الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : استشارات أخرى
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
1 - رقم الاستشارة : 5870
20/09/2026
اكره الرجال وامقتهم واتمنى رؤيتهم يعانون وايضاً اكره النساء ايضا ولكن اقل مشكلتي اني بمجتمع غريب أطوار الرجال يشربون يخمرون يزنون يلبسون يحصلون على مال وظائف وحتى احترام وتقدير رغم انهم لا يستحقون بينما أنا لا اجد حتى فتات احترام صار لدي اشمئزاز من الرجال أراهم قرود او حيوانات وامقتهم ولا اشعر بانجذاب لهم بل اتمنى لهم كل شر مدى الحياة
اما سبب كرهي للنساء هو انهم جنود مسخره للدفاع عن الرجال رغم أن الرجال ما يقصرون مع بعض في الدفاع على بعضهم سواء على صح او خطاء النساء ايضا سخرن انفسهم للدفاع عن الرجال الذين يزنون والذين يكذبون باعتبارهم بشر غير معصومين
ايضا أسباب كرهي للنساء هي امي جسدت معنى الذكورية بمعنى صريح وكل يوم اشعر بكره لهم لاني تحملتها هي وأبنائها الذين كان يتنعمون ويصرف عليهم ببذخ وعندما اركز اجد ان جميع من حولي بنفس أسلوب هذه الحياة
أدرس أنا واخواتي على حسابنا ونتشارك بمصاريف بينما بيوم وليلة يخرجون سيارة بمئة الف لأخي السكير وانا لا أجد نقود للفطور بجامعة اشرب الماء فقط واحيانا حتى الماء لا استطيع شراءه انتظر حتى الرجوع للمنزل اجد امي باليوم التالي تدفع خمسمائة ريال لتدخل فتاة غريبة ليست من العائلة الجيم تتملقها تريد ان تخطبها لأخي أكاد اجن كل يوم بهذا المنزل
أهلا وسهلا ومرحبا بك ابنتي الكريمة في موقعك بوابة الاستشارات
الالكترونية أشعر بالحرقة داخلك وأنت يضيق عليك بالمصروفات حد أن تبقي جائعة ظمآنة
وأنت داخل الجامعة بينما ينفق المال ببذخ على إخوتك الذكور المقصرين في أداء
الواجبات الشرعية الذين يرتكبون المحرمات حد ارتكاب الفواحش والموبقات
أشعر بألمك وأنت ترين أنهم رغم ما يرتكبونه من خطايا أخلاقية يتم
التعامل معم باحترام بينما لا تأبه بك أسرتك ولا حتى والدتك.
ثم تنظرين للمستقبل فتجدين لهم فرص عمل تدر عليهم دخلا مرتفعا وهو أمر
قد لا يتحقق لك فيزداد شعورك بالحنق.
التعميم والخطأ المعرفي
شعورك بعدم العدالة أو الظلم مع الإحباط والضغط جعلك تشعرين بالكراهية
أو تتصورين أنك تشعرين بالكراهية لجميع جنس الرجال وتتصوريهم بصورة مضحكة في عقلك
وكأنك بسخريتك تقللين منهم ومن مميزاتهم ومن فخرهم بأنفسهم الذي تشاركهم فيه
النساء أيضا كما تفعل والدتك التي بدلا من أن تنحاز لك وأنت ابنتها الأنثى الرقيقة
الهادئة راحت تنحاز لإخوتك الذكور رغم كل ما يقترفوا حد أنك شعرت أنها تميز الفتاة
التي ينتوي أخوك خطبتها وتقدم لها الهدايا بينما أنت تعانين في صمت أو ربما تكثرين
من الشكوى لست أدري فأنت لم تذكري بك طريقتك في مواجهة ما يحدث.
ويبدو لي أيضا أن لك بضع صديقات يشاركنك نفس الأفكار ونفس التجربة ومن
ثم وقعت في فخ التعميم أو مغالطة التعميم المتسرع التي هي خطأ منطقي يحدث عندما يتم استخلاص استنتاج
عام من عدد قليل جدًا من الأمثلة واقرئي إن شئت هذه الاستشارة تعميم الأحكام وأثره على تدمير الأخلاق والمجتمعات فهي تشرح لك المزيد من أخطار مغالطة التعميم.
