الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : العائلة الكبيرة
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
73 - رقم الاستشارة : 4541
10/04/2026
أنا زوجة شابة متزوجة في بيت عائلة زوجي ولكنني أعيش وحدي في شقتي أريد أن أعرف ما هي أهم الأمور والقواعد التي على أن أراعيها حتى أحتفظ بعلاقات الود قائمة بيني وبينهم؟
ابنتي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية، ومبارك لك الزواج يا عزيزتي؛ فبارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير..
دعيني أحييك على سؤالك الذي ينم عن وعي نفسي واجتماعي مرتفع، وسوف أقدم لك في هذه الاستشارة أهم القواعد الأساسية التي تحفظ علاقة الود بينك وبين عائلة زوجك وفي الوقت ذاته تكون قواعد مريحة سهلة لا تعانين في تطبيقها بمشيئة الرحمن.
1ـ قاعدة الاحترام: أهم القواعد على الإطلاق يا ابنتي، أن تتعاملي مع أهل زوجك باحترام.. الاحترام أهم من الحب والاحترام أهم من التواصل.. اهتزاز الاحترام يجعل العلاقة تشوبها شوائب قد لا يمكن تنقيتها أبدًا.. والد زوجك ووالدته بالذات لا بد أن يتم التعامل معهما باحترام شديد.. بالطبع لا أقصد الجمود والجفاف والرسمية الباردة، ولكن التقدير والتعامل معهما كما تعاملين والدك ووالدتك وليس بصورة ندية. حتى إخوته وزوجاتهم لا تسخري من أحد أو تسمحي لأحد بتقليل الاحترام بحجة رفع الكلفة.
2- تواصل دون مبالغة: ثاني القواعد المهمة التي ترسخ للود بينك وبين عائلك زوجك أن تتقني فن التواصل ومهاراته من إنصات واستماع وتفهم وتعاطف، وتتصلي للسؤال بين الحين والآخر خاصة في المناسبات السعيدة أو في حالة المرض أو أي لون من ألوان الشدة.. ولكن لا تبالغي ولا تضغطي على نفسك ولا تحملي نفسك فوق طاقتها.
3ـ ابتعدي عن النقد أو المقارنات النقد يعكر صفو العلاقات: لا أحد يحب النقد، وداخل بيوت العائلة يصبح النقد أشد حساسية خاصة من طرف زوجة الابن فتجنبيه، وإياك والمقارنات فلا تقولي: في بيت أهلي يفعلون كذا وكذا.. لم لا تفعلون كذا مثلما نفعل في بيت أهلي، فهذا يثير الغيرة بشدة.
4- الخصوصية الذكية ووضع الحدود: ابنتي الكريمة من حقك يا ابنتي الحفاظ على خصوصية حياتك مع زوجك ووضع حدود لا يتجاوزها أحد، فليس من حقهم معرفة أسرار بيتك، ولا تحكي ما يحدث في بيتك كلون من التواصل، وفي الوقت ذاته كوني ذكية في الرد عندما يتم سؤالك عن شيء يمكنك وقتها أن تجيبي إجابة عامة أو تمنحيهم معلومات عادية جدًّا.
القاعدة الذهبية
وأخيرًا، سأخبرك يا ابنتي بقاعدة تساعدك في علاقاتك عموما وليس داخل بيت العائلة فقط، أطلق عليها القاعدة الذهبية في العلاقات، وهي قاعدة تحقق الرضا والراحة في التعاملات، وهي قاعدة بسيطة جدًّا: ضع نفسك موضع الطرف الآخر بكل تفاصيله، ثم قرر كيف تتعامل معه. هل هذه الكلمة ستجرحك إذن لا تقوليها. هل هذا السلوك سيسعدك إذن قومي به. هل هذا التعليق سيزعجك إذن لا تقوليه. هل هذا التكليف يثقل عليك إذن لا تطلبيه.
نعم هناك فروق في الشخصيات وما يمثل لك أولوية قد لا يمثل للآخرين، ولكن هذه القاعدة تشبه قاعدة الأساس المتينة، ولكي تستطيعي تطبيقها لا بد أن يكون لديك من الذكاء العاطفي ما يجعلك تفهمين الطرف الآخر حتى تفهمي ما يهتم به وما يزعجه، ولنا في رسول الله أسوة حسنة يجعل السيدة عائشة تشاهد لعبة الحبشة في المسجد حتى تمل.. يسابقها ويشاركها تجربة مثيرة تحتاجها من هي في عمرها. يقنع الشاب الذي يريد أن يأذن له بالزنى بهذه القاعدة البسيطة فيقدر خطورة ما يطلب. يمنع الناس من إيذاء شارب الخمر الذي تتكرر جريمته بكلماتهم؛ فلعنه أو اتهامه بالعجز لن يعافيه من إدمانه، ولكن الدعاء له وتقدير توبته قد تكون بدايته لمسار جديد.
أيضًا تنبهي أنه من الطبيعي أن يسعى كل إنسان نحو ما يحقق له مصالحه ومع ما يشبعه ويرضيه نفسيًّا، ولكن لا يكون ذلك عبر إيذاء الآخر أو جرحه أو التقليل منه أو استغلاله أو الإضرار به فتجنبي ما ترفضين أن يعاملك به الآخرون.. قليل من الفهم والتفهم يبني الجسور بين الناس.
خلاصة القاعدة: عاملي عائلة زوجك وجميع دوائر علاقاتك بما تحبين أن تعاملي به وتجنبي ما ترفضين أن يتم معاملتك به، وأحسني الظن بهم، فهذا من أفضل ما يبني العلاقات الودية.
روابط ذات صلة: