الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : العائلة الكبيرة
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
15 - رقم الاستشارة : 5942
26/09/2026
السلام عليكم ورحمة الله جوزي بيقبض راتب بسيط في حين سلفي بيقبض أضعاف مرتبه .. أنا مش متعوده اني ابص لحد بس بحس اننا ناقصنا حاجات كتير وغصب عني الشيطان بيخليني ابص واسأل اشمعنى سلفتي عيالها بيلبسوا حلو قوي وبياكلوا احلى أكل اعمل ايه عشان مايوصليش الاحساس ده.
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك أختي الكريمة في موقعك بوابة
الاستشارات الإلكترونية.
من
منا لا يخطئ يا عزيزتي؟ من منا منزه عن الخطأ؟ من منا لا توسوس له نفسه بأشياء
سيئة؟ من منا لا يبتلى بأشياء لا تروقه أو التزامات صعبة أو تحديات كبيرة؟ لست
وحدك غاليتي.. إنها تجربة الإنسان فوق سطح هذه الأرض.
لا
أقول لك بالتأكيد عادي وطبيعي ولا تهتمي، بل أقول يحدث وسيحدث فتعلمي فنون
المواجهة.
الابتلاء
في حياة الفرد والأسرة
الله
سبحانه وتعالى جعل الابتلاء جزءًا لا يتجزأ من طبيعة الحياة ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ
بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ
وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ وجعل الإنسان مزودًا بنوعين من أنواع
الطاقة يسير بهما في الحياة ويواجه بهما الابتلاءات أقصد طاقة الخير وطاقة الشر {وَنَفْسٍ
وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ
زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}.
وعلى
الإنسان يقع عبء تنمية طاقة الخير كما يقع عليه عبء مواجهة طاقة الشر
ومقاومتها فهو يكابد ذلك دائمًا (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ
إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ)، وخلال هذه الرحلة هو معرض كثيرًا للسقوط
والخطأ وانتصار طاقة الشر أحيانًا؛ لذلك شُرع الاستغفار ولذلك شُرعت التوبة
حتى تعيد الإنسان مرة أخرى إلى طريق الحق.
يا
غاليتي، ليس الإنسان الفرد فقط هو من يبتلى، ولكن الأسرة كلها قد تبتلى، كذلك
عندما يقدر على زوجك رزقه فأنت تعانين كفرد وزوجك يعاني كفرد وأولادك كذلك؛
فالأسرة كلها يكون لها نصيب من الابتلاء، لكن تبقي أنت وزوجك من بيدهما القيادة
حتى تعبر الأسرة هذا الابتلاء بسلام.
كيف
تواجهين مشاعر الغيرة؟
أختي
الغالية، معنى أنك غاضبة لهذه المشاعر التي تنتابك أحيانًا.. غاضبة من عقد
المقارنات فهذا يعني أن طاقة الخير داخلك عالية للغاية وأن الحاسة الخلقية في
أعماقك يقظة، وهذا يجعل مواجهتك لمشاعر الغيرة هذه أيسر بإذن الرحمن، وإليك أهم
فكرتين عمليتين تساعدانك على مواجهة هذه المشاعر وتجعل الرضا يستقر في أعماقك:
ـ
قطع الوقود عن المقارنة ومن ثم الشعور بالغيرة بعد ذلك، ومعنى قطع الوقود عدم تتبع
أخبار شقيق زوجك وزوجته بحيث لا تعرفين شيئًا عما اشتروه إلا بمحض المصادفة؛ فقلة
التعرض ستحمي سلامة صدرك {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ
أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ
وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ}.
ـ
استشعار نعم الله عز وجل في حياتك وحياة أسرتك؛ فذكر النعم يجعل الإنسان يرضى
ويشعر بالراحة والسكينة.. ما رأيك أن تحضري دفترًا صغيرًا وتطلقي عليه دفتر الشكر
والنعم، وتجلسي كل مساء وتذكري ثلاثًا من النعم التي مرت في يومك، وأنا هنا أقصد
النعم الصغيرة التي لا نكاد نلتفت لها بسبب الاعتياد أو بسبب أنها صغيرة، على سبيل
المثال طفلك الذي حصل على درجة جيدة في الامتحان.. ابنتك التي رتبت لك المطبخ..
زوجك الذي قال لك تسلمين على الأكل، وبعد أن تكتبي ذلك تجلسين في خشوع تحمدين الله
عز وجل 100 مرة.
أختي
الكريمة، هذا لا يعني أنك لن تأخذي أنت وزوجك بالأسباب فيبحث عن عمل آخر أو عمل
إضافي أو تساعديه بعمل تقومين به من البيت.
اسألي
الله سبحانه وتعالى أن يوسع رزقكم ويبسطه لكم ويبارك لكم فيه؛ فالله سبحانه وتعالى
هو الرزاق ومن بيده خزائن السماوات والأرض.. يسر الله أمرك وأسعد قلبك ورزقك الخير
كله عاجلا وآجلاً، ولا تترددي في الكتابة لنا مرة أخرى.
روابط
ذات صلة: