كيف أخبر زوجتي الأولى بزواجي الثاني؟

<p>أنا متزوج من إنسانة طيبة جدا، ووقفت جنبي في أصعب فترة في حياتي. من فترة خسرت شغلي وكانت هي اللي بتشجعني وتساعدني أقدم في فرص شغل وتتابع معايا لحد ما ربنا فتحها عليا والحمد لله دلوقتي وضعي المادي اتحسن جدا، وأنا بصراحة شايف إن جزء كبير من اللي وصلت له كان بسبب وقفتها جنبي ومعترف بده وهفضل طول عمري معترف بفضلها عليا.</p><p>&nbsp;بس بعد فترة جالي عرض شغل ممتاز في مكان بعيد عن محل إقامتي والمرتب كان أفضل بكتير من شغلي القديم فاضطريت أنقل وأقضي أغلب وقتي هناك وأرجع لزوجتي وأولادي على فترات هناك اتعرفت على زميلة في مجال شغلي ومع الوقت اكتشفت إن بينا اهتمامات وطموحات مشتركة جدا وحصل إعجاب ومشاعر بينا.</p><p> وأنا مش حابب أدخل في علاقة محرمة فقررت أتزوجها رسميا وفعلاً تم الزواج بعلم أهلها، لكن من غير ما أخبر زوجتي الأولى. انا اتحوزتها في المحافظة اللي فيها شغلي بعيد عن زوجتي الاولى والزوجة الثانية أصبحت حامل وأنا حاليًا عايش بينهم وزوجتي الأولى لا تعرف أي شيء عن الموضوع.</p><p> أنا مش مرتاح لإخفاء الحقيقة خصوصا إن عندي أولاد من زوجتي الأولى والزوجة الثانية هتجيب طفل وأنا شايف إن لازم الأولاد يعرفوا بعض، ولو حصل لي أي شيء في المستقبل، مش عايز أكون سايب ورائي أسرار ومشاكل تظهر بعد ما اقابل رب كريم.</p><p>لكن المشكلة إني عارف إن زوجتي الأولى هتزعل وتتأثر جدا خصوصا إنها كانت سندي الحقيقي وقت ما كنت محتاجها وأنا خايف لما تعرف تطلب الطلاق وساعات بييجي في دماغي إني أنهي زواجي الأول وأستقر نهائيًا مع زوجتي الثانية، خصوصًا إن حياتي وشغلي بقوا هناك. وفي نفس الوقت أنا مش ناوي أقصر في حق أولادي سواء فضلوا مع والدتهم أو كانوا معايا ومش عايز أظلم حد ماديًا أو أضيع حق أي حد.</p><p>&nbsp; &nbsp;أنا محتاج رأي عاقل في طريقة مواجهة زوجتي الأولى بالحقيقة خصوصا إن الموضوع بقى واقع والزوجة الثانية حامل وايه التصرف الصح في الحالة ديه ياريت اللي مر بحاجه زي ديه ينصحني لأن شوفت اكتر من مشكلة شبه مشكلتي ديه بس ملقتش حد نصح يجد فياريت حد يقولي اعدي مرحلة صدمة الزوجه الأولى ديه ازاي؟</p>

أخي الكريم، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

متفقة معك أنك لا بد من أن تخبر زوجتك الأولى بزواجك الثاني خاصة بعد حملها، وذلك لعدد من الأسباب:

 

ـ إذا عرفت زوجتك من طرف آخر غيرك فسوف تشعر بشعور بالغ السوء وأنها هانت عليك حد أنك لم تهتم بإخبارها بنفسك.

 

ـ إذا عرفت من طرف غيرك فسوف تتلقى الصدمة كاملة دون تمهيد وربما بطريقة غير لطيفة، بينما يمكنك أن ترتب أنت لإخبارها بطريقة هادئة لينة تقلل من وقع الأمر عليها.

 

ـ أبناؤك من زوجتك الأولى لا بد أن يعرفوا أن لهم أخًا من أبيهم فهم إخوة وهذا تحد من أكبر التحديات التي سوف تواجهها، حيث يحدث كثيرًا أن يكون هناك جفاء بين الإخوة غير الأشقاء.

 

ناقش مشاعرك وأفكارك

 

أخي الكريم، قبل أن تصارح زوجتك الأولى بزواجك انفض عن نفسك تلك الوساوس الشيطانية التي تشعر بها والتي تحثك على طلاق زوجتك الأولى والاستقرار مع الزوجة الثانية.

