الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : الطلاق وتبعاته
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
14 - رقم الاستشارة : 5126
22/06/2026
السلام عليكم، هحكيلكم الموضوع وعاوزة رأي رشيد منكم، أنا انفصلت عن زوجي من سنين كتير جدا أكتر من ١٠ سنين بسبب والدته الله لا يسامحها، وهو اللي طلب الانفصال مع أني كنت بحبه جدا أخدت فرشى بالود إنما نفقة ابني بالمحكمة لأنه كان رافض يدفع غير ١٥٠ جنيه والله العظيم.
المهم هو راح اتجوز واحدة مطلقة بعد طلاقها بكم شهر بس وعيشها معزولة عن أهله وزي الفل لأني كنت بآكل وأشرب مع أهله وبخدمهم وآخر قلة أدب من والدته، وهو عمل معايا مشاكل لرب السماء ومخلنيش أرجع شغلى.
المهم لما أتجوز التانية دي عمل معاها ومع أهلها عكس اللي عمله معايا تماما قسما بالله زي ما بقول كده.
لمدة ٦ سنين ولا كنت شوفته ولا لمحته وأنا رجعت شغلي والحمد لله ناجحة وربيت ابنى كويس شافني مرة في الرؤية لما روحت بابني مكان والدتي، فضل يعتذر عن اللي هو عمله معايا وحقك عليا وأنا كنت غلطان واديني فرصة تانية طبعا هو كان اتجوز وخلف وقال هرجعك في مكان تاني وفرش أحلى.
وهكذا قعد مدة على الوعد ده، ثم اختفى تماما لا بقى يرد ولا أنا حتى اتصل، بعد فترة أنا اتخطبت ومحصلش نصيب أن الخطوبة دى تكمل، بعد مرور حبة حلوين كده رجع طليقي يلف تاني وهكذا وقال إنه طلق الزوجة التانية سبحانك يا رب بعد ١٠ سنين وقال هي اللي طلبت الطلاق ولمت هدومها ومشيت من غير ما تقوله هما والدته ست صعبة للغاية وللعلم هي طلقت بنتها قبل طلاقي بشهر ونص اقسم بالله ده حصل.
دلوقتي هو عاوزنا نرجع وأنا قولت ماشي لأن أنا محتاجة زوج وأب لابنى لأنه بقى صعب وفي فترة مراهقة وعنيد جدا.
دلوقتي هو حاطط شروط صعبة ١ـ اسيب شغلي الإضافي ٢- مش عاوز يكتب قائمة ولا مؤخر قولتله أومال انت عاوز تتجوزني ببلاش ولا ايه قال حقك أنت خدتيه قبل كده قولتله الشرع بيقول إنك لما ترجعني يبقى بعقد ومهر جديدين قال أنا ظروفي كده قولتله ما اللي أنت اتجوزتها بعدي كتبها قائمة ومؤخرا كذا قال قائمة باللي هي جابته بس والمؤخر حلف أنها ما اخدتهوش باعتبار أنها هي اللي طالبة الطلاق.
وبيقول هي دي إمكانياتي وظروفي، مع أنه مقتدر جدا أقوله انت لو اختك جت تتجوز تاني هتطلبلها قد كده يقول كل واحد حر ومختلف عن غيره. وانا طبعا شايفة أن بيقلل منى جدا وبيكيل بمكيالين.
قولتله أنت أهلك تقريبا مش موافقين إنك ترجعنى علشان كده بتحطلي العقدة في المنشار وعارف انى مقبلش بالشرط ده وعاوز تخلع فبتجيبها من عندي قال قائمة ايه ومؤخر ايه اللي عوزاه في سننا ده مع أني أصلا لسه صغيرة وزميلاتي قدي فيه منهم متجوزوش.
قولتله أنت خايف على زعل طليقتك التانية اللي هي أصلا رفضت تكمل معاك الحل ايه دلوقتي.
للعلم هو عشم ابني أننا هنرجع نعيش مع بعض تاني وابني كان أمنية حياته أنه يعيش بين أب وأم في أسرة مستقرة وأنا كذلك.
بس كده هو بيقلل منى جدا ولما أخته تيجى تتجوز هو وأمه بيبالغوا فى طلباتهم ليها قولتله انت مقولتش الشرط ده ليه من كام شهر لما رجعت تكلمني، جاي تقوله بعد ما علقتني بيك وعشمت ابنك بجو الأسرة المستقرة يقول مش هيفرق دلوقتي من كام شهر فاتوا عاوزة رأي رشيد لأن أهلي استحالة يوافقوا بالشرط ده.
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك أختي الكريمة في موقعك بوابة
الاستشارات الإلكترونية.
أقدر
ألمك يا غاليتي لقد تطلقت من عشر سنين وأنت تشعرين بالظلم.. تطلقت على الرغم من
حبك لزوجك وعلى الرغم من أن بينكما طفلاً صغيرًا.. ومن الواضح من خلال سطور رسالتك
أنك ما زلت تكنين لطليقك بعض المشاعر.
الواقع
الآن يقول أنت تحتاجين زوجًا وابنك بحاجة ماسة لأبيه ويحلم أن يعيش في بيت واحد
بين أمه وأبيه.
