أعاني من الخواء بعد أن تركني ابني وسافر لوالده

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار :
  • القسم : استشارات أخرى
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 0
  • رقم الاستشارة : 5810
08/09/2026

السلام عليكم و رحمة الله انا انسانة مررت في حياتي بظروف صعبة استطعت ان اتجاوزها بفضل الله وقدرته لكن ما أمره به الآن صعب علي جدا والحمد لله على كل حال سأحكي لكم قصتي انا عشت الحزن منذ صغري حيت فقدت أمي وأنا طفلة و تزوج أبي وعشت ظروف قاسية لم انعم بما ينعم به غيري من الأطفال من حنان ودلال وحب.

عندما كبرت تزوجت من رجل أجنبي وسافرت معه خارج المغرب اعتقادا مني أنني سأجد عنده الحب والحنان الذي لم أعرف طعمه لكن للأسف هذا الرجل طلقني بدون رحمة وبطريقة غادرة بعد فترة قصيرة من الزواج حيث أخبرني انني سأذهب في زيارة قصيرة إلى المغرب ثم أعود وبعد أن ذهبت بفترة أخبرني أنه طلقني وانتهى الأمر.

مررت بأيام عصيبة وأنا مطلقة ومعي طفل صغير لا يتجاوز عمره السنة أنا لم أكن اريد الطلاق كنت أحبه وأريد الاستقرار وبناء أسرة وهكذا وجدت نفسي في وضع لم اختره ولم أرغب به بل طبق علي بكل قسوة طليقي قال انه سيوفر لنا مصروف شهري نعيش به أنا والولد.

استأجرت بيتا صغيرا وعشت فيه أنا وطفلي الصغير وحدنا في مجتمع لا يرحم المرأة المطلقة ويعاملها كأنها مذنبة عشت وحدي لاته كان صعب جدا ارجع أعيش في بيت ابي مع زوجته وأنا مطلقة ومعي طفل كما أنه لا يمكن العيش مع احد إخوتي أو إخواني الكبار (أنا أصغرهم) لأنهم متزوجون وعندهم عائلاتهم الخاصة ولا مكان لي عندهم.

عشنا وحدنا انا وابني وكرست كل وقتي لتربيته ورعايته والقيام بجميع اموره والده كان يرسل مصروف كل شهر وكان يأتي كل سنتين أو ثلاثة يراه يومين أو ثلاثة ويرجع عندما صار عمر ابني ست سنوات.

تزوجت مرة أخرى من رجل من بلدي وكلي أمل أن أجد الدفء الأسري و الاستقرار في زواجي الثاني لكن للأسف انتهى هذا الزواج أيضا بالفشل لأن زوجي كان كل مرة يهينني ويعايرني بأني مطلقة ومعي ولد وهو لم يسبق له الزواج من قبل ومع ذلك تنازل وقبل الزواج بي بالإضافة إلى أنه كان يقسو على ابني وهذا ما لم أتحمله وهذه المرة أنا من طلبت الطلاق ورجعنا نعيش أنا وابني وحدنا مرة أخرى.

بعد طلاقي الثاني قررت ان أستكمل دراستي ونجحت والحمد لله وحصلت على الإجازة والماستر بتفوق وحصلت على وظيفة جيدة وصار عندي بيت ملك وسيارة ولله الحمد.

ولكن هذه المرة الطعنة جاءتني من أقرب وأعز الناس لي وهو ابني، ابني اللي وهبت له عمري وضحيت براحتي وسعادتي من أجله وكرست سنوات طويلة من عمري له ابني كان متفوق في دراسته ومهذب ويسمع كلامي حتى كبر و اصبح عمره 17 صار متمردا ولا يسمع الكلام تغير طبعه وتصرفاته أصبح يريد أن يبقى في الشارع حتى وقت متأخر من الليل وإذا حاولت منعه يصير بيننا شجار كبير ومشاكل.

تراجع في دراسته أتعبني وعذبني حتى أنني في بعض الأحيان كنت أتعصب وأدعو عليه كان يقول لي أنت كنتي ظالمة كنتي لا تتركيني ابقى العب برا مع أصحابي وتدخليني إلى البيت في وقت مبكر انا كنت افعل هذا لأني كنت أخاف عليه من برا كنت أريد أن احميه وأحافظ عليه كنت حريصة على دراسته وأساعده حتى يتفوق كنت أريد أن أراه ناجحا وصالحا لكن للأسف ابني لم يقدر كل ما فعلته معه والصدمة الكبرى اني اكتشفت مؤخرا أنه يدخن وممكن يكون يعمل أشياء أخرى أسوأ.

لا أخفي عليكم شعرت بحزن شديد و خيبة أمل كبيرة كيف لابني الوحيد الذي ربيته أحسن تربية وعلمته الأخلاق والمبادئ والصلاة والقرآن مند أن كان طفلا صغيرا يصير الى هذه الحال اسودت الدنيا في وجهي فقدت حماسي ورغبتي في الحياة احس بألم شديد لماذا يفعل بي ابني هكذا كنت أقول انه سيكبر ويكون سندي ورجلي لكن للأسف هو خيب كل آمالي.

كلمت أبوه وحكيت له عن كل ما يفعل فقرر أنه ياخده عنده يعيش معه الآن هو مع ابوه في موريطانيا وأنا أعيش وحدي في البيت حالتي لا يعلم بها الا الله سبحانه وتعالى أحس بالحزن والخدلان والضياع كنت اتمنى ان يبقى معي ابني ويكون رجلا صالحا استند عليه في باقي أيامي.

 انا عمري الآن 45 سنة وأتخيل نفسي عندما أكبر في العمر سأكون وحيدة لا أحد بجانبي ويزداد حزني وألمي لماذا فعل معي ابني هكذا هل هذا هو جزائي على كل ما فعلته معه هل لو كنت تخليت عنه وهو طفل صغير وتركته لأبوه وذهبت كي أعيش حياتي كان سيكون وضعي الآن أفضل.

أحس أن 17 من عمري ضاعت من دون فائدة كيف أتخطى هذا الحزن والألم الذي أعيشه كيف أتغلب على الإحساس الشديد بالوحدة والفقد أتمنى أن أجد عندكم صدرا رحبا ونصائح تساعدني على تجاوز الألم الذي أعيشه.. آسفة على الإطالة وشكرا.

الإجابة 08/09/2026

لم تتم الاجابة بعد

التعليقات

الرابط المختصر :