 

أنت خائف من أن تطلب الطلاق لذلك تفكر أن تهيئ نفسك لشيء مشابه.. هذا غالبًا هو السبب العميق لهذه الوساوس.

 

أنت وصفت زوجتك الأولى بصفات المرأة النبيلة الداعمة، لكنك وصفت الزوجة الثانية بأن بينكما اهتمامات وطموحات مشتركة وأن هناك إعجابًا ومشاعر.. لكن تذكر لولا دعم الزوجة الأولى ربما لم تكن الزوجة الثانية لتلتفت لك؛ فالمرأة الطموحة لن تنجذب أبدًا لرجل فقد طموحه عندما فقد عمله ويعيش في دائرة الإحباط لذلك أنت بحاجة للتوازن في مشاعرك.. أنت تحب الزوجة الثانية وتهتم لأمرها.. أنت أيضًا بحاجة لتجديد مشاعرك وحبك للزوجة الأولى قبل أن تصارحها بما حدث؛ لأنها ستكون بحاجة ماسة لمشاعرك الصادقة وقتها.. فالمشاعر الحقيقية تصل دون حواجز.

 

في المستقبل أنت ستكون بحاجة لتوازن المشاعر هذا كي تحقق العدل، فمن الصعب على الرجل أن يعدل مع امرأة لا يكنّ لها مشاعر حقيقية صادقة.

 

كيف تصارح زوجتك بزواجك الثاني؟

 

اجلس مع زوجتك جلسة هادئة بعيدة تمامًا عن أي وقت فيه شجار أو مشاحنة ويفضل أن يكون الأولاد بعيدًا عن البيت ثم تخبرها عن عمق مشاعرك تجاهها، ثم تقول لها إنك ستخبرها بموضوع تعلم أنه سيؤلمها، لكنه لا يعني أبدًا أن هذا الموضوع يعني أن مشاعرك نحوها قد ضعفت أو فترت.. هذا التمهيد مهم جدًّا حتى يخفف من وقع الصدمة عليها.

 

بعد ذلك أخبرها بأقل عدد من الكلمات: أنا تزوجت زواجًا شرعيًّا في المحافظة التي أعمل بها.

 

في الحقيقة لا أستطيع أن أخمن رد فعلها؛ فرد فعل النساء يختلف كثيرًا من زوجة لأخرى.. بعضهن يصمتن تمامًا ولا يتحدثن.. بعضهن يبكي ويصرخ.. بعض النساء تشتم وتسب.. بعض النساء يطالب بالطلاق فورًا.. بعضهن يطالب به بعد حين.. بعض النساء تطلب الانفصال دون طلاق.. بعضهن تستمر به الحياة لكن بلا روح...

 

لا أستطيع منحك سيناريو واحدًا لكن في كل الأحوال يجب عليك أن تتحمل رد فعلها الانفعالي أيًّا كان برودًا أو صراخًا هيستيريًّا.. هذه الفترة لا تستجب لطلبها الطلاق مهما ألحت عليك، فهي لا تقول لك طلقني بل تقول أثبت لي أنك متمسك بي.

 

قد تجرحك بالكلام.. قد تذكرك بدعمها لك لا تأخذ أيًّا من كلامها في هذا التوقيت بجدية.. امنحها كامل الفرصة كي تعبر عن صدمتها وغضبها الذي سيتحول لاحقًا لحزن حقيقي ممتزج بالغيرة؛ فالأمر ليس سهلاً على أي امرأة وليس سهلاً بالتأكيد على امرأة بذلت كل شيء لأجلك...

 

في هذه المرحلة الحزينة تحتاج حبك واهتمامك واحتواءك وصدق مشاعرك، وأنت بحاجة جدًّا للتوازن العاطفي حتى لا تفسد الأمور مع الزوجة الثانية وأنت تحتوي الأولى.. الأمر ليس سهلا خاصة في هذا العصر الذي نعيشه؛ فكل عصر وله طبيعته الخاصة، فاستعن بالله واطلب منه التوفيق والتيسير وأن يحافظ على بيتك وأولادك.. أراك الله الحق حقًّا ورزقك اتباعه، وتابعني بأخبارك دائمًا.

 

روابط ذات صلة:

كيف أقنع زوجتي بالزواج الثاني؟