كيف نواجه موجة التشكيك في الثوابت؟

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom: 0cm; text-align: justify; line-height: normal; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt; font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;, serif;">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt; font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;, serif;"> </span><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt; font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;, serif;">أنا معلم أعمل مع فئة الشباب الجامعي، وقد لاحظت انتشار موجة من التشكيك في الثوابت الدينية، حيث يتأثر بعض الطلاب بطرحٍ إعلامي أو فكري يقدّم الدين على أنه مجرد تراث قابل للنقد والتجاوز، بل إن بعضهم أصبح يتعامل مع النصوص الشرعية بروح استهزائية أو انتقائية</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size: 16pt; font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;, serif;"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom: 0cm; text-align: justify; line-height: normal; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt; font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;, serif;">وأشعر بثقل المسؤولية، فكيف يمكن التعامل مع هذه الفئة بأسلوب دعوي يجمع بين الحزم في الحق والحكمة في الطرح؟ وكيف نعيد بناء اليقين لديهم دون أن ندفعهم إلى مزيد من العناد أو النفور؟</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif; mso-bidi-language:AR-EG"><o:p></o:p></span></p>

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بارك الله فيك، فإن ما ذكرته يمثل أحد أخطر التحديات الدعوية في عصـرنا؛ لأنه لا يتعلق بسلوكٍ منحرف فحسب، بل بأساس التصور العقدي.

 

إن أول ما ينبغي إدراكه أن الشبهة لا تُعالج فقط بالمعلومة، بل ببناء المنهج العقلي الذي يزن الأمور؛ فالشاب الذي يتعرض لتيارات فكرية متعددة يحتاج إلى أدوات يفكر بها، لا مجرد أجوبة جاهزة، ولهذا فإن القرآن لم يكتفِ بإيراد الحق، بل علّم الناس كيف يستدلون عليه، فقال: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾، فربّى فيهم روح الدليل.

 

ومن هنا فإن التعامل مع هذه الفئة ينبغي أن يقوم على الحوار الهادئ الذي يحترم عقل الشاب، ويستمع لتساؤلاته، دون تهوين أو تهويل؛ لأن تجاهل الشبهة يتركها تنمو، بينما مناقشتها بعلم وحكمة تضعها في حجمها الطبيعي.

 

كما أن من المهم التفريق بين "صاحب الشبهة" و"صاحب الشهوة"؛ فالأول يحتاج إلى بيان وإقناع، والثاني يحتاج إلى تربية وتقويم، وخلط الأمرين يؤدي إلى فشل الدعوة في الحالتين.

 

ولا بد كذلك من ربط الإيمان بالواقع؛ لأن بعض الشباب يرى الدين نظريًّا بعيدًا عن الحياة، فإذا رأى أثره في السلوك، وفي تحقيق التوازن النفسي، وفي إعطاء معنى للحياة، بدأ ينظر إليه نظرة مختلفة، ولهذا كان القرآن يربط دائمًا بين الإيمان والعمل.

 

وأنصحك بأن تصبر على هذه الفئة، ولا تستعجل النتائج، وابنِ معهم علاقة قائمة على الثقة، فإن القلب إذا اطمأن فتح للعقل أبوابه، وأسأل الله أن يرد شباب المسلمين إلى دينه ردًّا جميلًا، وأن يجعلك سببًا في هدايتهم.

 

روابط ذات صلة:

مواجهة التشكيك الديني بين الشباب في الجامعات

مواجهة حملة التشكيك

كيف أُحصِّن طلابي ضد حملات التشكيك في القرآن؟

يخشى شبهات الإلحاد في الجامعة.. نصيحة دعوية