفكير مرة أخرى في الزواج هو تقييم تجاربك السابقة بشكل موضوعي ومعرفة دورك في فشل الزواج، حتى لو كان دورك محدودًا أو رد فعل لما حدث معك.. لا بد أن تكوني متفهمة تمامًا لهذا الدور وحدوده.
هل أخطأت في الاختيارات السابقة؟ هل لديك سمات شخصية وانفعالية ساهمت في المشكلات التي حدثت؟
أنت -يا عزيزتي- لم تحكي شيئًا عن تفاصيل ما حدث معك ولم تحكي شيئًا عن تفاصيل التجربتين السابقتين حتى نساعدك في التقييم؛ لذلك لا بد لك من التقييم الذاتي حتى يتكون لديك قاعدة معرفية قوية مستخلصة من دروسك وتجاربك.
تربية أطفالك
الأمر الثالث -يا ابنتي- الذي ينبغي أن تفكري فيه جيدًا هو منهجك في تربية أولادك وكيف توفرين لهم الأمان التربوي حتى لا يشعروا أنهم فقدوا أمهم بعد زواجها، وهذا يعني ألا تتعجلي بل عليك أن تتريثي حتى تجدي زوجًا صالحًا يتفهم ظروفك ويقدر أبناءك.. حتى لو لم يعيشوا معك بحيث يكون راضيًا بوجودهم يرحب بهم ويحنو عليهم عندما يلتقيهم.
عليك بكثرة الصلاة والذكر والدعاء لله عز وجل أن يرزقك هذا الزوج الصالح عاجلاً غير آجل؛ فالله سبحانه وتعالى هو الرزاق فأحسني الظن بعطائه.. أكثري من الصلاة على النبي فبها تُقضى الحاجات.. أكثري من الاستغفار فهو يبسط لك الرزق بسطًا {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا} كتب الله لك الخير وأسعد قلبك ويسر لك كل أمورك.
روابط ذات صلة: