كيف تُوجَّه الدعوة للمرأة المترددة؟

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom: 0.0001pt; text-align: justify; line-height: normal; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,&quot;serif&quot;">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,&quot;serif&quot;"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.</span><span dir="RTL"></span><span dir="RTL"></span><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,&quot;serif&quot;"><span dir="RTL"></span><span dir="RTL"></span> أنا امرأة أجد في قلبي ميلًا صادقًا إلى الله، ورغبة حقيقية في الالتزام بدينه على الوجه الذي يرضيه، غير أن هذا الميل كثيرًا ما يُخالطه تردّد عميق؛ فأخاف من التغيير الكامل، وأخشى نظرة المجتمع، وأتوجّس من أن أبدأ ثم لا أستطيع الثبات، أو أن أقصّر فأُحاسَب على تقصيري</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt; font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,&quot;serif&quot;"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.</span><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,&quot;serif&quot;"><o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom: 0.0001pt; text-align: justify; line-height: normal; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,&quot;serif&quot;">أحيانًا أُقبل على الطاعة بشوق، ثم أتراجع لا كسلًا ولا عنادًا، وإنما خوفًا وارتباكًا</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt; font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,&quot;serif&quot;"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.</span><span dir="RTL"></span><span dir="RTL"></span><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt; font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,&quot;serif&quot;"><span dir="RTL"></span><span dir="RTL"></span> أحتاج إلى خطاب يفهم هذا الصراع الداخلي، ويحتويني دون لوم أو إدانة. فكيف تُوجَّه الدعوة للمرأة المترددة؟ وكيف أبدأ طريق الالتزام دون أن يقتلني الخوف من السقوط؟</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,&quot;serif&quot;"><o:p></o:p></span></p>

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، مرحبًا بكِ، وبارك الله في صدقكِ وشجاعتكِ في الاعتراف بما يعتمل في قلبك؛ فإن هذا الصدق في ذاته علامة حياة، ودليل خير، وبداية طريق لا نهايته.

 

اعلمي -رحمكِ الله- أن التردّد الذي يصاحبه خوف، لا رفض، وقلق لا استهانة، هو حالة إنسانية مألوفة في بدايات التغيير، لا سيما حين يكون التغيير متعلقًا بالدين والهوية والاختيارات المصيرية. والله سبحانه لا يُخاصم القلوب الخائفة، بل يرفق بها، ويقودها برحمته خطوة خطوة، لا قفزًا ولا اقتلاعًا.

 

وليس المطلوب منكِ أن تكوني كاملة منذ اللحظة الأولى، ولا أن تنتقلي انتقالًا فجائيًّا من حال إلى حال؛ فربُّك لم يكلّفك بالكمال، وإنما دعاكِ إلى السعي، ووعدك بالزيادة مع كل صدق في الطلب، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد: 17]. فالهداية تُمنَح على قدر المسير، لا على قدر الوصول، وتُبنى بالخطوات الصغيرة الصادقة، لا بالاندفاعات المرهِقة.

 

ومن هنا فإن الدعوة الموجَّهة إلى المرأة المترددة ينبغي أن تقوم على جملة من المعاني التربوية المهمة، من أبرزها:

 

* طمأنة القلب قبل مطالبته بالتغيير، فالقلب إذا اطمأن استجاب، وإذا خُوِّف انغلق.

 

* تصحيح مفهوم الالتزام، بأنه مسار متدرّج، ونموٌّ مستمر، لا انقلابًا حادًّا ولا صورة مثالية مُرهِقة.

 

* التذكير بأن التعثّر أو التقصير لا يُبطِل صدق النية، ولا يُسقِط المحاولة من ميزان القبول.

 

* ربط الالتزام بالله تعالى لا بنظرة الناس، ولا بتوقّعاتهم، ولا بأحكامهم المتقلبة.

 

وابدئي بما تقدرين عليه، وبما يقرّبك من الله اليوم قبل الغد، واعملي وأنتِ تعلمين أن الله سبحانه يفرح بمحاولة عبده، ويحب رجوعه، ويقبل إقباله ولو كان مترددًا، ولا يُغلِق بابه في وجه من طرقه خائفة صادقة. ولا تجعلي الخوف من السقوط يمنعك من المشي؛ فالسقوط مع السعي أكرم عند الله من التراجع مع السلامة الظاهرة.

 

وفي الختام:

 

لا تنتظري اكتمال الشجاعة، فالشجاعة لا تُسبق الخطوة، بل تولد معها. اقتربي من الله ولو ببطء، ولو بتردّد، فالله قريب ممن قصده، لطيف بمن أقبل عليه ضعيفًا، صادقًا، خائفًا، ونسأل الله أن يشرح صدرك، ويطمئن قلبك، ويهوّن عليكِ طريق الالتزام، ويجعل خطوتك الصغيرة بداية فتحٍ كبير، وثباتٍ جميل.

 

روابط ذات صلة:

كيف تقاوم التردد؟

تأكد تحرك وقاوم التردد.. حتى تنجز أعمالك