الإستشارة 25/08/2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم بتحية الإسلام العاطرة، وأسأل الله أن يبارك في هذا الجهد الميمون. أنا داعية متطوع وأعمل في مجالس الشباب والمقاهي الثقافية المفتوحة التي يرتادها طلاب الجامعات والنخب الشابة.
يعتصر قلبي أطرًا وحزنًا حين أرى كوكبة من شبابنا المسلم الذكي يقعون في حبائل الانحرافات الفكرية المعاصرة؛ فتارة أجد من يتخطفه الإلحاد النفسي أو الشك الوجودي نتيجة الصدمات والآلام، وتارة أرى من يسقط في فخ النسبية الأخلاقية والعدمية التي تزهد في الشريعة وتُعطل العقل عن البصر بالحق.
إن الإشكال الأعظم الذي أواجهه ويتملكني في الليل والنهار، هو أن الأساليب الوعظية المباشرة والخطابات الجاهزة لم تعد تجدي نفعًا مع هذه الفئة؛ بل ربما أدت في كثير من الأحيان إلى نفورهم وزيادة عنادهم الفكري، لشعورهم بأن الداعية يعيش في برج عاجي ولا يفهم عمق معاناتهم النفسية والعقلية.
كيف أستطيع كداعية أن أمتلك "منهجية حوارية برهانية" مفعمة برحمة النبوة ودفء الإيمان، أستطيع من خلالها استنقاذ هؤلاء الشباب من ظلمات الشكوك إلى نور اليقين، دون أن أسقط في الفوقية أو السطحية، وبما يضمن إعادة بناء الإيمان في قلوبهم على قواعد عقلية وروحية متينة؟
لم تتم الاجابة بعد