ولكن
هناك ملاحظات قد تصل حد العوائق عليك أن تفكري فيها بشكل جاد قبل أن تفكري في
الزواج منه مرة أخرى.
الحماة
الصعبة
أختي
الكريمة، أنت وصفت حماتك بأنها امرأة صعبة للغاية وحملتها مسئولية طلاقك الأول بل
حملتها طلب الزوجة الثانية للطلاق على الإبراء، إنك تقولين إنها تسببت أيضًا في
طلاق ابنتها.. المشكلة ليست فقط في طباعها الصعبة، بل في عدم قدرة زوجك على حفظ
الحدود بحيث يبرها وفي الوقت ذاته لا يظلم زوجته وإلا ما تماهى معها وطلقك رغم
المشاعر الموجودة بينكما، وهناك أسئلة حيوية عليك أن تبحثي عن إجابة لها مثل:
هل
تغيرت حماتك؟ هل أصبحت أكثر عدالة؟ هل تنتوي أن تتركك وزوجك تدبرون أمور الحياة؟
هل اتعظت من كل ما حدث؟
أنت
تقولين إن عائلته ترفض عودتك فكيف ستعودين؟ هل ستعودين حتى يتكرر السيناريو
السابق؟ أم أن طليقك قد تغير؟
هل
يستطيع أن يحميك؟ هل يستطيع وضع حدود لحياتكما؟ هل يستطيع العدل بينك وبين عائلته؟
وجود
نفس المشكلة بدون حل سيترتب عليها نفس النمط المعيشي الصعب الذي يستنزفك نفسيًّا
والذي قد ينتهي بالطلاق.
المهر
والاهتمام
أختي
الغالية، ليست هذه هي المشكلة الوحيدة العالقة التي لم تحل.. مشكلة المهر مؤشر على
مشكلات أخرى.. المهر في الإسلام يطلق عليه الصداق، أي دليل صدق الرجل وجديته أن
يبذل وأن يعطي هذا المهر.. وطالما أن المرأة تطلقت وانتهت شهور العدة فإن هذا زواج
جديد مستقل عن الزواج الأول وبالتالي لا بد من المهر.
ما
يقوله لك من أنكما كبرتما فلا معنى للمهر في هذه الحالة كلام ليس له قيمة ولا
وزن.. بل وليس له معنى إلا التهرب من المهر، وهذا مؤشر غير جيد ولا يقل عنه سوءًا
ما يقوله أنك أخذت حقك من قبل وينسى أن هذا زواج جديد.. إن كان سيفرش لك الشقة
كاملة فلا تطلبي قائمة.. أما إن كنت ستفرشينها بما معك من أثاث كان يمثل جزءًا من
مهرك السابق فلا بد أن يعيد كتابته، أما المهر فلا بد من أن يقدمه لك حتى لو كان
قليلا فإن لم يكن معه المال فسوف يؤجل كمؤخر للصداق.
المهر
أحد المؤشرات التي يمكن استشفاف مدى صدقه في علاقته بك هذه المرة منها.. لا أريدك
أن تقارني نفسك بأخته، ليس لأنك أقل منها، ولكن لأن الحياة اختيارات.. أنت بحاجة
للزوج وابنك بحاجة للأب، فحتى لو تساهلت قليلاً في المهر إذا استشعرت جديته وصدقه
وقدرته على حمايتك فإن هذا خيار يشبع احتياجات أساسية قد لا تقدر بالمال..
أخت
زوجك حرة في خيارها هي وأهلها، فقد تكون بحاجة للزواج ويتقدم لها زوج جيد ويتم
رفضه من أجل المال، هذا لا يعني أنها غالية.. هذا يعني أنها تضع المال كأولوية
تتفوق على احتياجاتها النفسية والعاطفية، ولو أن الأمر هكذا فمبالغة طليقك ووالدته
ليست من الذكاء في شيء، بل إنه لون من الجناية عليها إذا تعمقت في تحليل الأمر.
الخلاصة
أختي
الكريمة، اشتراط زوجك تركك لعملك الإضافي ليس فيه مشكلة، فمن حقه أن يحصل على كامل
اهتمامك، وطالما أن عملك الأساسي لم يمس فتساهلي معه في هذه النقطة، ولكن لا تعودي
له إلا إذا تأكدت من ثلاثة أمور:
1ـ
عدم تدخل حماتك في حياتك وقدرة والد ابنك على حماية حياتكم من تدخلها وظلمها.
2ـ
أن يفرش شقته ويؤسسها وحده دون قائمة أو أن تعيدي الأثاث مقابل قائمة جديدة.
3ـ
أن يدفع لك المهر ولو أن يشتري لك خاتمًا (خاصة وأنت تقولين إنه مقتدر) أو يكتب لك
مؤخر صداق.
غير
ذلك فمن الوارد تكرار تجربتك الأليمة السابقة.. أنت ما زلت شابة والمستقبل أمامك
فلا تتعجلي حتى تتبيني موضع خطواتك.. يسر الله أمرك وأسعد قلبك وبارك لك في ابنك.
روابط
ذات صلة:
أريد العودة لطليقي بعد أن تزوج.. هل هذا ممكن؟