الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : الحياة الزوجية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
65 - رقم الاستشارة : 5737
31/08/2026
السلام عليكم.. أنا متجوزة وعندي ولد وبنت وحياتنا مستقرة لحد كبير الحمد لله وبحب جوزي والدنيا كانت تمام.
المشكلة بدأت أني جات لي فرصه شغل كويسة جدا وجوزي رافض والنقاش وصل لطريق مسدود عشان الغيرة والاختلاط وكده، صممت على أمل يغير رأيه، بعد كده اشتغلت من 6 شهور بس جوزي شغال في شركة كبيرة ليها فروع كتير بره مصر هو شاطر جدا في شغله وبيضغطوا عليه في الشغل من زمان أنه يسافر وهو بيرفض عشاني وعشان العيال مش هنستحمل بعده عننا.
فجأة جاي يقول لي إنه مسافر طيب أنا والعيال رد ده مستقبلي وكل ده للعيال في الآخر والمفروض ألاقي منك دعم ومحدش عارف بكره في إيه وشغلى هو إلى باقي لي وهو الأمان وكلام كتير من ده..
المشكلة الكبيرة في الكلام ده أنه نفس كلامي يعنى البيه بيعاقبني مش أكتر كدا!! لما قلت له كده قال لي ليه عقاب هو نفس كلامك فعلا بس عشان انا اقتنعت بيه شايف إن كلامك صح، والمفروض كل واحد يدور على مصلحته وتكون هي الأولوية قبل أي حاجه تانية.
قلت له سيبك منى العيال هنعمل معاهم ايه قال لي هيتربوا زي أولاد أي أم بتشتغل وزي أولاد أي أب مغترب.
دخلت أبويا فمن ضمن الكلام ابويا قاله ممكن تسيب لك العيال على فكرة متفتحش صدرك أوى كده، رد بهدوء يا ريت أنا عامل حسابي متقلقش، ورد الفعل هيبقى مفاجأة بس اللي يعمل حاجه يبقي قدها ويستحمل عواقبها وصدقني سكة لوي الدراع دي مش هتنفع معايا أنا بالذات أنا أقطع دراعي والدراع التاني ورجليا الاتنين ولا حد يلوي لي دراع.
مش عارفه إزاى الواحد يتغير كده بعد مكان حنية الدنيا كلها فيه وكان أنا والولاد أول حاجة بيفكر فيها اتقلب لواحد أناني وقاسي، أنا والله ما دلع أنا فعلا مقدرش أعيش من غيره ومستحيل أتحمل بعده عني والولاد روحهم فيه وبيحبوه أكتر مني كمان آخر حاجه بقوله المفروض قرار زي ده يبقي بالاتفاق قال لي طبعا زي قرار شغلك كده ما كان بالاتفاق.
هو يعرف ربنا قيام ليل وصدقات وصوم وكده فبقوله شرعا حرام تبعد عني فترات طويلة بدون موافقتي فضل يتريق ويقول لي شرع!! شرع مين يا أم شرع أنهي شرع بيقول إنك تخرجي من البيت من غير موافقة جوزك أنهي شرع يقول إنك تشتغلي شغل فيه اختلاط بدون ضرورة ومتخافيش انا متفق مع الشركة انزل مرتين في السنة فأنا مش هخالف الشرع يا أستاذة.
إيه الغلط اللي أنا عملته عشان أتعاقب العقاب القاسي ده كل كلامه بيأكد أن ده عقاب مش فرصه شغل كويسة ولا حاجه زي ما بيقول أنا حياتي كلها بتدمر بعد ما بقي عندي كل حاجة زوج صالح وأطفال وشغل فجأة كل ده بيروح الزوج كأنه اتبدل والشغل بقى مستحيل عشان الأطفال.
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا ومرحبا بك أختي الكريمة في موقعك بوابة
الاستشارات الالكترونية.
لقد
كانت حياتك مستقرة للغاية يا عزيزتي، لديك زوج محب حنون كريم يغدق عليك عواطفه
ويحتويك ويرعى الأولاد ويشاركك في التربية ويرفض الترقي الوظيفي حتى يبقى بالقرب
منك، وأنت كنت وما زلت تحبينه ولا تتصورين الحياة بعيدا عنه...
جاءت
لك فرصة عمل جيدة، ولكن زوجك رفضها ليس تعسفًا منه ولا تعنتًا، ولكن لأن العمل
مختلط وهو يغار عليك وهو مبرر مشروع، وكان عليك أن تفاوضيه إذا كنت مصرة على العمل
وأن تبحثي عن فرصة عمل دون اختلاط حتى لو كان الراتب أقل أو تقنعيه أن مساحة
الاختلاط في هذا العمل محدود أو أن وظيفتك نفسها تقع بعيدًا عن دوائره.