يا ابنتي ألم يكن الأنبياء والرسل من الذكور؟.. ألم يكن صحابة رسول
الله صلى الله عليه وسلم نصفهم من الذكور؟
ألم يكن هؤلاء من جاهدوا ورفعوا الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها وعملوا أن
تكون راية الله هي العليا؟ ألا يوجد في مدينك أو بلدتك دعاة وصالحين من الرجال؟ هل
تعتقدي أن الأرض قد خلت من الرجال الصالحين؟ .. أعني أن اتهام جميع الرجال بأنهم
يرتكبون الفواحش ويعيشون كالحيوانات ظلم شديد من الناحية الأخلاقية وخطأ ضخم من
الناحية المعرفية وتذكري جيدا الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم (إذا
قال الرجلُ: هلك الناسُ فهو أهلَكُهم).
أعلم
أنك تقولين هذا بسبب الضغوط وبسبب الظلم الذي تشعرين به ولكن لا تدفعك هذه الضغوط لارتكاب هذا الإثم.. أقصد إثم غيبة وبهتان جميع الرجال بمن
فيهم الصالحين وتصويرهم بهذا الشكل المنحط.
يا ابنتي طهري قلبك من مشاعر الكراهية التي تكنينها للرجال وأيضا
للنساء اللاتي يدافعن ويبررن للرجال تلك السلوكيات المنحطة التي ترينها تشمل الجنس
كله بينما أنت لم تلتقي إلا بعدد بسيط جدا من الرجال اعتبرت أنهم ممثلين للجنس
كله.
عن الظلم والابتلاء
ابنتي الغالية أنت تتعرضين للون من ألوان الابتلاء وحياة الإنسان لا
تخلو من الابتلاء والله سبحانه يقول: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ
وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) وهذه بعض صور من الابتلاء كالشعور بالخوف وانعدام الأمن سواء ماديا
أو نفسيا.. صور من الفقر والضيق المعيشي وقد يكون الابتلاء بالمرض وقد يكون
بالتعرض للظلم وقد يتعرض الإنسان للابتلاء من قبل النظام السياسي وقد يتعرض
للابتلاء بسبب النظام المجتمعي السائد وقد يبتلى الإنسان بعائلته ودائرته القربية
سواء دائرة الآباء أو دائرة الزوج أو الزوجة أو حتى الأبناء وقد يبتلى الإنسان
بنفسه التي بين جنبيه وقد يبتلى الإنسان بأكثر من نوع من الابتلاء وبحسب كلامك فإن
أهلك يضيقون عليك في المصروفات حتى أنك تعاني من الجوع في بعض الأحيان رغم أنهم
يمتلكون المال الذي يتم إنفاقه ببذخ على بعض إخوتك رغم سوء خلقه كما ذكرت في
رسالتك فكيف تتعاملين مع هذا الابتلاء؟ وكيف يتعامل الإنسان المؤمن مع الابتلاء؟
بالصبر يا ابنتي والتحمل والدعاء إلى الله بأن يرزقه الصبر والثبات وأن يصلح أحواله ويكشف ما به من ضر كما
نادى أيوب ربه (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ
الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) أما التذمر والشكوى وتعميم الأحكام فيوشك
أن يدخلك ابتلاء اشد.. ابتلاء الشبهات لأنك نظرتك هذه للرجال ستجعلك تعترضين على
كثير من الأحكام الشرعية التي تنظم علاقة الرجل بالمرأة وستفضي بك في نهاية الأمر
للفكر النسوي المتطرف فاحذري واقطعي طريق الشبهات في بدايته لأنه قام على افتراضات
وتعميمات غير صحيحة.
ابنتي الكريمة اجتهدي في دراستك وتفوقي
وحافظي على حسن الخلق مع والديك وإخوتك وإن كان فيهم وفيهم وانتظري الجزاء من الله
فتحا وتيسيرا.. أراك الله الحق حقا ورزقك اتباعه وتابعيني بأخبارك وأفكارك.