<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt; font-family: "Simplified Arabic", "serif"; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial;">ما هي الطرق التي تجعل عائلتي تحترمني، أسرتي تقلل من احترامي بالقول ودائما ما توجعني بالكلام وتقلل من شأني بالرغم من المعاملة الطيبة حتى في توزيع المصاريف يعطونني القيمة الأقل، وحينما أغضب يغضبون علي بأن ليس لي الحق في الغضب ويصفونني بأني شخص حساس، حتى عندما يجرحونني بالكلام وأدافع عن نفسي يقولون لي بأني شخص حساس وليس هنالك داعي للزعل.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt; font-family: "Simplified Arabic", "serif"; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial;">أصبحوا يقيمون الأطفال أكثر مني ويأخذون برأيهم ويحترموهم أكثر مني، أشعر بالقهر الشديد والدونية وأصبح الأمر عاما حتى مع الأشخاص الذين لا أعرفهم.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt; font-family: "Simplified Arabic", "serif"; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial;">أصبحت طاقتي واضحة بأنني شخص لا يحب نفسه ولا يقدرها، وأصبحت منعزلة اجتماعيًّا لا أستطيع حتى النطق بالكلام ولا النظر للشخص في عينه عكس ما كنت عليه سابقًا، كنت أحب نفسي جدًّا واجتماعية أشعر بالقهر، انصحوني ماذا أفعل وكيف أحب نفسي من جديد؟</span><span dir="LTR" style="font-size: 16.0pt;font-family:"Simplified Arabic","serif""><o:p></o:p></span></p>
ابنتي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية..
أشعر بكل حرف كتبته.. أشعر بآلامك وأحزانك وأقدرها تمامًا ولم أر في كلامك سمات
الشخصية المبالغة الحساسة، ولكن عائلتك ربما هي من تبالغ في رد فعلها ويسقطون ذلك
عليك أنت.
وأريدك ألا تغضبي منهم فغالبًا هم يقومون بهذا بصورة غير مقصودة وغير
واعية ولعلهم يعيدون إنتاج ما نشأوا وتربوا عليه، وأي رفض لهذا الأسلوب يتم
اعتباره حساسية مفرطة ويتبع ذلك التجاهل وعدم الاهتمام، باعتبار أنهم يرونك حساسة
في كل الأحوال فيزداد لديك الشعور بالقهر الشديد أو حتى الدونية، وهكذا ندخل في
دائرة مغلقة من الإهمال والشعور بالحزن والقهر حتى تأثرت نفسيتك بالسلب وانعزلت عن
دوائرك الاجتماعية واستسلمت لحالة التهميش حتى وصل ذلك لتقديرك لذاتك الذي اهتز
بشدة جراء ذلك كله.
التقدير الذاتي
ابنتي الكريمة، إصلاح كل شيء يبدأ من علاقتك ومشاعرك الذاتية.. نظرتك
لنفسك التي تضررت يجب أن تكون أولى أولوياتك.. أنت الإنسان الذي كرّمه رب العالمين
يأتي بشر أيًّا كان موقعه في حياتك ويشعرك بالدونية؟!
أنت بحاجة لحوار عميق مع نفسك تقررين فيه إعادة الاعتبار لها، وهذا
أمر أنت تملكينه تمامًا، فإن خذلت نفسك فمن يستطيع إعادة الاعتبار لها؟
· كرامتك يا ابنتي مرتبطة بعبوديتك لله عز وجل فاصدقي فيها.. حتى لو وقف
العالم كله ضدك يكفيك أن تكوني في معيته سبحانه وتعالى.. علاقتك بالله ستلملم شتات
نفسك وستمدك بالثقة وسوف تقولين كما قال إبراهيم عليه السلام عن ربه (إنه كان بي
حفيًّا)، فلماذا أحزن إن كان الآخرون لا يهتمون ولا يحتفون؟
· أكثري يا ابنتي من الدعاء ومن الصلاة ومن النوافل (وما تقرب إليّ عبدي
بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا
أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله
التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه) تخيلي مقدار القوة التي
ستحوزين عليها بقربك من الله سبحانه وتعالى وتخيلي مقدار العطاء الذي ستحصلين
عليه.. ليس هذا فحسب بل ستملكين مفاتيح القلوب أيضا ستحصلين على الحب والقبول من
الجميع بسبب قربك من الله تعالى.
· أحسني الظن بالله وبعطائه وستجدين نفسك تتحرك في ظلال حسن الظن هذا
فتشعرين بالبشر والتفاؤل والقدرة على الحركة وسط الناس
· هذه الشخصية الموصولة بالله تسير في حياتها بهدوء ورزانة وثقة لا تشغل
بالها بصغائر الأمور، فإذا أعطيت مصروفًا أقل فلا تتذمري وكوني على ثقة أن الله
سيبارك لك فيه وسيرزقك من حيث لا تحتسبين ولِمَ لا، وهو القائل ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا *
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ
حَسْبُهُ﴾.
· لا يعني هذا ألا تطالبي بحقك.. اطلبي لكن بهدوء وثقة.. كلمات قليلة
واضحة ومحددة ورزينة وبنبرة تجمع بين الثقة والهدوء وكلمات بعيدة عن النقد فتقولين
أنا أشعر.. أنا أحتاج وليس كلمات اتهام مثل هذا ظلم.. لا يوجد تقدير، ومثل هذه
الكلمات التي يرون أنها تتسم بالمبالغة والحساسية.
· استعيدي دوائرك الاجتماعية القديمة الآمنة.. أنت في الأصل شخصية
اجتماعية وليس لديك مشاكل في التواصل كرري ذلك في ذهنك.. ابدئي باتصال هاتفي
بصديقة.. محادثة عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي.. لقاء فردي ثم لقاء جماعي..
المهم أن تكون علاقتك تشعرك بالراحة والأمان النفسي.
ـ تم توجيه النقد لك أو التنمر والسخرية والاستهزاء قاطعي هذا الكلام
وقولي أعتذر عن هذه الجلسة فهذا الحديث يؤلمني لذلك سأغادر، هكذا بأسلوب مهذب
ولكنه يحمي حدودك النفسية.
خطوات صغيرة
علاقتك بالله عز وجل هي الأساس المتين لبناء شخصيتك وبناء ثقتك بذاتك
التي ستترجم لهدوء في خطواتك وعدم دخول في صراعات.
بعد ذلك عليك بالسعي لبناء تفاصيل شخصيتك وأن تبدئي بأخذ خطوات صغيرة،
ومع الاستمرارية ستجدين أن شخصيتك كذلك، ومن الخطوات التي أنصحك بها:
· تدربي أن تنظري لوجهك في المرآة وتبتسمي وتنظري لعينيك لعدة ثواني
متتالية.. بعد ذلك قومي بالابتسام في وجه صديقتك المقربة وانظري لعينيها وحافظي
على التواصل البصري.. وكرري ذلك مع صديقاتك وعائلتك، وهكذا حتى تستعيدي هذه
المهارة.
· اصنعي علاقات جديدة وتعرفي على مجتمعات جديدة تشبهك.. علاقات تبدأ
بالثقة الجديدة التي تبنيها بعيدًا عن كل الضغوط والمشكلات التي واجهتها في علاقتك
بعائلتك.
ـ بري والديك وصلي رحمك وأحسني إلى إخوتك من أجل رضا رب العالمين،
واجعلي من نبي الله إبراهيم أسوة حسنة، وتأملي كيف حافظ على علاقته بوالده القاسي
وظل يستغفر له، ولولا أنه كان مشركًا ما نهاه الله عن استغفاره لك.
وأنت –حبيبتي- لك عائلة مؤمنة بفضل الله عز وجل ولكنهم لا يمتلكون
فهمًا حقيقيَّا للقضايا التربوية ويتعاملون بعشوائية وعلى الطريقة التي نشئوا بها
دون كثير من الانتباه.. فهمك لهذا يخفف الكثير من مشاعر الغضب والحزن ويجعلك
تتجاهلين بعض الكلمات والتعليقات والسلوكيات وتضعين فيها هذه الأمور في زاوية
محددة من زوايا الوعي منزوعًا عنها الشعور والعاطفة وبالتالي لا تؤثر على حياتك..
أسعد الله قلبك ويسر حياتك وتابعيني بأخبارك دائمًا.
روابط ذات صلة:
كيف أتخلص من حساسيتي تجاه النقد؟