كيف تتعامل مع الخزعبلات (الخرافات)؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. موسى المزيدي
  • القسم : إدارية
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 260
  • رقم الاستشارة : 2756
22/09/2025

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الخزعبلات من الأمور المؤثرة بشكل قوي في حياتنا ونصدقها ونؤمن بها بدرجة كبيرة، وأصبحت تتحكم في أمورنا اليومية ونسير معها بلا تفكير ولا نركز في حقيقتها وماهيته، فكيف نتعامل معها؟

الإجابة 22/09/2025

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً ومرحبًا بك أخي الفاضل في موقع استشارات المجتمع، وبعد:

 

حل سؤال الاستشارة السابقة:

 

سؤال (50) في الإدارة

 

تخيل أنك دكتور جامعي، ولك قوانينك الصارمة في تطبيق لائحة الغياب الطلابي، وتشير اللائحة بوضوح إلى أنه من يتغيب عن المحاضرات 7 مرات، فإنه يرسب في المقرر الدراسي، تأخر طالب عن دخول المحاضرة في ذلك اليوم دقيقة واحدة، فمنعته من الدخول، فسجلت له غياب محاضرة، وكانت هذه هي المحاضرة السابعة التي يغيب عنها، كيف تتصرف، إذا كان هذا الطالب متميزًا في المقررات الأخرى؟

 

أ) أطبق لائحة الغياب بحزم دون مراعاة لوضعه، وأرصد له درجة راسب.

 

ب) أطلب منه عذرًا، فإن كان العذر مقبولاً، أنصحه بعدم تكرار ذلك، وأجعله يستمر في دراسة المقرر.

 

ج) أنظر في درجات أدائه في الامتحانات الفصلية، وبناء عليه أتخذ القرار المناسب.

 

د) أستشير زميلي في الجامعة، في التصرف السليم الذي ينبغي اتخاذه.

 

الجواب: (ب).

 

كيف تتعامل مع الخزعبلات (الخرافات)؟

 

ربما تُعرض لك الخزعبلات في أسلوب مغر ٍ فتصدقها، أو تُعرض لك الخزعبلات مقاسة بالأرقام، ومعضدة بالمنطق فيصعب عليك تكذيبها.

 

أين ترسم الخطوط الحمراء في التعامل مع الخزعبلات؟

 

حوار مع الدكتور رياض

 

في يوم (2008/7/8) وصلتُ إلى أحد المكاتب في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، لأرى ورقة على المنضدة مكتوب فيها:

 

"هذه وصية الشيخ محمد هاشم، من أنه يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويوصي بضرورة التمسك بتعاليم الدين الحنيف، وإلزام الناس بها، إذ عليها مناط النجاح في الدنيا والآخرة". (إلى هنا الرسالة صحيحة).

 

ثم يقول الشيخ محمد هاشم في رسالته:

 

"إن أقل ما أطلبه منك أيها المسلم، هو توصيل هذه الوصية إلى 5 أشخاص من أهل بيتك وأصدقائك، فلو فعلت ذلك، تكون قد برئت ذمتك، وبرئت ذمتي أمام الله". (أيها السائل: هنا يبدأ الخداع والتضليل، فاحذر أن تصدقه).

 

ثم يكمل الشيخ قائلاً: "أما إذا تقاعست عن ذلك، فإنه ستصيبك مصيبة في ولدك، بعد 9 أيام من استلامك لهذه الوصية، فقد يصيبه مرض خطير، أو تصدمه سيارة فتقتله، ودليلي على ذلك، هو أن ابن عمي تقاعس عن توصيل هذه الوصية إلى 5 أشخاص، فقتل ابنه عبد الله في حادث مروري مروع، بعد 9 أيام، فسارع إلى توزيع هذه الوصية. اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد، والله على ما أقول وكيل". (أيها السائل: هذا هو الضلال بعينه).

 

حينما قرأت هذه الرسالة، مزقتها فورًا، وجعلتها في صندوق القمامة دون تردد، وذلك في أقل من دقيقة واحدة، ثم فوجئت بوجود نسخ من هذه الرسالة على جميع مكاتب العاملين في إحدى إدارات المؤسسة، فطلبت منهم تمزيقها.

 

الغريب في الأمر هو تردد بعضهم، وخوف بعضهم الآخر من وقوع المصيبة في أولادهم بعد 9 أيام.

 

وحينما وصلت إلى مكتب د. رياض، دار معه هذا الحوار:

 

قلت: يا د. رياض، هل استلمت رسالة الخزعبلات للشيخ محمد هاشم؟

 

د. رياض: نعم. وهي موجودة على مكتبي، ولم أعبأ بها!!

 

قلت: تصور يا د. رياض، أن بعض العاملين مترددون في إعدام هذه الرسالة، وأحدهم، وهو السيد أحمد قال لي متسائلاً وهل تضمن لي أن سيارة لا تصدم ابني بعد 9 أيام؟

 

د. رياض: وماذا قلت له؟

 

قلت: قلت له: نعم. أضمن لك أن سيارة لا تصدم ابنك بعد 9 أيام، إلا أن يشاء الله.

 

د. رياض: إن تصديق مثل هذه الرسالة، دليل على ضعف الإيمان!!

 

قلت: صدقت.

 

ملاحظة: بعد 10 أيام مررت على السيد أحمد فسألته: هل ابنك بخير؟ أم صدمته السيارة، قال: بل هو بخير، على الرغم من أنني لم أوزع تلك الرسالة لخمسة أشخاص!! فقلت له: ألم أقل لك؟!

 

مقياس إداري

 

اتخذ قرارًا في أقل من دقيقة واحدة، في إعدام الرسائل المشبوهة والتخلص منها، والتي لا تبنى على أسس متينة من الشرع الحنيف، أو المنطق العلمي الصحيح، ولا تشغل أفرادك بها.

 

سؤال (51) في الإدارة

 

تخيل أنك موجود في مكتبك في يوم عمل عادي، فإذا بطارق يطرق الباب بأدب، ويطلب إليك الإذن بالدخول، فأذنت له بالدخول، وسألته عن حاجته، فقال: أريد أن أثبت لك، أنني أستطيع أن أرفع جسدي في الهواء أمام عينيك، من غير جهاز مساند!! كيف تتصرف معه؟

 

أ) أمنحه قليلاً من الوقت ليثبت لي ذلك.

 

ب) أسمح له بذلك ليشبع حب الفضول عندي.

 

ج) أطلب منه بكل أدب أن يغادر مكتبي فورًا.

 

د) أناقشه في الأمر، وأثبت له عدم إمكانية ذلك علميًّا.

 

الحل في الاستشارة التالية.

الرابط المختصر :