لكنك
ضربت بكلامه عرض الحائط وأصررت على العمل، ويبدو أنك قلت له كلامًا قاسيًا عن
المصلحة، وأن "شغلك هو اللي باقي لك"، وبدأت عملك بالفعل منذ ستة شهر
وظننت أنك وضعته هكذا تحت حكم الأمر الواقع..
لكن
زوجك لم يتشاجر معك ولم يصعد الأمر معك، لقد استوعب صدمة ما قمت ببطء به وقرر أن
يتعامل معك بنفس المنطق ويضعك أمام أمر واقع جديد وتعمد أن يقول نفس الكلام الموجع
الذي قلته له حتى تشعري بما شعر به، وأضاف إلى ذلك الجفاء فغاب عن كلامه العاطفة
والحنو المعتاد منه، ويبدو لي أنه أمضي هذه الشهور الستة يفكر في جميع الاحتمالات
بما فيها أن تتركي له الأولاد...
زوجك
الذي وضعته تحت حكم الأمر الواقع ولم تستجيبي لرغبته في عدم العمل في مكان مختلط
ولم تهتمي بغيرته، ثم شكوته لوالدك حتى يهدده خرج من صورة الرجل المراعي اللطيف
وقد وضع سيناريو لكل احتمال، وأعرب بشكل واضح أن أسلوب التهديد هو آخر الأساليب
التي قد يستجيب لها، ويؤسفني أن أخبرك أن العناد سيجعله أكثر قسوة وحدة وقد
تفقدينه تمامًا، فإذا كنت ترغبين في استعادته فعليك أن تفكري في أدوات أخرى.
كيف
تستعيدين زوجك المتباعد؟
أختي
الكريمة، إذا كنت حقًّا تريدين استعادة زوجك الحنون فعليك أن تبذلي جهدًا
وستحتاجين وقتًا؛ فالتآكل في علاقتكم العاطفية الذي حدث في ستة شهور لن يعود في
يوم أو بمجرد اعتذار.
ـ
عليك أولاً أن تقومي بمراجعة موقفك منه ومن العمل حتى تكتشفي أخطاءك؛ لأنك ما لم
تعترفي من داخلك أنك أخطأت فلا جدوى من أي شيء.. لقد حاولت أن أشرح لك وأوضح لك
عمق الخطأ الذي ارتكبته وأرجو أن تكون الصورة قد وصلت.. هو تعمد أن يعكس الموقف
حتى تدركي فداحة الخطأ، فإذا لم تعترفي بفداحة الخطأ فللأسف لا جدوى من أي حلول.
ـ
اعتذري لزوجك بشكل واضح وصريح ودون أي تبرير أو أعذار، وقولي له لقد أدركت خطأي
وأرجو أن تسامحني، أنا حقًّا آسفة ولا تطلبي مقابل الاعتذار أن يتراجع عن السفر..
دعيه يتراجع في الوقت الذي يختاره هو.
ـ
تأكيدًا لاعتذارك وأسفك الحقيقي اتركي هذا العمل المختلط فورا ليس لأنك ستكونين مسؤولة
وحدك عن رعاية الأبناء أي بحكم الاضطرار، ولكن إثباتًا لحسن نيتك.
ـ
استخدمي ذكاءك الأنثوي في الحديث إليه.. كوني لطيفة رقيقة، فكلما ازددت حدة وعنادًا
ازداد هو الآخر حدة وعنادًا.. بينما بالرقة تكسبين قلبه.. ولا داعي لكلمات السخرية
مثل "البيه" ونحو هذه الكلمات.
ـ
لا تشتكي لا لأهلك ولا لأهله ولا توسعي دائرة الخلاف ولا تلجئي للتهديد.. وأيضًا
لا تقدمي له النصح الاستعلائي كما حدثته عن حقوقك الشرعية بعد أن أهدرت حقوقه
قبلها.
ـ
ضعفك وتراجعك وإظهار حزنك وأسفك هو منتهى الذكاء الذي قد يؤثر عليه في هذه اللحظة؛
لأنها الأدوات الممكنة التي قد ترد لك زوجك وإن لم يكن اليوم أو الغد فربما بعد
ستة شهور.
ـ
أكثري من الدعاء أن يؤلف الله بين قلوبكم وأن يرده إليك وإلى بيته وأولاده عاجلاً
غير آجل، وقومي بقراءة سورة البقرة فهي تنشر البركة في بيتك.. يسر الله أمرك وألّف
بينك وبين زوجك، وتابعيني بأخبارك دائمًا.
روابط ذات صلة:
سيدة أعمال وحياتي الزوجية مهددة