الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : المراهقون
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
245 - رقم الاستشارة : 3708
29/12/2025
أنا بشتكي من بنتي اللي عندها ١٥ سنةيا دكتورة، بنتي بتكذب كتير قوي، وده حتى من غير ما حد يسألها.
بتألف قصص عن أي حاجة في حياتها، الكبيرة والصغيرة، وبطريقة مقنعة، وده مخلّيني متضايقة ومتوترة جدًا ومش قادرة أصدق أي كلمة منها.
اتخنقت منها ومن أسلوبها، وبقيت حاسة إنها كذابة من الدرجة الأولى وبارعة في الكذب، ومش عارفة أتصرف معاها إزاي ولا السبب الحقيقي ورا اللي بتعمله.
هل ده مرض؟ ولا طبع؟ وهل في أمل تتغير؟ أعمل إيه قبل ما الموضوع يكبر أكتر؟
أختي العزيزة،
ما تشعرين به طبيعي ومفهوم؛ فالتعامل مع المراهقين ذوي السلوك الكاذب المتكرر (Chronic Lying in Adolescence) يحتاج صبرًا وفهمًا وليس غضبًا فقط.
الكذب في سن المراهقة غالبًا يكون وسيلة للتعبير عن الاحتياجات النفسية غير المعلنة، أو لتجنب العقاب، أو لجذب الانتباه، وليس بالضرورة علامة على شخصية سيئة أو انعدام أخلاق.
أولًا: فهم السلوك أمر مهم:
الكذب المتكرر عند ابنتك يمكن أن يكون مرتبطًا بـ الضغط النفسي، الرغبة في استقلالية مبكرة، أو الخوف من النقد.
ما يهمنى جدًّا، هو عدم تصنيفها ككاذبة من الدرجة الأولى، بل كفتاة في مرحلة تطور نفسي واجتماعي تحتاج للتوجيه.
ثانيًا: كيف تتعاملين معها؟
- استخدمي أسلوب الحوار الهادئ (Calm Communication) بدلاً من الغضب أو الصراخ.
- وركزي على مشاعرها واحتوائها بدلاً من التركيز على فعل الكذب فقط.
- ضعي حدودًا واضحة بطريقة محترمة ومُحفزة، مع شرح عواقب الكذب بشكل منطقي.
- أشيدي بالصدق عند ظهوره، حتى لو كان بسيطًا، لتعزيز السلوك الإيجابي لديها (Positive Behavior Reinforcement).
وأكدى لها على أوامر الله تعالى حيث قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾. وغيرها من آيات الأمر بالصدق والابتعاد عن الكذب.
ثالثًا: حماية نفسك وصبرك..
حافظي على هدوئك، ولا تسمحي للسلوك بإزعاجك النفسي المفرط؛ فالمراهقة مرحلة تحدٍ وتعلم، وسوف تمر بسلام وعلى خير إن شاء الله، والصبر هو أفضل أداة تربوية تعين على ذلك.
واعلمي غاليتي أن: الكذب في هذه المرحلة غالبًا سلوك مؤقت قابل للتغيير بالتوجيه الصحيح، الدعم العاطفي، والحدود الواضحة. ركزي على الصدق أولًا كمبدأ تربوي.
همسة أخيرة:
كوني نموذجًا للصدق، مع الدعاء والتقرب إلى الله لتسهيل التغيير للأفضل.
بارك الله في ابنتك وصبرك وحكمتك، وجعل لكِ الأجر والثواب.
روابط ذات صلة:
كيف أعالج ابني من الكذب المزمن؟!