طفلي عنيد ويرفض تنفيذ أي تعليمات!

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. أميمة السيد
  • القسم : الأطفال
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 204
  • رقم الاستشارة : 3920
24/01/2026

 ابني عمره 6 سنوات، عنيد جدًا، يرفض تنفيذ أي طلب، سواء في البيت أو المدرسة، وإذا ضغطنا عليه يزداد عنادًا وبكاءً وصراخًا. أشعر أحيانًا أنه يتحداني، ولا أعرف هل هذا طبع فيه أم تقصير مني؟

الإجابة 24/01/2026

بدايةً، من المهم أن نُصحّح المفهوم الأساسي:

 

العناد في هذه المرحلة العمرية ليس خللًا سلوكيًّا ولا سوء تربية، بل هو سلوك نمائي مرتبط بما يُعرف في علم النفس بـ مرحلة الاستقلال الذاتي Autonomy Development، حيث يسعى الطفل لتأكيد ذاته واختبار حدوده وحدود من حوله.

 

طفلك لا يعاندكِ لأنه سيئ، بل لأنه يتعلّم من أنا؟ وماذا أستطيع أن أفعل؟

 

والخطأ التربوي الشائع هنا هو تحويل الصراع إلى صراع قوة أو صراع سلطة Power Struggle، حيث يشعر الطفل أن كرامته مهددة، فيلجأ للمقاومة.

 

لذلك فإن التعامل الصحيح يقوم على ثلاث ركائز:

 

أولًا: الحزم الهادئ (Calm Firmness)..

 

والحزم هنا لا يعني القسوة، بل الوضوح والثبات.

 

قولي ما تريدينه بهدوء، وكرريه دون انفعال، مع تطبيق العواقب التربوية المنطقية، لا العقاب الانفعالي.

 

ثانيًا: اسمحي له بالاختيارات المحدودة  (Limited Choices)

 

بدلًا من: "البس هدومك دلوقتي"، قولي: "تحب تلبس التيشرت الأزرق ولا الأحمر؟"، بهذا يشعر الطفل بالسيطرة الإيجابية، لا القهر.

 

ثالثًا: افصلي السلوك عن الشخصية..

 

فنحن نرفض السلوك لا الطفل.

 

فنقول: "التصرف ده مرفوض"، لا "أنت طفل وحش"؛ لأن وصم الطفل يضر بـ بناء مفهوم الذات Self-Concept.

 

وتذكري قول النبي ﷺ: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نُزع من شيء إلا شانه»؛ فالرفق هنا ليس خيارًا عاطفيًّا، بل أداة تربوية فعّالة.

 

همسة أخيرة:

 

فرصتك الآن يا عزيزتي الأم في احتواء طفلك في سنواته الأولي، ستوفر عليك الكثير من متاعب المراهقة إن شاء الله تعالى.

 

روابط ذات صلة:

بين سرعة الغضب والغيرة والعناد.. كيف أتعامل مع طفلي؟!

عناد البنات مع الأمهات.. أزمة كل بيت!!!

الرابط المختصر :